خرجت من المشرحه

لمحة نيوز

على عيد ميلادها أربعة شهور.
أربعة شهور بس.
وفجأة افتكرت حاجة.
آخر مرة كريم حضن سلمى.
كان بيبصلها بطريقة غريبة.
وقتها افتكرت إني سألت نفسي
هو ليه بيبص لبنته كده؟
لكن تجاهلت الإحساس.
طلعت موبايلي القديم.
قلت
فيه حاجة تانية.
بابا بصلي.
إيه؟
سلمى كان عندها تابلت.
فين؟
في البيت.
المحامي قال
البيت اللي كريم عايش فيه؟
هزيت راسي.
أيوه.
بابا وقف فورًا.
يبقى لازم نرجعه قبل كريم.
خرجنا.
وصلنا البيت بعد أقل من ساعة.
لكن أول ما العربية وقفت...
لاحظت إن باب البيت مفتوح.
قلبي وقع.
بابا قال للحرس
محدش يدخل لوحده.
دخلنا.
البيت كان متقلب.
الأدراج مفتوحة.
الملفات مرمية.
الدولاب متفتش.
كريم كان هنا.
لكن فجأة سمعت صوت رسالة من موبايل قديم.
موبايل سلمى.
كان موجود على الترابيزة.
فتحته.
فيه تسجيل صوتي.
مدته دقيقة وسبعتاشر ثانية.
ضغطت تشغيل.
ظهر صوت سلمى الصغيرة.
صوتها وهي بتضحك.
وبعدين صوت كريم.
لكن مش بيتكلم معاها.
كان بيتكلم مع حد.
قال
الدوا مش هيتجاب.
صوت نادين رد
بس لو حصل لها حاجة، منى هتبدأ تسأل.
كريم قال
منى هتنهار.
نادين
ولو سألت عن الفلوس؟
كريم ضحك.
هقولها البنك رفض التحويل.
وقتها حسيت إن رجلي مش شايلاني.
لكن التسجيل ماوقفش.
نادين قالت
وإنت متأكد إن الورق هينقل الملكية بعد موت البنت؟
كريم رد
متأكد.
وبعدين حصل صمت.
قبل ما التسجيل ينتهي، سمعت نادين تقول
بس لو أبوها رجع؟
كريم ضحك.
وقال
أبوها مات بالنسبة لها من خمس سنين.
بصيت لبابا.
وشه كان جامد.
لكن عينه اتغيرت.
المحامي قال
التسجيل ده كفاية يفتح قضية كاملة.
بابا رد
لأ.
كلنا بصيناله.
قال
لسه بدري.
استغربت.
بدري على إيه؟
بابا بصلي.
كريم مش هو العقل المدبر.
وفي اللحظة دي...
سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت.
الحرس بصوا من الشباك.
واحد منهم دخل بسرعة وقال
مدام منى...
في عربية كريم برّه.
قلبي دق.
لكن الحارس كمل
وكريم مش لوحده.
بصيت من الشباك.
لقيت كريم نازل من العربية.
جنبه نادين.
لكن اللي خلاني أتجمد...
إنهم كانوا واقفين جنب راجل ثالث.
راجل كبير في السن.
أول ما شوفته...
عرفته.
كان نفس الراجل اللي واقف في صورة والد كريم.
لكن مستحيل.
لأن الصورة عمرها أكتر من عشر سنين.
والراجل ده...
كان المفروض يكون ميت.
بابا بص من الشباك.
وشه اتغير لأول مرة.
وقال
ده مش ممكن.
بصيتله
مين ده؟
بابا ما ردش.
الراجل رفع عينه ناحية شباكنا.
وبص مباشرة ناحيتي.
وبعدين ابتسم.
وفي اللحظة دي فهمت...
إن اللي حصل لسلمى ماكانش نهاية الحكاية.
كان أول خطوة فيها.

تم نسخ الرابط