خرجت من المشرحه

لمحة نيوز

بابا كان محتفظ بحاجة تخص جوزي طول السنين دي.
وفي اللحظة دي بالذات
لأول مرة، بدأت أسأل نفسي
بابا كان عارف إيه عن كريم وأنا ماكنتش أعرفه؟
وليه كان ساكت خمس سنين؟
والأهم
إيه اللي موجود في الملف ده، ويقدر يوقع إمبراطورية كريم كلها؟
فضلت باصة لرسالة المحامي، وأنا مش فاهمة.
تفعيل ملف الشاذلي.
الجملة دي كانت بتلف في دماغي.
مين الشاذلي؟
كريم؟
ولا عيلته كلها؟
وليه بابا كان عنده ملف عنهم من خمس سنين؟
قبل ما ألحق أفكر، سمعت صوت عربية بتقف قدام باب الطوارئ.
رفعت عيني.
بابا نزل منها.
ماجاش لوحده.
كان معاه اتنين رجالة أنا عمري ما شوفتهم، وراهم محامي بابا.
أول ما شافني، ماقالش أي كلمة.
فتح دراعه.
وأنا لأول مرة من خمس سنين، جريت عليه.
حضنته.
ووقتها انهرت.
مش على كريم.
ولا على الفلوس.
ولا حتى على نفسي.
عيطت على سلمى.
فضلت أقول
أنا وعدتها يا بابا وعدتها إن الدوا جاي.
بابا شدني لحضنه وقال
إنتِ عملتي اللي تقدري عليه يا منى.
وبص في عيني
اللي حصل لسلمى مش ذنبك.
الجملة دي كانت أكتر حاجة محتاجاها في اللحظة دي.
لكن فجأة، محامي بابا قرب وقال
لازم نمشي من هنا حالًا.
بصيتله باستغراب.
ليه؟
رد
لأن كريم الشاذلي عرف إن حضرتك كلمتي والدك.
قلبي دق.
عرف إزاي؟
المحامي بص لبابا.
وبابا قال بهدوء
عشان موبايلك مش آمن.
اتجمدت.
يعني إيه؟
بابا أخد موبايلي من إيدي.
بص للشاشة.
وبعدين قال
من اللحظة دي، ماتكلميش كريم من الرقم ده.
ليه؟
رد
لأنه مش مجرد جوزك.
سكت لحظة.
كريم جزء من شبكة مالية أكبر مما تتخيلي.
ركبت العربية وأنا حاسة إن العالم كله بيتغير قدامي.
وأول ما العربية اتحركت، سألت
بابا إيه ملف الشاذلي؟
ما ردش.
فضل باصص من الشباك.
قلت
خمس سنين وأنا فاكرة إنك كنت بتحاول تبوظ جوازي.
رد من غير ما يبصلي
كنت بحاول أنقذ بنتي.
من كريم؟
من اللي وراه.
سكت.
طب ليه ماقلتليش؟
المرة دي بصلي.
لأنك وقتها ماكنتيش هتصدقي.
وبعدين قال
وكنت عارف إن كريم لو عرف إني لسه براقبه، هيغيّر خطته.
خطة إيه؟
ما ردش.
وصلنا البيت.
بيت بابا.
نفس البيت اللي خرجت منه من خمس سنين وأنا مصممة إني مش هرجعله.
دخلت.
لقيت المحامي مستنيني.
حط قدامي ملف أسود ضخم.
على الغلاف مكتوب
شركة الشاذلي للاستثمار.
فتحت أول ورقة.
لقيت اسم كريم.
وبجانبه أسماء شركات عمري ما سمعت عنها.
قلبت الصفحة.
شركة تانية.
قلبت.
حسابات بنكية.
تحويلات.
عقود.
وبعدين لقيت حاجة خلت إيدي تتجمد.
كشف حساب باسم كريم.
وفيه تحويل مالي بقيمة...
180000 جنيه.
نفس مبلغ الدوا.
بصيت للمحامي.
الفلوس دي راحت فين؟
رد
لشركة اسمها نوفا كير.
حسيت بصدمة.
دي شركة أدوية؟
لأ.
قلب الصفحة.
دي شركة استثمارية مملوكة بشكل غير مباشر لشخص قريب جدًا من كريم.
قربت الورقة من عيني.
مين؟
المحامي سكت.
وبعدين قال
نادين فوزي.
اتنفست بصعوبة.
نادين.
الاسم اللي كنت بشوفه في كل حاجة.
الست اللي كانت ماسكة حسابات كريم.
الست اللي كل مرة أطلب مصاريف علاج سلمى كانت تقول
الأولوية للالتزامات المهمة.
حطيت الورقة على الترابيزة.
يعني ال ألف جنيه ماكانوش ناقصين؟
المحامي رد
كانوا موجودين.
وكريم كان عارف إن الدوا مستني التحويل؟
من أول يوم.
سكت.
حسيت إن وداني بتطن.
يعني كريم كان يقدر ينقذ سلمى.
وكان عارف.
وكان عنده الفلوس.
لكنه اختار يحولها في مكان تاني.
بصيت لبابا.
ليه؟
بابا ماجاوبش.
المحامي هو اللي قال
لأن موت سلمى كان جزء من خطة.
وقفت.
إيه؟!
بابا ضرب بإيده على الترابيزة.
كفاية.
المحامي سكت.
بصيت لبابا
لا.
صوتي كان بيرتعش.
مش كفاية.
أنا لازم أعرف.
بابا فضل ساكت.
قلت
بنتي ماتت.
وأنا مش هسمح إن موتها يتحول لسر في ملف.
بابا بصلي فترة طويلة.
وبعدين قال
كريم كان محتاج سلمى تموت.
الجملة نزلت عليّ كأنها ضربة.
ليه؟
لأن وجودها كان بيمنعه من حاجة.
إيه؟
بابا فتح درج مكتبه.
طلع صورة قديمة.
وحطها قدامي.
كانت صورة كريم مع نادين.
لكن مش دي المفاجأة.
المفاجأة إن الصورة كانت من خمس سنين.
قبل جوازي بكريم بشهرين.
وخلفهم راجل كبير في السن.
أول ما شوفته، حسيت إني أعرفه.
قربت الصورة.
ده مين؟
بابا قال
والد كريم.
بس هو مات من زمان.
أيوه.
قلب الصورة.
كان مكتوب وراها تاريخ.
وتحت التاريخ جملة بخط يد
لو حصل لي حاجة، ماتسيبوش كريم يقرب من ملف الشاذلي.
سكت.
بصيت لبابا.
هو إيه ملف الشاذلي أصلًا؟
بابا أخد نفس طويل.
جد كريم كان شريك في واحدة من أكبر الشركات الاستثمارية اللي أسستها عيلتنا.
وبعدين؟
حصل اختلاس.
مين؟
بابا بص في عيني.
والد كريم.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
يعني عيلتهم سرقت فلوس من عيلتنا؟
مش بس كده.
فتح الملف.
حصل تزوير عقود.
وغسيل أموال.
ونقل ملكية شركات بأسماء أشخاص وهميين.
وبعدين أشار لورقة.
لكن أهم حاجة...
قربت.
كان فيه عقد قديم جدًا.
وعليه توقيع والدي.
وتحت التوقيع...
اسمي أنا.
منى عبد الرحمن.
اتجمدت.
إيه ده؟
بابا قال
دي الشركة اللي كان كريم بيحاول يستولي عليها من أول يوم اتجوزك.
شركتي؟
لأ.
سكت.
شركتك اللي كانت باسمك من قبل ما تتجوزي.
حدقت فيه.
أنا ماكانش عندي شركة.
ابتسم ابتسامة حزينة.
كان عندك.
وإنت ماكنتش عارف؟
كنت عارف.
ليه ماقلتليش؟
لأنك كنتِ صغيرة.
وبعدين قال
ولأن أملاك العيلة كانت متقسمة بين أولادي، وكل واحد كان له نصيب محفوظ باسمه.
بدأت أفهم.
كريم ماكانش اختارني عشان أنا.
كان اختارني عشان الاسم.
عشان الشركة.
عشان الفلوس.
عشان اللي ورايا.
لكن لسه فيه سؤال واحد.
طب سلمى؟
بابا سكت.
أنا حسيت إن الإجابة هتوجعني.
سلمى دخلت في الموضوع إزاي؟
المحامي فتح ملف تاني.
وقال
لأن فيه وثيقة كانت هتنتقل لسلمى يوم ما تتم أربع سنين.
بصيتله.
وثيقة إيه؟
ملكية أسهم قيمتها مئات الملايين.
اتسعت عيني.
سلمى كانت هتورثها؟
أيوه.
سكت.
وعشان كده...
المحامي وقف.
أنا كملت عنه
كان لازم تموت قبل عيد ميلادها الرابع.
ولا واحد فيهم رد.
لكن سكوتهم كان إجابة.
رجعت لورا.
وقعت على الكرسي.
أنا فاكرة إن سلمى كان فاضل
تم نسخ الرابط