جوزي شك
المحتويات
أنا؟
هدى هزت راسها.
قبل الحادثة بفترة، محمود اكتشف حاجة.
فتحت ورقة تانية.
كانت صورة لتحويلات مالية.
كان فيه حد بيسحب فلوس من شركة من شركاتك بطريقة منظمة.
كريم حس بقشعريرة.
مين؟
هدى بصت له.
سحر.
الصمت نزل بينهم.
كريم رفض يصدق.
مستحيل.
محمود اكتشف إن فيه حسابات وهمية، وشركات متعاقدة مع شركاتك بأسعار أعلى من الطبيعي، والفرق كان بيرجع لسحر.
كريم فضل باصص لها.
وليه ماقالش لي؟
لأنه لما حاول يواجهها، هددته.
تهديد بإيه؟
هدى أخرجت ظرفًا آخر.
قالت له إنها هتخلي الكل يصدق إنه حرامي، وإنها هتستخدم علاقاتها عشان تضيع مستقبله.
كريم مسك الورق بإيد مرتعشة.
كان فيه تسجيلات مطبوعة، ورسائل، وصور لتحويلات.
لكن لسه فيه سؤال.
وإنتِ ليه دفعتي علاجه؟
هدى بصت له بحزن.
لأنك كنت مسافر وقت الحادثة.
وكان لازم أعرف.
لو كنت قلت لك، كنت هترجع فورًا وتدخل في حرب مع أختك وأمك.
وأنا كنت هسيب أخويا؟
أنا كنت عارفة إنك هتسيب كل حاجة عشانه.
كريم سكت.
هدى كملت
وأمك كانت عارفة إن محمود موجود هنا.
كريم رفع عينيه فجأة.
أمي؟
أيوه.
وكانت موافقة؟
هدى هزت راسها.
مش بس موافقة كانت بتطلب مني أخفي الموضوع عنك.
في نفس اللحظة، سمعوا صوت عربية بتدخل الفيلا.
سحر وصلت.
وبعدها بدقائق دخلت سهير.
كريم أخد الصندوق.
وقام.
محدش يتحرك من مكانه.
دخلوا الصالة.
سحر أول ما شافت الأوراق في إيده، لون وشها اتغير.
سهير بصت لكريم.
في إيه يا ابني؟
كريم حط الأوراق على الترابيزة.
عايز أفهم حاجة واحدة.
بص لسحر.
ليه؟
سحر حاولت تضحك.
إنت بتتكلم عن إيه؟
كريم حط أول كشف.
الفلوس دي راحت فين؟
سحر بصت للورق.
وسكتت.
وردي.
كريم، إنت فاهم غلط.
أنا قضيت عشرين سنة ببني الشركات دي. متجيبيليش كلمة فاهم غلط.
سهير دخلت بسرعة.
سحر كانت محتاجة الفلوس.
كريم بص لأمه.
محتاجاها في إيه؟
سكتت.
في إيه يا أمي؟
سحر انفجرت فجأة
عشان أنا كنت بحاول أنقذ البيت!
كريم اتصدم.
أنقذ بيت مين؟
بيتك!
بدأت تتكلم بسرعة.
بعد ما محمود اكتشف الحسابات، كان لازم نوقفه. أنا كنت خايفة لو عرفتك يحصل انهيار في الشركة، والناس كلها تخسر شغلها.
كريم رد بهدوء مخيف
فسرقة الفلوس كانت الحل؟
سحر بكت.
أنا ما سرقتش لنفسي.
كريم فتح ورقة.
طيب الفلوس دي راحت فين؟
سحر سكتت.
هدى قالت
قولي له.
سحر بصت لها بحقد.
إنتِ السبب في كل ده.
كريم وقف بينهم.
متتكلميش معاها.
سحر انهارت على الكرسي.
وبعد لحظات قالت
الفلوس راحت في تسديد ديون.
ديون مين؟
ديون جوزي.
كريم اتجمد.
جوز سحر كان عليه ديون بسبب شركة خسرها.
وسحر، بدل ما تواجه كريم، بدأت تسحب من شركاته بشكل تدريجي.
لكن محمود اكتشف الأمر.
ولما هدد إنه هيقول لكريم، سحر حاولت تخوفه.
وفي طريق عودته من شغله، حصلت له الحادثة.
لكن المفاجأة إن التحقيق أثبت إن الحادث ماكانش مدبرًا.
محمود كان بالفعل ضحية حادث مروري عادي.
لكن سحر استغلت الحادث عشان تخفي الحقيقة.
ولما محمود نجا، هددته مرة تانية.
فهدى تدخلت.
كريم بص لأخته.
وإنتِ كنتِ عارفة إنه عايش كل الفترة دي؟
سحر ماقدرتش ترد.
كريم بص لأمه.
وإنتِ؟
سهير بكت.
أنا غلطت.
غلطتي؟
صوته ارتفع لأول مرة.
كنتوا بتخلوا مراتي تعيش وسطكم كأنها خدامة، وهي كانت الوحيدة اللي بتحاول تصلح خرابكم!
هدى نزلت عينيها.
كريم بص لها.
وإنتِ ليه ماقولتيليش كل ده؟
هدى ردت بصوت هادي
عشان كنت بحبك.
الحب مش معناه تشيلي كل حاجة لوحدك.
وأنا كنت عارفة إنك لو عرفت، هتقطع علاقتك بأهلك.
كريم سكت.
ثم قال
يمكن كان لازم يحصل.
لكن قبل ما حد يتكلم، جرس الباب رن.
دخل رجل على كرسي متحرك.
كريم أول ما شافه
اتجمد.
محمود.
أخوه.
دخل ومعاه محامي.
سحر قامت من مكانها.
محمود!
محمود بص لها.
كفاية يا سحر.
حط ملف على الترابيزة.
أنا كنت ساكت سنتين.
كريم قرب منه.
ليه جيت دلوقتي؟
محمود بص لهدى.
لأنها قالت لي إن الوقت جه.
وبعدين بص لكريم.
مش عشان أنت تنتقم من حد.
أمال؟
عشان تعرف الحقيقة وتقرر بنفسك هتعمل إيه.
فتح الملف.
جواه كل المستندات الأصلية.
وكمان تسجيل صوتي.
المحامي شغله.
ظهر صوت سحر وهي بتتكلم مع شخص آخر عن تحويل الأموال.
الصالة كلها سكتت.
لما التسجيل خلص، سحر غطت وشها.
لكن المفاجأة الأخيرة كانت إن كريم اكتشف إن جزءًا من الأموال اللي سحبتها سحر لم يذهب إلى ديون زوجها.
بل إلى علاج فاطمة وأطفال آخرين.
كريم بص لهدى.
يعني حتى الفلوس اللي كانت بتسرقها سحر جزء منها إنتِ كنتِ بتوصليه للناس؟
هدى هزت راسها.
لما عرفت إنها بتسحب فلوس، حاولت أوقفها. بس بدل ما أفضحها، خليتها تحول جزء من المبلغ لمؤسسة خيرية. وبعدها بدأت أنا أكمل من فلوسي.
كريم سأل
عشان كده كنتِ بتروحي إمبابة؟
أيوه.
والشنطة؟
ابتسمت وسط دموعها.
أكل ودواء.
كريم ضحك ضحكة قصيرة موجوعة.
وأنا كنت فاكر إنك بتخبي عني شخص.
هدى ردت
كنت بخبي عنك ناس.
بعدها بأيام، كريم اتخذ قراراته.
ماحبسش أخته.
لكنها وقعت على إقرار رسمي بكل اللي حصل، وردت المبالغ اللي قدرت تردها، وخرجت من إدارة أي شركة تخص كريم.
أما سهير
فقدمت لهدى اعتذارًا قدام كل أفراد العيلة.
وكان أصعب شيء عليها إنها تقول الجملة اللي عمرها ما قالتها
إنتِ فعلًا بنتي وأنا ظلمتك.
هدى ما ردتش فورًا.
وبعد ثواني قالت
أنا مش محتاجة تكوني شايفاني بنتك. كفاية بس متعاملينيش كأني أقل منكم.
سهير بكت.
وهزت راسها.
أما محمود، فبدأ رحلة علاج وتأهيل جديدة.
وكريم تكفل بكل تكاليف علاجه، لكنه هذه المرة ما عملش ده كرجل الأعمال الكبير.
عمله كأخ.
وقرر كمان إنه يخصص جزءًا ثابتًا من أرباح شركاته لمؤسسة هدى.
المؤسسة نفسها اللي كانت بتساعد الناس من
متابعة القراءة