لقيت خطيبتي
مسكت إيدها.
إنتِ بنت أمك وأبوكي.
سكتنا.
بس فيه حاجة تانية.
إيه؟
قالت
أبو نادين ماكانش عارف إن سهير عملت التبديل.
يعني إيه؟
لأن سهير ما بدلتش نادين.
سكتت.
هي بدلت السجل.
فهمت فجأة.
نادين كانت بنتهم فعلًا.
لكن أوراقها اتغيرت.
والطفلة اللي ماتت اتسجلت باسم نادين.
وده معناه إن
نادين قانونيًا ماكانتش وريثة.
عشان كده سهير كانت بتحارب بكل قوتها إنها ما تتجوزش.
لأن أول ما نادين تفتح ملف الورث
الحقيقة هتظهر.
لكن كان لسه فيه سؤال
ليه سامح داخل في الموضوع؟
الجزء الثامن
الإجابة وصلت لنا بنفسها.
سامح ظهر قدامي بالليل.
لكن المرة دي ماكانش جاي يتخانق.
كان لوحده.
وقال
أنا عارف إنك عايز تعرف الحقيقة.
اتكلم.
أبويا هو اللي طلب من سهير تمنع جواز نادين.
ليه؟
لأنه كان خايف إن أبويا نفسه يتفضح.
يتفضح في إيه؟
سامح بص للأرض.
أبويا هو اللي كان ماسك فلوس العيلة من زمان.
وبعدين؟
سرق جزء كبير من الأراضي.
وسهير ساعدته.
هز راسه.
أيوه.
وإنت؟
سكت طويلًا.
أنا كنت فاكر إن نادين بنت سهير.
بصيت له.
إيه؟
سهير قالتلي كده.
وكمان قالتلي إن لو اتجوزتها، هورث أرض أبوها.
ضحكت بمرارة.
يعني كنت عايز تتجوزها عشان الورث.
قال
في البداية.
سكت.
لكن لما عرفت إنها بتحبك الموضوع اتغير.
إنت اللي خطفتها؟
هز راسه.
لأ.
مين؟
سامح بصلي.
أبويا.
الجزء التاسع
اتحركنا فورًا.
الشرطة راحت على بيت البدري.
لكن البيت كان فاضي.
لقينا سهير هناك.
كانت قاعدة في الصالة.
ولا حاولت تهرب.
بصت لنادين وقالت
أخيرًا عرفتي.
نادين قربت منها.
إنتِ عملتي فيا كل ده ليه؟
سهير ابتسمت.
عشان أحمي نفسي.
من إيه؟
من الحقيقة.
نادين صرخت
أمي ماتت بسببك!
سهير هزت راسها.
أمك ماتت لأنها كانت ناوية تفضحنا كلنا.
كلنا مين؟
سهير بصت للضابط.
وبعدين قالت
أنا وأبو سامح.
لكن الضابط سأل
وأين والد سامح؟
سهير ابتسمت.
في المكان الوحيد اللي محدش هيدور فيه.
فين؟
قالت
قبر أم نادين.
روحنا المقابر.
وكانت الصدمة.
لقينا باب القبر مفتوح.
وفي الحجرة الجانبية
كان أبو سامح موجود.
لكن مش لوحده.
كان جابر مربوط على كرسي.
لسه عايش.
أبو سامح أول ما شافنا قال
كل ده بسبب بنت واحدة!
نادين ردت
لأ.
وتقدمت خطوة.
كل ده بسبب إنكم سرقتوا حياة ناس كتير عشان الفلوس.
الضابط أمر بالقبض عليه.
لكن أبو سامح ضحك.
فاكرين إنكم كده خلصتوا؟
بص لنادين.
اسألي نفسك ليه أمك خبّت الحقيقة كل السنين دي.
نادين سألته
ليه؟
ابتسم.
لأنها كانت خايفة تعرفي إن أبوكي الحقيقي
سكت.
جابر صرخ
ماتقولش!
أبو سامح ضحك.
أبوكي الحقيقي مش الراجل اللي في الصورة.
نادين اتجمدت.
إنت بتكدب.
لأ.
ثم نظر إلى جابر.
عمك عارف.
الجزء العاشر
جابر كان ساكت.
نادين قربت منه.
عمي أبويا مين؟
جابر أغمض عينيه.
أبوكي هو أخويا.
تنفست نادين.
لكن جابر كمل
بس أبوكي كان عنده أخ توأم.
اتجمدت.
يعني؟
أبو سامح ماكانش بيتكلم عن أبوكي.
أمال عن مين؟
بص لجثمان أم نادين.
عن الرجل اللي تسبب في موتها.
نادين سألت
مين؟
جابر قال
أبويا أنا.
اتصدمنا.
جد نادين؟
هز راسه.
كان هو رأس كل حاجة.
لكن مات من زمان!
أيوه.
يبقى إزاي؟
جابر بص لأبو سامح.
لأنه قبل موته كتب اعتراف.
الضابط سأله
فين؟
قال
في خزنة البنك.
وفي نفس اللحظة، وصل بلاغ جديد.
الخزنة اتفتحت.
لكن الشخص اللي فتحها ماكانش أبو سامح.
ولا سهير.
كان شخصًا لم يخطر على بال أي حد.
والدة سامح.
الجزء الحادي عشر
وصلنا البنك.
والدة سامح كانت قاعدة قدام المدير.
ولما شافت نادين، قامت.
وقالت
أنا آسفة.
نادين ما ردتش.
طلعت ظرف من شنطتها.
ده كل اللي حصل من تلاتين سنة.
فتحت الظرف.
جواه اعتراف مكتوب بخط جد نادين.
كان بيقول إنه اكتشف سرقة الأراضي.
وإن سهير وأبو سامح شاركوا فيها.
وإن أم نادين هددت بكشفهم.
لكن آخر سطر كان الأخطر
أنا لم أقتل ابنتي لكني تركت قتلتها تحدث.
يعني أم نادين ماتت بسبب الإهمال المتعمد.
وسهير كانت جزءًا من الجريمة.
لكن كان فيه توقيع آخر.
توقيع أم سامح.
بصيت لها.
قالت
أنا كنت أعرف.
نادين قالت
وسكتي؟
دموعها نزلت.
كنت خايفة.
خايفة على مين؟
قالت
عليكِ.
نادين استغربت.
عليا أنا؟
لأن أمك قبل ما تموت سلمتني سرًا ورقة.
طلعت ورقة صغيرة.
مكتوب فيها
لو حصل لي حاجة، خلي نادين تتجوز الشخص اللي تختاره هي لأن الشخص ده هو الوحيد اللي مش طامع في الورث.
نادين بصتلي.
وأنا ماقدرتش أتكلم.
الجزء الأخير
بعد شهور
اتحاكمت سهير وأبو سامح، واتفتحت ملفات الأراضي القديمة.
الحاجة أمينة شهدت بكل اللي تعرفه.
وجابر عاش.
لكن صحته ما رجعتش زي الأول.
أما نادين
فقدمت تنازل عن جزء كبير من الأرض.
مش لأنها مش من حقها.
لكن لأنها قالت
مش عايزة أبدأ حياتي بحاجة اتبنت على وجع ناس.
وبعد كل اللي حصل، رجعنا للقاعة نفسها.
نفس القاعة اللي كانت فاضية يوم فرحنا الأول.
نفس المكان اللي الناس قالت فيه إن نادين هربت.
لكن المرة دي
نادين دخلت بإرادتها.
من غير خوف.
ومن غير أسرار.
وقبل ما نبدأ، قربت مني وقالت
فاكر أول مرة لقيتني؟
ضحكت.
مستحيل أنساها.
لمست التعليقة اللي كانت في رقبتها.
التعليقة اللي بدأت كل الحكاية.
وقالت
الغريب إن الحاجة دي كانت سبب إني أرجعلك.
قلت
وكانت سبب إننا نعرف الحقيقة.
ابتسمت.
لأ يا آدم.
أمال إيه؟
بصتلي وقالت
الحقيقة كانت موجودة طول الوقت.
بس كانت مستنية حد يصدقني.
مسكت إيدها.
وفي اللحظة دي، دخلت الحاجة أمينة.
كان في إيدها ظرف قديم.
قالت
لقيت ده في حاجات أمك يا نادين.
نادين فتحته.
وكان جواه صورة قديمة.
صورة لأمها وهي شايلة نادين رضيعة.
وعلى ظهر الصورة جملة واحدة
دي بنتي ومحدش هيقدر يسرقها مني تاني.
نادين دمعت.
وبعدين ابتسمت.
لأول مرة من يوم لقيناها في الغابة
كانت ابتسامتها من غير خوف.
خرجنا من القاعة بعد الفرح.
والناس اللي كانت بتقول
نادين هربت.
بقت هي نفسها تقول
آدم هو اللي رجع حقها.
لكن الحقيقة
إني ما رجعتش حق نادين.
نادين هي اللي رجعتلي حياتي.
أما التعليقة؟
احتفظنا بيها.
مش كذكرى للجريمة
لكن كذكرى لليلة بدأت فيها أكبر كذبة في عيلتنا تقع واحدة واحدة.
وبعد أكتر من تلاتين سنة، الحقيقة أخيرًا خرجت من قبرها.