لقيت خطيبتي

لمحة نيوز

ذكرى قديمة.
كانت مفتاح سر مدفون من أكتر من تلاتين سنة.
سر لو اتكشف
مش بس هيوقع خالتها.
ده كان ممكن يهد عيلة كاملة، ويكشف إن الورث اللي نادين كانت بتطالب بيه مش هو أكبر حاجة كانت مخبية عنها.
لأن أم نادين ماكنتش ماتت بالطريقة اللي كل الناس في البلد مصدقاها.
وكان فيه شخص واحد بس يعرف الحقيقة كاملة
والشخص ده كان لسه عايش.
الجزء الثاني
فضلت واقف مكاني بعد كلام الحاجة أمينة.
أم نادين؟
هزت راسها ببطء.
أيوه أمها.
نادين كانت بتبص لها وهي مش فاهمة.
بس أمي ماتت في حادثة عربية خالتي قالتلي كده طول عمري.
الحاجة أمينة ما ردتش.
وده لوحده كان أخوف من أي إجابة.
قربت منها وقلت
إنتِ شوفتي الميدالية دي مع أم نادين إمتى؟
بصتلي للحظة، وبعدها قالت
ليلة موتها.
نادين شهقت.
إنتِ كنتِ معاها؟
الحاجة أمينة سكتت.
وبعدين قالت
كنت أنا أول واحدة وصلت لها.
وكانت عايشة؟
رفعت عينيها لنادين.
كانت عايشة.
الصمت نزل على الأوضة كأنه حجر.
نادين مسكت إيدي.
يعني إيه كانت عايشة؟
الحاجة أمينة قامت وقفلت باب الأوضة.
اللي هقولهولكم محدش يعرفه غيري وربنا.
قعدت قدامنا.
أمك يا نادين ما ماتتش في حادثة.
نادين بدأت تهز راسها بعنف.
لأ لأ، مستحيل.
الحادثة حصلت فعلًا، بس بعد ما أمك كانت مصابة.
بصيت لها.
مين أذاها؟
الحاجة أمينة بلعت ريقها.
أنا مشفتش بعيني مين ضربها لكني شفت مين كان واقف جنبها.
مين؟
قالت اسمًا واحدًا
سهير.
نادين حطت إيدها على بوقها.
لكن قبل ما نكمل، سمعنا خبط شديد على باب البيت.
صوت راجل
آدم! افتح!
عرفت الصوت.
سامح البدري.
بصيت لنادين.
وشها اتغير.
هو عرف إني هنا؟
خرجت من الأوضة.
لقيت سامح واقف ومعاه اتنين من رجالة أبوه.
عايز إيه؟
ابتسم ابتسامة باردة.
جاي أطمن على نادين.
هي مش محتاجة منك حاجة.
قرب مني.
إنت فاكر إن الموضوع خلص بمجرد ما لقيتها؟
الموضوع خلص بالنسبة لي.
ضحك.
لأ يا آدم الموضوع لسه بيبدأ.
وقبل ما أرد، سمعنا صوت عربية جاية بسرعة.
عربية شرطة.
سامح بص ناحيتها، ووشه اتغير لأول مرة.
نزل أمين شرطة ومعاه ضابط.
مين آدم؟
رفعت إيدي.
أنا.
طلع ورقة.
عندنا بلاغ إنك خاطف نادين واحتجزتها عندك.
بصيت لسامح.
كان واقف ساكت.
لكن ابتسامته رجعت.
وقتها فهمت
إن سهير مش بتلعب لوحدها.
الجزء الثالث
اتاخدنا كلنا القسم.
أنا ونادين والحاجة أمينة.
وسامح اختفى قبل ما الشرطة تلحق تسأله.
الضابط قعد قدامي.
عندك دليل إن نادين اتخطفت؟
حطيت الميدالية على المكتب.
دي.
بص لها.
ودي تثبت إيه؟
قبل ما أرد، نادين قالت
تثبت إن خالتي كدبت عليا طول عمري.
الضابط بص لها.
عندك دليل على اتهامك؟
عندي.
قالتها بثبات غريب.
المخزن.
الضابط رفع حاجبه.
أي مخزن؟
المكان اللي كنت محبوسة فيه.
بعد ساعتين كنا هناك.
المخزن كان مهجور.
الحبل لسه موجود.
والكرسي اللي كانت نادين مربوطة فيه موجود.
لكن أهم حاجة
كانت ورقة صغيرة واقعة تحت الكرسي.
فتحتها.
كان مكتوب عليها
لو نادين هربت يبقى آدم هو السبب.
بصيت للضابط.
حد كان مجهز كل حاجة قبل ما نادين تهرب.
لكن الحاجة أمينة كانت واقفة بعيد.
وبصت ناحية الأرض.
كأنها شافت حاجة إحنا مش شايفينها.
قربت.
في إيه؟
أشارت لزاوية في المخزن.
كان فيه صندوق خشب قديم.
فتحناه.
جواه صور.
صور لأم نادين.
وصورة لسهير.
وصورة لرجل ماعرفتوش.
لكن لما نادين شافت الصورة
صرخت
ده أبويا!
بصيت لها.
أبوكي؟!
أيوه.
الصورة كانت لأبوها قبل موته.
وكان واقف جنب أمها
وسهير
والرجل الرابع.
قلبت الصورة.
على ظهرها مكتوب
الحقيقة اتدفنت يوم 17 أكتوبر 1995.
الحاجة أمينة بدأت تبكي.
كنت أتمنى أموت قبل اليوم ده.
بصيت لها.
إنتِ تعرفي الراجل الرابع؟
هزت راسها.
أيوه.
مين؟
رفعت عينيها وقالت
أبو سامح البدري.
الجزء الرابع
رجعنا البلد قبل الفجر.
نادين كانت ساكتة طول الطريق.
وأنا دماغي مش قادرة تستوعب.
أبو سامح كان موجود في القصة من البداية.
مش مجرد واحد عايز يجوز ابنه لنادين.
ده كان موجود من قبل ما نادين تتولد.
أول ما وصلنا، لقينا باب بيت سهير مفتوح.
دخلنا.
البيت كان فاضي.
لكن على الترابيزة كان فيه ظرف.
مكتوب عليه
لآدم فقط.
فتحته.
جواه ورقة
لو عايز تعرف مين قتل أم نادين، روح للمقابر قبل شروق الشمس.
بصيت لنادين.
هتفضلي هنا.
لأ.
نادين
أنا تعبت من إن كل الناس تقرر مصيري.
وسكتت لحظة.
المرة دي هعرف الحقيقة بنفسي.
رحنا المقابر.
وصلنا عند قبر أم نادين.
وفجأة سمعنا صوت من ورا القبر
اتأخرتوا.
اتلفتنا.
كان راجل عجوز.
لابس جلابية قديمة، ووشه مليان تجاعيد.
بص لنادين.
إنتِ شبه أمك جدًا.
نادين قربت منه.
إنت مين؟
قال
أنا جابر.
الحاجة أمينة، اللي كانت ماشية ورانا، أول ما شافته قالت
يا ساتر
جابر بص لها.
إنتِ كنتِ عارفة إني لسه عايش.
صرخت
كنت فاكرة إنهم قتلوك!
ابتسم بحزن.
حاولوا.
نادين قربت منه.
إنت كنت تعرف أمي؟
كنت بحبها.
سكت.
وأبوكي كان أخويا.
نادين اتجمدت.
عمي؟
هز راسه.
أيوه.
وبعدين قال
وأمك ما ماتتش بسبب حادثة.
سألته
مين قتلها؟
بص ناحية قبرها.
محدش قتلها.
اتصدمنا.
إزاي؟
قال
لأنها ماتت وهي بتحاول تهرب من الناس اللي كانوا عايزين يدفنوا الحقيقة.
ثم أخرج من جيبه مفتاحًا صغيرًا.
أمك سلمتني ده قبل موتها.
نادين أخذته.
مفتاح إيه؟
قال
خزنة.
فين؟
في بيتكم القديم.
نادين وشها شحب.
البيت اللي خالتي قالت إنه اتباع؟
ابتسم جابر.
البيت ما اتباعش.
الجزء الخامس
رجعنا البيت القديم.
كان مهجور من أكتر من عشرين سنة.
التراب مغطي كل حاجة.
فتشنا في كل مكان.
لحد ما لقينا باب صغير خلف مكتبة قديمة.
المفتاح فتحه.
جواه خزنة حديد.
فتحناها.
كان فيها دفتر.
وشريط تسجيل قديم.
وصورة لرضيعة.
نادين أخذت الصورة.
على ظهرها
نادين لو حصل لي حاجة، ماتصدقيش إن أمك خانتك.
نادين بدأت تبكي.
أمي كانت عارفة إنها هتموت.
شغلت الشريط.
وصوت امرأة خرج من الجهاز.
صوت أم نادين.
نادين انهارت.
ماما
الصوت كان ضعيفًا، لكنه واضح.
لو إنتِ بتسمعي التسجيل ده يا نادين، يبقى أنا فشلت إني أحميكي.
سكتت لحظة.
سهير مش أختي الحقيقية.
بصينا لبعض.
الصوت كمل
أبوكي اكتشف إن سهير كانت بتزور أوراق الأرض وتبيع أجزاء منها من ورا العيلة.
شهقت نادين.
ولما اكتشفنا الحقيقة، هددتنا.
ثم قالت الجملة اللي قلبت كل حاجة
لكن المشكلة مش في الأرض.
سكت التسجيل ثواني.
المشكلة في الطفل.
أنا قربت من الجهاز.
طفل مين؟
الصوت كمل
الطفل اللي اتولد في نفس الليلة اللي أنا ولدت فيها نادين.
بصيت لنادين.
الصوت قال
الطفل اتبدل.
الشريط وقف.
الجزء السادس
نادين كانت بتبصلي.
يعني إيه اتبدل؟
ماعرفتش أرد.
رجعنا الشريط.
اشتغل مرة تانية.
صوت أمها
لو حصل لي حاجة، دوروا على دفتر المستشفى القديم.
الطفل الحقيقي لنادين موجود.
لكن مش مع العيلة اللي فاكرة إنها عيلته.
ثم قالت
سهير سرقت طفلة من المستشفى وبدلتها بطفلة تانية.
سكتت.
والطفلة اللي سرقتها كانت بنت عيلة البدري.
ساعتها فهمت.
بصيت لنادين.
سامح
لكن قبل ما أكمل، سمعنا صوت عربية برا.
جابر بص من الشباك.
اخرجوا من الباب الخلفي.
ليه؟
لأنهم وصلوا.
وبالفعل
باب البيت اتكسر.
دخل رجال مسلحون.
جرينا.
خرجنا من الباب الخلفي، وجابر فضل ورا.
سمعنا صوت خناقة.
وبعدين صوت طلقة.
نادين صرخت
عمي!
رجعنا خطوتين.
لكن جابر صرخ
اهربوا!
جرينا.
وفي الطريق، نادين قالت
أنا مش فاهمة.
إيه؟
لو أنا مش بنت أبويا وأمي
سكتت.
يبقى أنا بنت مين؟
الجزء السابع
في اليوم التالي، الضابط قدر يجيب دفتر المستشفى.
لكن الصفحة الخاصة بليلة ولادة نادين كانت ممزقة.
حد سبقنا.
كل الأدلة كانت بتختفي.
إلا حاجة واحدة.
الحاجة أمينة.
كانت قاعدة قدامي.
قلت لها
إنتِ كنتِ موجودة ليلة الولادة.
بدأت تبكي.
أيوه.
مين كانت الطفلة اللي في حضن أم نادين؟
سكتت.
قولي.
قالت
نادين.
تنفست براحة.
لكنها كملت
والطفلة التانية كانت بنت سهير.
اتجمدت.
سهير كان عندها بنت؟
ماتت بعد الولادة بساعات.
يعني سهير بدلت بنتها ببنت أم نادين؟
هزت راسها.
أيوه.
نادين قالت
ليه؟
الحاجة أمينة بصت لها.
عشان سهير كانت عايزة بنت من عيلة كبيرة.
لكن أنا بنت مين؟
الحاجة أمينة
تم نسخ الرابط