رجعت من الخدمه
المحتويات
إعادة تنظيم. قالت إنك باعتلها توكيل مؤقت تدير بيه الحسابات لحد ما ترجع.
وأنا ما بعتش أي توكيل.
أنا عارفة.
كملي.
في البداية صدقتها. لكن بعد أسبوعين، اكتشفت إن في تحويلات بتطلع من حساب الشركة لشركة اسمها TMG.
شركة كريم.
أيوه.
والمبالغ؟
سارة بصت في الأرض.
أول تحويل كان 400 ألف.
أدهم قبض إيده.
وبعده؟
700 ألف.
سكتت.
وبعده مليون و ألف.
أدهم بدأ يقلب صفحات الدفتر.
الأرقام كانت مكتوبة بخط صغير ومنظم.
تاريخ.
مبلغ.
رقم حساب.
اسم المستفيد.
وبعدها ملاحظة قصيرة.
ليس كل ما خرج من الشركة ذهب إلى TMG.
أدهم وقف.
يعني إيه؟
سارة قالت
يعني إن ال مليون مش كلهم راحوا لأخوك.
أدهم بص لها.
أمال راحوا فين؟
قبل ما تجاوبه، سمعوا صوت عربية دخلت الحوش.
سارة اتجمدت.
مين؟
بصت من الشباك.
وشها اصفر.
كريم.
أدهم قفل الدفتر بسرعة.
هو جاي دلوقتي؟
مش لوحده.
أدهم قرب من الشباك.
نوال نزلت من العربية.
وبجانبها رجل ما يعرفوش.
رجل في الخمسين تقريبًا.
بدلة رمادي.
ومعه شنطة جلد سوداء.
سارة أول ما شافته، رجعت لورا.
ده هو.
مين؟
الراجل اللي كان بييجي مع أمك كل مرة كانوا بيجبروني فيها أمضي.
أدهم حس إن الدم سخن في جسمه.
مين ده؟
سارة همست
محمود عبدالرحيم.
أدهم بص للدفتر.
ثم بص للباب.
إنتِ قلتي إنه اختفى.
اختفى بالنسبة لي.
سكتت لحظة.
لكن واضح إنه ما اختفاش.
في اللحظة دي، جرس الباب رن.
مرة.
مرتين.
ثم سمعوا صوت نوال
أدهم! افتح يا ابني.
أدهم ما اتحركش.
نوال خبطت.
أدهم!
ثم جاء صوت كريم
افتح يا أخويا بدل ما نكسر الباب.
أدهم ابتسم ابتسامة باردة.
كويس.
سارة بصت له بخوف.
كويس إيه؟
بدل ما أدور عليهم هما جم لحد عندي.
فتح الباب.
نوال دخلت وهي متعصبة.
إيه اللي حصل لك؟ من ساعة ما رجعت وإنت عامل فيها محقق؟
أدهم ما ردش.
بص لكريم.
ثم للرجل اللي وراه.
وإنت بقى؟
محمود ابتسم بهدوء.
أنا كنت مستني اللحظة دي من سبع شهور.
أدهم قرب منه.
إنت اللي بعت الدفتر لسارة؟
محمود ما أنكرش.
أيوه.
نوال صرخت
محمود!
الرجل لف لها.
خلاص يا نوال. اللعبة انتهت.
كريم اندفع ناحيته
إنت مجنون؟!
أدهم وقف بينهم.
محدش يتحرك.
سكت الكل.
أدهم حط الدفتر على الترابيزة.
أنا عايز أعرف حاجة واحدة.
بص لمحمود.
ال مليون راحوا فين؟
محمود ابتسم.
قبل ما أجاوبك، لازم تعرف إن الشركة اللي إنت فاكر إنك بتملكها...
سكت.
ما بقتش ملكك من ست شهور.
أدهم حس كأن الأرض اتحركت تحته.
إيه؟
نوال قالت بسرعة
ماتسمعش كلامه يا أدهم. الراجل ده نصاب.
محمود طلع ورقة من شنطته.
حطها قدام أدهم.
دي صورة من السجل التجاري.
أدهم بص للورقة.
اسمه موجود.
واسم سارة موجود.
لكن في خانة جديدة...
شركة قابضة تملك 72 من الأسهم.
أدهم رفع عينه.
إيه الشركة دي؟
محمود قال
TMG.
أدهم بص لكريم.
كريم ابتسم.
مفاجأة حلوة، مش كده؟
أدهم ضرب إيده على الترابيزة.
إنت سرقت شركتي!
كريم رد
شركتك؟
وضحك.
إنت غبت سبع شهور يا أدهم.
ثم قرب منه.
سبع شهور كانت كفاية إن كل حاجة تتغير.
أدهم بص لأمه.
وإنتِ؟
نوال ما ردتش.
وده كان أول مرة أدهم يشوف الخوف الحقيقي في عينيها.
محمود قال
أمك وقعت على التنازل.
أدهم بص لها.
ليه؟
نوال بدأت تعيط.
كنت بحاول أحميك.
أدهم ضحك بسخرية.
تحميني من إيه؟
محمود قال بهدوء
من إفلاس الشركة.
أدهم اتجمد.
إفلاس؟
محمود فتح ملف تاني.
قبل سفرك بأسبوعين، الشركة كانت داخلة في عقد كبير جدًا.
عقد إيه؟
عقد توريد ونقل مبرد بقيمة 28 مليون جنيه.
أدهم هز راسه.
أنا أعرف العقد ده.
لا.
محمود نظر له مباشرة.
إنت تعرف نسخة منه.
أدهم سكت.
النسخة الأصلية كان فيها شرط لو الشركة ما نفذتش الشحنات في المواعيد، تدفع غرامة قدرها 16 مليون جنيه.
أدهم بدأ يفهم.
حصلت مشكلة في الشحن؟
محمود قال
مش مشكلة.
ثم نظر لكريم.
حد تسبب فيها.
كريم اتوتر.
أدهم بص لأخوه.
إنت؟
كريم قال بسرعة
أنا ما عملتش حاجة.
محمود فتح صور على موبايله.
عربيات الشركة اتوقفت.
بسبب إيه؟
أوامر صيانة مزورة.
أدهم قرب.
مين وقع عليها؟
محمود قلب الصورة.
اسم الموظف.
ثم توقيعه.
ثم ختم.
أدهم عرف الاسم.
كريم.
الغرفة سكتت.
أدهم رفع عينه ببطء.
إنت اللي عطلت العربيات؟
كريم بدأ يتلعثم.
كنت...
كنت إيه؟
كنت بحاول أضغط عليك تبيع حصتك!
نوال صرخت
كريم!
لكن خلاص.
الكلمة خرجت.
أدهم بص لأمه.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
نوال ما قدرتش ترد.
سارة قالت بصوت مرتعش
أنا اكتشفت ده.
أدهم بص لها.
وعشان كده ضربوكي؟
هزت راسها.
وعشان كده حبسوني في المخزن.
أدهم قرب منها.
حبسوك فين؟
في مخزن الشركة.
كام مرة؟
سارة بدأت تعيط.
ثلاث مرات.
أدهم قفل عينه للحظة.
كان واضح إنه بيحاول يسيطر على نفسه.
ثم فتح عينه.
وال مليون؟
محمود قال
هنا المفاجأة.
فتح آخر صفحة من الملف.
ال مليون ما اتسرقوش.
أدهم استغرب.
أمال إيه؟
اتدفعوا.
لمين؟
محمود بص لنوال.
ثم قال
لشخص واحد كان عنده القدرة يخلي الشركة تفلس في يوم واحد.
أدهم قال
مين؟
محمود رد
صاحب أكبر دين على الشركة.
أدهم سأله
اسمه إيه؟
محمود سكت.
ثم قال
أبوك.
الغرفة كلها سكتت.
أدهم ابتسم بسخرية.
أبويا مات من عشر سنين.
محمود ما رمش حتى.
لأ.
أدهم تجمد.
إيه؟
محمود قال
أبوك ما ماتش.
سارة غطت بوقها بإيدها.
نوال بدأت تهز رأسها بعنف.
لأ... لأ يا محمود.
أدهم بص لأمه.
ماما؟
نوال انهارت على الكرسي.
أنا كنت خايفة عليك.
أدهم قرب منها.
هو فين؟
نوال ما ردتش.
محمود قال
في مكان محدش كان يتوقعه.
أدهم صرخ
فين؟!
محمود أخرج صورة قديمة من الملف.
حطها قدامه.
أدهم مسك الصورة.
رجل أكبر سنًا واقف قدام مبنى قديم.
لكن الرجل كان هو نفسه.
والده.
وفي خلف الصورة كان مكتوب
16000000 جنيه آخر دفعة قبل نقل الملكية.
أدهم بص لمحمود.
نقل ملكية إيه؟
محمود قال
الشركة.
أدهم بدأ يقرأ الأوراق
متابعة القراءة