رجعت من الخدمه

لمحة نيوز

رجعت من 7 شهور خدمة، فلقيت مراتي بتخبي دراعاتها، وأخويا لابس ساعتي، وأمي هي اللي ماسكة الشركة كلها بإيديها. ولما شوفت الكدمات، مراتي قالتلي الحقيقة كاملة لكن أمي كانت لسه مخبية الصدمة الأكبر
إمضي واسكت، لو عايز أدهم يرجع يحترمك.
ما اتخانقتش ولا حتى رديت عليها. قفلت الحسابات فورًا، وكلمت محاميتنا.
لكن بعدها ظهر دفتر قديم وفيه سر عن بيزنس قيمته 16 مليون جنيه.
الجزء الأول
أول حاجة عملها أدهم لما رجع بعد 7 شهور خدمة في قاعدة عسكرية في سيناء، إنه ما حضنش مراته.
فضل واقف مكانه متجمد وهو شايفها بتبعد عنه أول ما مد إيده يحطها على كتفها.
سارة ما كانتش هي نفس الست اللي سابها من 7 شهور.
قبل ما يمشي، كانت بتملأ البيت دوشة وضحك وهي بتحضرله القهوة الصبح. دلوقتي بقت أرفع بكتير، لابسة بلوفر بأكمام طويلة رغم حر الصيف، وعينيها طول الوقت في الأرض.
بصتله وقالت بصوت واطي
حمد لله عالسلامة يا أدهم.
لا قالتله حبيبي
ولا حتى وحشتني.
بس قالت يا أدهم.
وقبل ما يلحق يسألها مالها، أمه نوال ظهرت من ناحية المطبخ، داخلة كأن البيت والشركة بقوا ملكها.
كانت لابسة عقد جديد وشنطة غالية عمر أدهم ما شافها قبل كده.
وراها أخوه الأصغر كريم، وعلى إيده الساعة اللي أدهم كان سايبها في درج مكتبه قبل ما يسافر.
قالت نوال وهي بتظبط شعرها
سارة اتبهدلت شوية في الشهور اللي فاتت. متضغطش عليها يا ابني إنت عارف إنها بتتوتر لما المسؤوليات تكتر عليها.
كريم ضحك وقال باستخفاف
الشركة طلعت أكبر منها.
سارة عضّت على شفايفها وسكتت.
أدهم حس بحاجة غلط.
قبل ما يسافر، هو وسارة كانوا ماسكين شركة طريق الخير للنقل المبرد سوا.
بدأوها بعربيتين نقل مستعملين ومكتب صغير كانوا واخدينه بالإيجار.
لكن على مدار السنين، الشركة كبرت وبقت عندهم 18 عربية، وعقود مع مطاعم ومزارعين وتجار في الدلتا والقاهرة، وكمان مخزن كبير كانوا لسه بيسددوا تمنه.
بالليل، دخل أدهم أوضته.
سارة نامت على طرف السرير، بعيدة عنه كأنها خايفة يقرب منها.
مد إيده عشان يمسك إيدها.
في اللحظة دي، جسمها كله اتشد، واتنفضت بعيد عنه بشكل تلقائي.
أدهم سحب إيده بهدوء.
ما عرفش ينام.
فضل طول الليل بيفكر.
افتكر المكالمات اللي كانت بينهم قبل ما يرجع والرسائل اللي بقت قصيرة بشكل غريب.
وفي آخر كام أسبوع، كل رسائلها كانت بتنتهي بنفس الجملة
أنا تعبانة هنام.
بدأت فكرة بشعة تلف في دماغه.
يمكن في حد تاني في حياتها.
تاني يوم، وهو بيفتش في حاجاته القديمة، لقى موبايل قديم جوه علبة جزمة.
فتحه.
لقى رسايل اتمسحت، وصور لتحويلات بنكية، وصورة لعقد عليه توقيع شبه توقيعه.
لكن
ده ما كانش توقيعه.
العقد كان بيدي صلاحيات إدارية في شركة طريق الخير لشركة تانية اسمها TMG للتشغيل.
والشخص المسؤول عنها كان
كريم، أخوه.
أدهم بدأ يقلب في الورق بسرعة.
صلاحيات الدخول للحسابات اتغيرت.
في سحوبات فلوس غريبة.
وفي طلب قرض ب 3 ملايين و ألف جنيه.
وكمان توكيل مكتوب فيه إن سارة وافقت على قرارات مالية وإدارية عمرها ما كانت هتوافق عليها من غير ما تكلمه الأول.
في اللحظة دي، أدهم فهم إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد خيانة زوجية.
هو ما بقاش بيدور على عشيق.
بقى بيدور على الحقيقة.
بالليل، رجع للأوضة.
سارة كانت نايمة، والبطانية مغطية جسمها لحد رقبتها.
أدهم قرب منها، وبهدوء رفع طرف البطانية عشان يشوف لو كانت مخبية موبايل تاني.
لكن عينه وقعت على دراعها.
اتجمد.
كدمات.
كدمات واضحة على دراعها
وفي جنب جسمها
وكمان آثار قريبة من رجليها.
بص لها وهو مش مستوعب.
مين اللي عمل فيكي كده؟
سارة فتحت عينيها.
ولما شافته مركز مع الكدمات، وشها اتغير.
بان عليها الرعب.
وبعد ثواني، دموعها نزلت من غير صوت.
أدهم قرب منها وقال
سارة مين ضربك؟
غطت وشها بإيديها وبدأت تعيط.
وبصوت مكسور قالت
أمك وكريم.
أدهم حس إن نفسه اتخنق.
عملوا فيكي إيه؟
بلعت ريقها بصعوبة وقالت
حاصروني في الشركة وحبسوني كذا مرة وفضلوا يضغطوا عليا لحد ما أمضي على الورق اللي هما عايزينه.
سكتت لحظة، وبعدين بصتله في عينه.
بس الموضوع مش فلوس وبس يا أدهم.
قلبه دق بعنف.
أمال إيه؟
قالت وهي بتمسح دموعها
هما كانوا عايزين لما ترجع تفتكر إني أنا اللي خذلتك.
أدهم ما ردش.
سارة مدت إيدها تحت المرتبة، وطلعت دفتر أزرق صغير كانت مخبياه هناك.
حطته قدامه.
أنا عرفت إنهم لو اكتشفوا إني مخبياه، مش هيسيبوني.
أدهم فتح الدفتر.
قلب كام صفحة
لحد ما وصل لآخر صفحة.
كان مكتوب فيها تاريخ
وتحته رقم حساب بنكي
وتحتهم اسم شخص.
أدهم أول ما قرأ الاسم، وشه اتغير تمامًا.
الاسم ده كان آخر اسم ممكن يتوقع إنه يكون له علاقة بالموضوع.
والأخطر
إن الرقم اللي جنب الاسم كان مرتبط بعملية تجارية قيمتها 16 مليون جنيه.
أدهم رفع عينه لسارة.
إنتِ عرفتي الدفتر ده منين؟
سارة هزت راسها وقالت
أنا ما لقيتوش
وسكتت لحظة.
هو اللي وصلني.
الجزء الثاني
أدهم فضل باصص للدفتر كأنه مستني الاسم يتغير قدام عينه.
لكن الاسم فضل ثابت.
محمود عبدالرحيم
اتنفس بصعوبة.
محمود عبدالرحيم؟
سارة هزت راسها.
أيوه.
أدهم قلب الصفحة بسرعة.
ده محامي الشركة القديم!
سارة ردت
مش بس محامي الشركة.
أدهم رفع عينه لها.
أمال إيه؟
سارة سكتت ثواني، وبعدين قالت
هو الشخص الوحيد اللي أمي... أقصد أمك... كانت بتخاف منه.
أدهم اتوتر.
إنتِ عرفتيه؟
قابلته مرة واحدة قبل ما يختفي.
يختفي؟
أيوه. من حوالي شهرين.
أدهم حس إن قلبه بدأ يدق أسرع.
سارة، قوليلي كل حاجة من الأول. وماتخبيش عني حاجة تاني.
سارة مسحت دموعها.
بعد ما سافرت، أمك قالتلي إن الشركة محتاجة

تم نسخ الرابط