ماما متخلنيش انزل
المحتويات
على أي ورقة شبهها؟
ولا مرة.
طب تعرفي مين المشتري؟
لأ.
مروان سكت.
وبعدين قال بهدوء
أنا هقولك حاجة مهمة جدًا. لو أحمد فعلاً بيحاول يضغط عليكي عشان تمضي عقد بيع، لازم نعرف هو ليه مستعجل بالشكل ده.
حسام سأله
يعني إيه؟
المحامي أشار للختم.
الختم ده مش ختم تسجيل ملكية. ده ختم مكتب سمسرة عقارية.
سمر اتنفضت.
سمسرة؟
أيوه. والورقة دي غالبًا مسودة اتفاق بين البائع والمشتري، مش عقد بيع نهائي.
حسام قال
يعني فيه مشتري فعلًا؟
مروان رد
بنسبة كبيرة جدًا.
سمر حسّت بالاختناق.
طب مين؟
مروان بص لها.
ده اللي لازم نعرفه.
في نفس الليلة، حصلت أول مفاجأة.
حسام كان بيقلب في الرسايل القديمة اللي بين سمر وأحمد.
وفجأة وقف.
سمر... تعالي شوفي دي.
كانت رسالة قديمة من أحمد قبل الجواز بشهرين.
كان كاتب لها
إنتِ متأكدة إن الشقة باسمك بالكامل؟
سمر ردت وقتها
أيوه. بابا الله يرحمه سايبها ليا، وعقدها باسمي.
أحمد رد
وطليقك ملوش علاقة بيها؟
سمر كتبت
مالوش. أنا اشتريتها قبل جوازي منه.
حسام بص لها.
هو كان بيسأل عن الشقة قبل ما يتجوزك.
سمر سكتت.
مروان قال
هاتوا باقي المحادثة.
قلبوا في الرسائل.
وبعد شوية ظهر شيء أخطر.
أحمد كان بيسألها عن جدتها.
عن ليلى.
عن سبب إن عنوان ليلى الرسمي عند الحاجة زينب.
عن الشقة.
وعن علاقتها بحسام.
سمر كانت وقتها شايفة الأسئلة دي نوع من الغيرة والشك.
لكن دلوقتي...
كل سؤال كان بيبان كأنه جزء من خطة.
حسام قال بصوت منخفض
هو مكنش بيدور على حياة جديدة.
سمر رفعت عينيها.
كان بيدور على الشقة.
تاني يوم الصبح، مروان عمل حاجة سمر ما توقعتهاش.
قال لها
هنخليه يفتكر إنك خايفة ومكسورة.
سمر بصت له باستغراب.
ليه؟
عشان لو أحمد فاكر إنك هترجعي له وتمضي، هيكشف باقي الخطة بنفسه.
حسام فهم.
يعني نسيبه يصدق إننا هنقع في الفخ؟
بالظبط.
سمر كانت مرعوبة.
لكنها وافقت.
وبعد ساعة، بعتت لأحمد رسالة
أنا موافقة أرجع. بس عايزة أفهم الأول إنت عايزني أمضي على إيه.
الرد جه في أقل من دقيقة.
تعالي لوحدك.
سمر كتبت
هجيب ليلى.
الرد
لا. البنت مش محتاجة تدخل في مشاكل الكبار.
سمر بصت لحسام.
هو ما قالش حاجة.
بس ابتسم ابتسامة صغيرة.
لأن أحمد وقع في أول غلطة.
هو بنفسه أكد إن الموضوع له علاقة بليلى.
بعد ساعتين، أحمد بعت عنوان مكتب.
مش البيت.
مكتب عقارات في مدينة نصر.
سمر راحت مع حسام، لكن وقفت بعيد عن المكان.
دخلت لوحدها.
وكان مروان بيتابع كل حاجة من بره بشكل قانوني، بعد ما سمر وافقت إنها توثق كلام أحمد وتحافظ على سلامتها.
أول ما دخلت المكتب، شافت أحمد.
وكان قاعد قدامه راجل في الخمسينات.
وعلى الترابيزة ملف كبير.
أحمد أول ما شافها وقف.
أخيرًا.
سمر عملت نفسها منهارة.
أنا جيت.
كويس.
فين الورق؟
أحمد حط الملف قدامها.
هتمضي هنا وخلاص.
سمر فتحت الملف.
ولقت نفس الورقة اللي شافتها في الصورة.
قالت
دي إيه؟
الراجل اللي قاعد قدام أحمد رد
بيع ابتدائي.
سمر بصت له.
بيع لمين؟
الراجل سكت.
أحمد تدخل
للمشتري.
سمر قالت
مين المشتري؟
وفجأة باب المكتب اتفتح.
دخلت ست في أواخر الأربعينات.
وأول ما سمر شافتها، حسّت إنها شافت وشها قبل كده.
الست قالت
أنا نادية.
سمر قلبها دق بسرعة.
نادية ابتسمت ابتسامة باردة.
أخيرًا اتقابلنا.
سمر بصت لأحمد.
دي نادية؟
أحمد قال
آه.
نادية قعدت وقالت
خلينا نخلص. أنا دافعة مقدم كبير، ومش ناقصة تعطيل.
سمر حاولت تخفي صدمتها.
مقدم؟
نادية بصت لأحمد.
هو ما قالكيش؟
أحمد قال بعصبية
نادية، متدخليش في الكلام.
لكن سمر التقطت الكلمة.
مقدم.
يعني أحمد كان بالفعل متصرف في الشقة قبل ما حتى يطلب منها التوقيع.
قالت
إنت دافعة فلوس لأحمد؟
نادية ردت
أيوه.
سمر ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة.
على شقتي؟
نادية سكتت.
أحمد اتعصب.
بلاش تمثيل يا سمر. إنتِ هتمضي ونخلص.
سمر بصت له.
ولو ممضتش؟
أحمد قرب منها.
هتندمي.
سمر رجعت خطوة.
هتعمل إيه؟
أحمد قال
هقول إنك استغليتيني وخدتي فلوسي، وهثبت إنك كنتِ موافقة على البيع من الأول.
سمر فهمت.
هو مش بس عايز توقيعها.
كان عايز يبقى عنده دليل إنها وافقت.
قالت بهدوء
وريني الورقة اللي بتقول إني وافقت.
أحمد فتح الملف.
وفي اللحظة دي...
دخل رجل آخر المكتب.
كان شاب في التلاتينات، لابس بدلة.
قال
آسف على التأخير.
أحمد وقف بسرعة.
إنت جيت ليه؟
الراجل بص له وقال
عشان أعرف هتتصرفوا في فلوسي إزاي.
سمر بصت له.
فلوسك؟
الشاب رد
أنا دفعت جزء من تمن الشقة لأحمد من أسبوعين.
سمر شهقت.
إيه؟
الشاب قال
هو قال إنك موافقة وإن الورق كله هيتخلص خلال أيام.
أحمد بدأ يتوتر.
متصدقهاش. هي بتعمل مشاكل.
لكن الشاب أخرج موبايله.
عندي تسجيلات لكل كلامك.
الصمت نزل على المكتب.
أحمد وشه اصفر.
الشاب كمل
وعندي إيصال بالمبلغ اللي دفعتهولك.
نادية بصت لأحمد بغضب.
إنت قلتلي إن الفلوس كلها مضمونة!
أحمد بدأ يصرخ
كلكم اهدوا!
سمر في اللحظة دي فهمت الخطة.
أحمد كان بيبيع الشقة لأكتر من شخص.
أخد مقدم من نادية.
وأخد فلوس من الرجل.
وكان عايز توقيع سمر عشان يغطي نفسه.
لكن السؤال الأكبر كان
ليه مستعجل بالشكل ده؟
قبل ما حد يخرج، مروان دخل المكتب.
أحمد اتجمد.
إنت مين؟
مروان رد
المحامي بتاع سمر.
أحمد بص لسمر.
إنتِ كنتي بتلعبي بيا؟
سمر لأول مرة من ساعة ما عرفت الحقيقة، ما خافتش.
قالت
لأ. أنا كنت بحاول أفهم إنت كنت بتعمل إيه.
مروان حط قدامه نسخة من عقد ملكية الشقة.
الشقة ملك سمر بالكامل.
وبعدين حط صورة تانية.
وأي اتفاق بيع بدون توقيعها لا ينقل الملكية.
الرجل اللي دفع الفلوس قال
يعني أنا اتنصب عليا؟
مروان رد
لو ثبت إن أحمد استلم منك فلوس على أساس إنه مالك أو وكيل عن المالكة، الموضوع أكبر من مجرد خلاف مدني.
أحمد بدأ يتراجع ناحية الباب.
أنا هحلها.
لكن حسام كان واقف عند الباب.
قال
لا. المرة دي مش هتهرب.
بعد ما خرجوا من المكتب، سمر سألت مروان
بس أنا لسه مش فاهمة... ليه كان عايز ليلى؟
مروان سكت.
حسام رد
عشان كان بيحاول يخوفك بيها.
لكن الحاجة زينب، اللي كانت مستنياهم، قالت
مش بس كده.
الكل بص لها.
الحاجة زينب كانت ماسكة ورقة قديمة.
أنا افتكرت حاجة.
سمر قربت.
إيه؟
من ست شهور، أحمد جه عندي وقال لي إنه عايز يعرف ليه عنوان ليلى الرسمي عندي.
سمر قالت
وإنتِ قلتي له إيه؟
قلت له عشان
متابعة القراءة