جوزي بيقلل من شغلي
وحبيتك بكل قلبي، لكن الحب مش كفاية لو مفيش احترام وثقة. الثقة اللي كانت بينا انكسرت، والجرح اللي في قلبي عميق، ومش عايزة أعيش خوف من جديد إنك تقلل مني أو تخبي حاجة عني. أنا مش قاسية، ولا بحب أجعل حد يتألم، لكن لازم تحترم قراري. أنا أقدر أكون صديقة لك، وأقدر أساعدك لو محتاج، لكن الزواج ده مش هيصلح، والعلاقة دي مش هترجع زي ما كانت. ابدأ حياتك من جديد، واتعلم من الغلط، وربنا هيجعل لك الخير في مكان تاني، وكمان أنا.
بكى أحمد، واعتذر مرة تانية، وخرج من المكتب وهو عارف إن القرار ده نهائي. ومرت الأيام، وبدأت أعيش حياتي بكل حرية وسعادة، وشركتي كبرت أكتر، وصرت أشارك في مؤتمرات ومقابلات، وكل الناس كانت بتعرفني وتحترمني. كنت أساعد بنات وشباب صغيرين يبدأوا مشروعاتهم، وكنت أقول لهم لا تسمحوا لحد يقلل منكم، ولا تخفوا نجاحكم، النجاح نعمة من ربنا، واستحقوا أن تكونوا فخورين بأنفسكم، واختروا الشريك اللي يكون فخور بيكم ويقف جنبكم، مش اللي بيحاول يخفيكم أو يصغركم.
وفي يوم من الأيام، قابلت مدير الشركة مرة تانية، وقال لي أنتِ أثبتِ للكل إن المرأة قادرة تصل لقمم النجاح، وإن القيمة مش في المكانة ولا في الجنس، القيمة في العمل والصدق والاحترام. وأنا فخور إنني أتعامل مع شخص مثلك.
ابتسمت وقلت له الفضل لله أولًا، ثم لصمتي وصبري وثقتي بنفسي. وكل واحد فينا عنده القدرة ينجح، لو صدق في نفسه وما سمحش لحد يوقف في طريقه.
وحتى اليوم، لما حد يسألني بتشتغلي إيه؟، أرد بكل فخر وثقة أنا مؤسسة ومديرة تنفيذية لشركة استشارات، وبسعى دائمًا أكون أفضل، وأساعد غيري يكون أفضل. ولا أسمح لأحد يقلل مني، ولا أخبي نجاحي، لأنني عرفت إن كرامتي ونجاحي هما أغلى ما أملك، وإن الحب الحقيقي بيكون مع اللي بيشوف قيمتك من أول نظرة، ومش بيحتاج يسمع من غيره عشان يعرف إنك كنز.
الناس بتقول إنني خسرت بيت، لكن أنا شايفة إنني كسبت نفسي، وكسبت احترام الناس، وكسبت حريتي، وده أهم من أي بيت أو زواج مبني على الخداع والقلة. والدنيا ما بتقفش على حد، وكل يوم هو بداية جديدة، وطريق مليان نجاح وسعادة لمن يصدق في نفسه ويعمل بجد واجتهاد.