جوزي حطلي انا وابني سم فالأكل

لمحة نيوز

3 شهور في حادثة السفر. اللي معاكي ده بديل. افتحي السيفون، هتلاقي مفتاح الفلاشة اللي كان بيحاول يسرقها.
جسمي كله اتنفض. بصيت لكريم اللي كان بيبصلي برعب، وبدأت أدور في الحمام زي المجنونة.. فتحت غطاء السيفون، وفعلاً، لقيت كيس بلاستيك صغير جواه مفتاح غريب وشريحة إلكترونية.
في اللحظة دي، سمعت خطوات بتقرب من باب الحمام.
هنا.. باب الحمام مقفول من جوه، صوت أحمد أو اللي كنت فاكراه أحمد كان ورا الباب مباشرة. ليلى.. أنا عارف إنك صاحية. افتحي الباب بدل ما أكسره.. مش عايز كريم يشوف منظرك وإنتي بتموتي.
كريم بدأ يشهق من الخوف، كتمت بقه بإيدي وأنا بدمع. بصيت حواليا.. مفيش مخرج غير شباك الحمام الصغير اللي بيطل على المنور.
سحبت كريم وبدأت أرفعه للشباك وأنا بهمسله كريم، انزل بسرعة وروح لعم عبده البواب، قوله يكلم الرقم ده، وكتبتله رقم الطوارئ اللي جالي في الرسالة على إيده.
الجمود كسر الباب.. خبطة، التانية، وفي التالتة الباب اتفتح.
دخل أحمد ومعه شخص ضخم لابس بدلة سوداء. ملامح أحمد كانت باردة بشكل مرعب، مفيش أي أثر للحنية اللي عرفتها سنين.
بص للشباك ولقى كريم اختفى، فضحك بسخرية مش هيلحق يوصل.. رجالتي في كل حتة تحت.
قرب مني ومد إيده هاتي المفتاح يا ليلى.. الشريحة دي تمنها ملايين، والمنظمة مش هتسيبك تعيشي وإنتي معاكي سر زي ده.
رجعت لورا وأنا ماسكة المفتاح في إيدي، وفجأة الموبايل في جيبي اهتز.. الرسالة الأخيرة
اطفي النور دلوقتي.
بدون
تفكير، مديت إيدي وضربت كبس الكهرباء. الحمام بقى ضلمة كحل. في ثواني، سمعت صوت تكسير إزاز شباك الحمام، ودخول حد بسرعة البرق.
أصوات ضرب نار مكتوم سيلنسر، صرخات قصيرة، وصوت وقوع جسم تقيل على الأرض.
فضلت مغمضة عيني وبصرخ، لحد ما حسيت بإيد دافية على كتفي وصوت بيقول بهدوء
مدام ليلى.. إحنا المخابرات العامة. إنتي في أمان.
لما النور رجع، شفت أحمد مرمي على الأرض متكتف، والشخص التاني مقتول. والشخص اللي أنقذني كان لابس لبس مدني، وبصلي بأسف وهو بيطلع كارنيه
أنا المقدم يوسف.. إحنا كنا مراقبين البيت ده من شهور. أحمد الحقيقي كان عميل لينا، وتمت تصفيته في الخارج، والمنظمة بعتت البديل ده عشان يوصل للشريحة اللي أحمد خبّاها في
بيته قبل ما يموت.
خرجت للصالة وأنا مش مصدقة، لقيت كريم في حضن عسكري تحت، والشرطة مالية المكان. بصيت للراجل اللي كنت عايشة معاه 3 شهور وهو بيتحمل لميكروباص الترحيلات.. كان بيبصلي بنظرة غل مش هنساه العمر كله.
نزلت جري وحضنت كريم، وفي اللحظة دي عرفت إن حياتي اللي فاتت كانت كذبة كبيرة، بس الحقيقة الوحيدة هي إني قدرت أنقذ ابني من وسط عشا الموت.
قبل ما المخابرات ياخدوا الشريحة، المقدم يوسف بصلي وقال جوزك كان بطل يا ليلى.. والشريحة دي فيها أسماء شبكة تجسس كاملة. إنتي النهاردة خلصتي المهمة اللي هو بدأها.
مسحت دموعي، وبصيت لبعيد.. الخوف راح، وحل مكانه قوة غريبة. أحمد مات، بس سيرته فضلت هي اللي حمتنا في ليلة كان المفروض
نختفي فيها للأبد.

تم نسخ الرابط