جوزي حطلي انا وابني سم فالأكل
المحتويات
جوزي حطلي انا وابني سم فالأكل في الليلة دي، جوزي أحمد قرر يعمل العشا وبعد ما أنا وابني خلصنا أكل بثواني، وقعنا على الأرض. حاولت بالعافية أتماسك وأمثل إني فقدت الوعي وساعتها سمعته بيهمس في التليفون
خلاص كله تم. الاتنين هيختفوا قريب.
أول ما خرج من الشقة، همست لابني
ما تتحركش دلوقتي
اللي حصل بعد كده عمره ما كان ممكن يخطر على بالي.
بقاله أسابيع ما دخلش المطبخ، بس الليلة دي كان بيتحرك بطريقة غريبة كل حركة محسوبة، كأنه بيحاول يقنع نفسه قبل ما يقنعنا إن كل حاجة طبيعية.
ريحة الفراخ المشوية كانت مالية المكان، مع صوت التلاجة الهادي المفروض كان إحساس مريح، بس بالعكس قلبي كان مقبوض أكتر.
بصي لأبويا وهو عامل نفسه شيف كبير، قال كريم وهو بيقعد على الكرسي وبيحاول يبتسم بس ابتسامته كانت باهتة، وعينيه فيها أمل صغير أمل إن كل حاجة ترجع زي
ابتسمت له بس من جوايا كنت مرعوبة. أحمد اتغير مش بقى قاسي، لأ بقى هادي زيادة عن اللزوم، كل كلمة محسوبة، كل نظرة متراقبة كان مخبي حاجة، وأنا حاسة.
العشا كان عادي جدًا فراخ مشوية، خضار مسلوق، ورز بريحة توم خفيفة مفيش حاجة غريبة.
بس أول لقمة حسيت بحاجة غلط.
تنميل خفيف على طرف لساني وبعدها بدأ ينتشر.
بصيت لكريم عينيه بقت زايغة، وصوته بيتهز
ماما أنا حاسس إني تعبان وعايز أنام.
أحمد حط إيده على كتفه بهدوء مرعب
مفيش حاجة ريّح جسمك بس.
قلبي وقع جسمي بدأ يخذلني. الدنيا لفت بيا، وحاولت أقف بس وقعت.
آخر حاجة سمعتها كانت صوت كريم وهو بيقول
ماما؟
كنت سامعة كل حاجة بس مش قادرة أتحرك.
حاسّة بالسجادة تحت وشي وريحة المسحوق.
وسمعت خطوات أحمد قرب مني.
خبطني برجله خفيفة بيجرب لو هرد.
ولما مردتش، قال بصوت واطي
تمام.
فضلت ثابتة كأني ميتة.
بعد
استنيت وبعدين همست
كريم
إيده كانت في إيدي وكان صاحي.
وده كان أهم حاجة.
فتحت عيني بالعافية الساعة في الميكروويف كانت 842 بالليل.
طلعت الموبايل لازم أطلب النجدة.
مفيش شبكة.
طبعًا أحمد كان دايمًا بيهزر إن الشبكة وحشة في الصالة بس ما توقعتش إنها تبقى سبب موتنا.
زحفت على الأرض وأنا وكريم بالعافية بنتحرك لحد ما وصلنا للممر، ولقيت شرطه شبكة واحدة بس.
اتصلت بالنجدة المكالمة فصلت.
حاولت تاني برضه فشلت.
الموبايل رن.
رسالة من رقم غريب
بصي في الزبالة هتلاقي دليل. هو راجع.
اتجمدت مكاني.
مين يعرف ده؟!
قبل ما أفهم سمعت صوت باب الشقة بيتفتح تاني.
وصوتين بيتكلموا.
واحد فيهم أحمد.
إنت قولتلي إنهم خلصوا.
خلصوا فعلًا، رد وهو بيكدب.
قلبي كان هيقف.
شدّيت كريم ودخلنا الحمام وقفلت علينا.
وفجأة صوت في التليفون
إحنا
الدقايق عدت كأنها ساعات.
وفجأة
خبط الباب
حبست أنفاسي وأنا سانده ضهري على باب الحمام، وكريم بيترعش في حضني. صوت الخبط على باب الشقة كان هادي ومنتظم، بس المرعب كان صوت أحمد اللي جاي من الصالة وهو بيضحك.. ضحكة أول مرة أسمعها في حياتي، ضحكة حد واثق إنه انتصر.
فجأة، سمعت صوت حاجة تقيلة بتتحرك في الصالة، وصوت الشخص التاني اللي مع أحمد وهو بيقول بلهجة حادة أنا مش شايف جثث يا أحمد.. إنت متأكد إنك زودت الجرعة؟
قلبي سقط في رجلي. أحمد رد ببرود أنا حطيت اللي يقتل فيل، أكيد زحفوا لأوضة النوم عشان يموتوا بسلام.. متقلقش، الشركة مش هتعرف إن العملية باظت.
كلمة الشركة نزلت عليا كأنها صاعقة. جوزي المحاسب الهادي بيشتغل مع منظمة؟ وليه عايز يخلص مننا؟
الموبايل في إيدي نور تاني.. رسالة جديدة من نفس
أحمد مش جوزك.. أحمد الحقيقي مات من
متابعة القراءة