هما العجوزين

لمحة نيوز

إنكم لسه عايشين، ممكن يعمل أي حاجة عشان يمسح الدليل.
أنا انتفضت
هو ممكن يرجع لنا؟
عماد رد بمنتهى الجدية
لو اللي أنا شاكك فيه صح أحمد مش هيهرب لوحده.
وبالفعل، بعد حوالي ساعة، جالي اتصال من رقم غريب.
رديت.
جالي صوت أحمد.
ابني.
ماما إنتِ فين؟
فضلت ساكتة.
ماما؟ أنا وأبي قلقنا عليكم. إحنا رجعنا البيت ومش لاقيينكم.
قفلت في وشه.
بصيت لحسن وقلت
إزاي بيقدر يتكلم كده؟
حسن رد
لأنه لسه فاكر إننا متنا.
عماد قال
ودي أحسن حاجة حصلت لنا.
بعدها بدقائق، بدأنا نسمع التسجيل كامل.
صوت أحمد كان واضح.
وصوت نادين أوضح.
سمعناهم بيتكلموا عن التأمين.
عن البيت.
عن الأرض.
لكن فجأة، سمعنا جملة خلت عماد يوقف التسجيل.
أحمد قال
بس أهم حاجة الورقة اللي في الخزنة.
نادين سألت
الورقة بتاعة الأرض؟
لأ التانية.
تقصد التوكيل؟
أيوه.
سكت عماد.
بص لنا.
عندكم توكيلات لابنكم؟
حسن قال
لأ.
عماد رجع التسجيل.
وفي الخلفية، سمعنا نادين بتقول
لو لقيناها، كل حاجة هتخلص. البيت، الأرض، والفلوس اللي اتحطت باسمهم.
حسن اتعدل في السرير.
فلوس اتحطت باسمنا؟
عماد قال
لازم نعرف أحمد بيتكلم عن إيه.
رجعنا البيت بعد يومين تحت حماية عماد، لكن البيت ماكانش زي ما سيبناه.
الأدراج مفتوحة.
الدولاب مقلوب.
أوراقنا مبعثرة.
وحسن دخل مكتبه مباشرة.
فتح الخزنة.
الأوراق المهمة كانت موجودة.
لكن كان فيه ملف ناقص.
ملف الأرض اللي اشتريناها من أكتر من عشرين سنة.
حسن فضل واقف قدام الخزنة ساكت.
وبعدين قال
الأرض دي أنا ما حكيتش لأحمد عنها بالتفصيل.
عماد رد
يبقى حد تاني هو اللي حكاله.
في اللحظة دي، تليفون حسن رن.
رقم مجهول.
رد.
جاله صوت راجل غريب
لو عايزوا تعيشوا بهدوء، انسوا اللي حصل.
حسن قال
إنت مين؟
ضحكة قصيرة جت من الناحية التانية.
اسأل ابنك.
وقفل.
أنا حسيت إن رجلي ماعدتش شايلاني.
لأن الموضوع ماكانش أحمد ونادين بس.
كان فيه حد أكبر.
تاني يوم، عماد قدر يوصل لمعلومة مهمة.
أحمد كان عليه ديون ضخمة.
مش ديون مشروع عادي.
ديون لمجموعة ناس بتشتغل في إقراض غير قانوني.
وكان مطلوب منه مبلغ كبير جدًا خلال أيام.
ولو ما دفعش
كانوا هيأذوه.
عماد حط قدامنا مجموعة أوراق.
ابنكم كان محتاج فلوس بسرعة.
حسن قال
وعشان كده قتلنا؟
لأ.
عماد بصله وقال
القصة أكبر.
طلع ورقة تانية.
قبل محاولة قتلكم بثلاث أسابيع، أحمد عمل وثيقة تأمين على حياتكم بمبلغ ضخم.
أنا حسيت إني هقع.
يعني هو كان مخطط من زمان؟
عماد هز راسه.
بالظبط.
لكن المفاجأة الأكبر كانت إن المستفيد من التأمين
ماكانش أحمد.
كان اسم شركة.
شركة مشهورة في القاهرة.
حسن سأل
إيه علاقة الشركة دي بابني؟
عماد قال
دي الشركة اللي أحمد كان بيشتغل معاها قبل ما مشروعه يفشل.
سكت لحظة.
وبعدين قال
وصاحب الشركة هو عماد الشناوي.
حسن شهق
مستحيل.
أنا بصيت له
إنت تعرفه؟
حسن قال
أعرفه من زمان.
وبصوت متوتر كمل
الراجل ده كان شريك ليا في مشروع قديم قبل ما أسيب الشراكة.
بدأنا ندور في أوراق حسن القديمة.
وبعد ساعات، لقينا حاجة ماكناش متوقعينها.
عقد قديم.
فيه بند بيقول إن الأرض اللي اشتريناها من عشرين سنة
كانت داخلة ضمن صفقة شراكة قديمة.
والأغرب؟
إن حسن كان خرج من الشراكة رسميًا، لكن عقد الأرض الأصلي كان لسه عليه توقيع قديم لصالح الشركة.
عماد مسك الورقة وقال
دلوقتي فهمت.
فهمت إيه؟
أحمد ماكانش عايز البيت بس.
كان عايز الأرض.
حسن بصله
بس الأرض باسمي.
عماد رد
عشان كده كانوا محتاجين يموتوكم الأول.
سكتنا.
ثم قال
وبعد موتكم، كانوا هيظهروا التوكيل اللي أحمد كان بيدور عليه.
حسن قال
بس مفيش توكيل.
عماد ابتسم ابتسامة صغيرة.
أكيد فيه.
فين؟
عند أحمد.
في نفس الليلة، قررنا نعمل حاجة مجنونة.
نخلي أحمد يفتكر إننا لسه مش عارفين حاجة.
عماد تواصل معاه من رقم مجهول، وقال له إن والدته ووالده في المستشفى، وحالتهم مستقرة لكنهم فاقدين الوعي.
أحمد صدق.
وبعد ساعتين بس، ظهر في المستشفى.
دخل الأوضة وهو فاكر إننا مش سامعين.
وقف جنب سريري.
ومسك إيدي.
وقال
سامحيني يا أمي.
فتحت عيني.
بصلي.
اتجمد.
وقلت له
إنت كنت عايز تقتلني؟
وشه اتغير بالكامل.
رجع خطوة.
ماما
ماتنطقش كلمة ماما.
دموعه نزلت.
أنا ماكنتش عايز أعمل كده.
صرخت
أمال مين اللي زقنا؟!
سكت.
حسن قام من السرير رغم ألمه.
وقال
اتكلم يا أحمد.
فضل ساكت.
وفجأة قال
لو ماعملتش كده كانوا هيقتلوني أنا.
عماد دخل من الباب.
مين؟
أحمد بصله.
وعرف إنه وقع.
صاحب الشركة.
عماد قرب منه
قول اسمه.
أحمد انهار.
عماد الشناوي.
حسن قال
هو اللي أمرك؟
أحمد هز راسه.
هو اللي هددني.
وبعدين قال الجملة اللي خلتني مش قادرة أصدق
بس أنا اللي وافقت.
سكتنا.
أحمد بكى وقال
كان معاه تسجيلات تثبت إن عليا فلوس وتلاعبت في حسابات الشركة. قال لي لو ماخلصتش عليكم، هيبلغ عني.
حسن قال
فاخترت تموت أبوك وأمك؟
أحمد ما ردش.
هنا دخل ضابطين من الشرطة.
أحمد اتفاجئ.
الضابط قال
أحمد حسن محمود؟
أيوه.
أنت مطلوب للتحقيق في بلاغ محاولة قتل، واحتيال، وتزوير مستندات.
أحمد بصلي.
ماما بالله عليك سامحيني.
أنا بصيت له فترة طويلة.
كان قدامي ابني.
نفس الطفل اللي كنت بسهر جنبه لما يمرض.
نفس الولد اللي كنت بجري وراه أول يوم مدرسة.
بس الشخص اللي واقف قدامي
ماكانش ابني اللي أعرفه.
قلت له
أنا ممكن أسامحك على فلوس راحت.
ممكن أسامحك على فشلك.
حتى ممكن أسامحك إنك ظلمتني.
لكن إنك كنت مستعد تشوفني مدفونة تحت جبل عشان تنقذ نفسك
دي حاجة مش أنا اللي أقدر أصلحها.
الشرطة خرجت بيه.
وبعدها بيومين، تم القبض على عماد الشناوي كمان.
لكن القضية ماخلصتش هنا.
لأن أثناء التحقيق، ظهر إن نادين هي اللي كانت بتدفع أحمد في كل خطوة.
وإنها كانت على علاقة بشخص من داخل شركة التأمين.
هي اللي عرفت قيمة وثائق التأمين.
وهي اللي رتبت فكرة الحادث.
والأخطر
إنها كانت متأكدة إننا لو متنا،
تم نسخ الرابط