وانا لسه
المحتويات
قدام أختك.
اعملي اللي هي عايزاه وخلاص.
عدلت ليان على صدري بحذر، وقلت
أنا قلتلكم من الأول إني ممكن أساعد بحاجة معقولة لكن مش هدفع حفلة بالمبلغ ده.
نور قربت مني.
إنتِ قلتي هتساعديني.
قلت ممكن أشارك بمبلغ معقول.
أنا مش طالبة منك الأربعة مليون كلهم النهارده.
بصيت لها بتركيز.
طالبة كام؟
سكتت لحظة.
وبعدين بصت لأمي.
نظرة سريعة جدًا
بس أنا شفتها.
وشيء جوايا بدأ يقول لي إن الموضوع أكبر من مجرد حفلة عيد ميلاد.
قالت
سبعمية ألف جنيه.
ضحكت.
غصب عني.
لكن أول ما ضحكت، الألم ضرب في بطني بشكل مفاجئ.
الضحكة اتحولت لشهقة.
مسكت الملاية بإيدي وبدأت آخد نفسي بالعافية.
وبعد ما هديت، بصيت لها وقلت
إنتوا دخلتوا المستشفى عشان تطلبوا مني سبعمية ألف جنيه وأنا لسه والدة امبارح؟
نور اتنرفزت
ده عربون!
عربون إيه يا نور؟ دي حفلة عيد ميلاد!
عيد ميلادي التلاتين!
بصيت لها وقلت
هتعيشي عادي جدًا من غير حيطة ورد.
وش أمي اتغير في لحظة.
قربت من السرير وقالت
إنتِ كده بتقسّي علينا.
بصيت لها وأنا مش مصدقة.
أنا؟
سكت لحظة.
وبعدين قلت
أنا اللي بقسى؟
ليان اتحركت فوق صدري.
صوت نفسها الصغير رجعني ليها فورًا.
وطيت صوتي وقلت
يا سهير أنا عندي طفلة لسه مكملتش يوم. أنا مش هقدر أطلعلكم المبلغ ده حتى لو كنت عايزة.
كان المفروض ما أناديهاش باسمها.
أنا عارفة إنها بتكره ده.
بالنسبة لها، لما بنتها تناديها باسمها بدل ماما، ده قلة احترام.
لكن في اللحظة دي
أنا كنت محتاجة أفكر فيها كسهير مش كأمي.
لأن كلمة ماما كانت بتخليني أضعف.
وشها اتشد.
نور بطلت تتكلم.
وفجأة
الأوضة كلها سكتت.
أنا ضميت ليان أكتر لصدرى.
وبصيت لأمي.
لكن عينيها ما كانتش على وشي.
كانت نازلة على بنتي.
فضلت باصة عليها كام ثانية.
وبعدين رفعت عينيها وبصتلي.
والنظرة اللي شفتها في عينها وقتها
خلت كل خلية في جسمي تصرخ
في حاجة غلط.
الحكاية ما كانتش حفلة عيد ميلاد.
ولا حتى الفلوس.
أنا لسه ما كنتش عارفة إيه اللي أمي وأختي جايين يعمله بالظبط
لكن كنت متأكدة من حاجة واحدة
لازم ما أسيبش ليان من إيدي.
لأن اللي هيحصل بعد اللحظة دي
هيخليني أصرخ لأول مرة في حياتي
أمن المستشفى! إلحقوني!
والسبب الحقيقي؟
ماكانش حتى بدأ يظهر.
شدّيت ليان لصدرِي أكتر.
أمي فضلت واقفة مكانها، وعينيها ثابتة على البنت.
وبعدين قالت بهدوء غريب
هاتي الكارت يا داليا.
اتجمدت.
إيه؟
كارت البنك.
بصيت لنور.
وبعدين لأمي.
إنتِ بتهزري؟
نور مدت إيدها وقالت
هاتي الكارت ونخلص.
ضحكت من الصدمة.
هو إنتوا اتجننتوا؟
أمي قربت خطوة.
يا داليا، متخليناش نضطر ناخده بطريقة تانية.
الكلمة دي بالذات خلت قلبي يقع.
تاخدوه؟
سكتت.
نور هي اللي ردت
إحنا عارفين إن معاكي فلوس.
دي فلوسي أنا.
فلوسك مش هتفرق معاكي حاجة لو أختك اتكسرت قدام الناس.
بصيت لها بعدم تصديق.
يعني إيه؟
نور قربت من السرير أكتر.
يعني لو الحفلة ما اتعملتش، أنا هبقى مضحوكة قدام كل صحابي.
قلت
ودي مش مشكلتي.
في اللحظة دي، أمي مدت إيدها ناحية ليان.
من غير ما تفكر.
ومن غير حتى ما تستأذن.
أنا بعدت بجسمي فورًا رغم الألم.
متلمسيهاش!
أمي اتعصبت
دي حفيدتي!
حفيدتك، مش ملكك.
نور صرخت
إنتِ اتغيرتي أوي!
رديت عليها
أيوه.
وبصيت على ليان.
من يوم ما بقيت أم.
نور فجأة مدت إيدها للكارت الموجود جنب السرير.
أنا حاولت أسبقها.
لكن حركة بسيطة كانت كفاية تخلي الألم يضرب في بطني.
صرخت.
سيبيه!
نور خطفت الكارت.
وفي نفس اللحظة، الباب اتفتح.
كريم دخل.
وقف ثانيتين وهو مش فاهم المنظر.
شنطة هدوم في إيده.
وبعدين شاف نور ماسكة كارت البنك.
وشاف أمي واقفة جنب سريري.
وشافني وأنا حاضنة بنتنا.
قال بهدوء
إيه اللي بيحصل هنا؟
نور ردت بسرعة
داليا وافقت تدينا الكارت، وإنت دخلت في الوقت الغلط.
كريم بصلي.
داليا؟
هزيت راسي.
أنا ما وافقتش.
كريم مد إيده.
الكارت يا نور.
ضحكت بسخرية.
وإنت مالك؟
قال
ده كارت مراتي.
نور بصت لأمي.
وأمي قالت
كريم، بلاش تدخل نفسك.
كريم حط الشنطة على الأرض.
أنا جوزها.
وبعدين مد إيده مرة تانية.
الكارت.
نور ما رضيتش.
فجأة حاولت تتحرك ناحية السرير.
وأنا ضميت ليان.
نور مدت إيدها ناحية الكارت.
أنا مسكت إيدها.
وفي لحظة واحدة
نور زقتني.
زقة صغيرة.
لكن جسمي بعد القيصرية ما استحملش.
وقعت على جنبي.
صرخت من الألم.
وليان بدأت تعيط.
وفي نفس الثانية، أمي مدّت إيدها تشيل ليان.
يمكن كانت فاكرة إنها بتهديها.
لكن بالنسبة لي
أنا شفت إيدها جاية ناحية بنتي وأنا على الأرض.
صرخت بكل قوتي
أمن المستشفى! حد يجيب الأمن حالًا!
الباب اتفتح.
الممرضة دخلت.
وراها اتنين من الأمن.
وكريم كان واقف بيني وبينهم، وشه متغير تمامًا.
أمي بدأت تتكلم بسرعة
بنتي تعبانة وبتبالغ، إحنا أهلها!
لكن الممرضة قالت بحزم
محدش يلمس المريضة ولا الطفلة.
الأمن أخد نور بعيد عن السرير.
وأمي فضلت تصرخ
دي بنتي!
كريم رد لأول مرة بصوت عالي
دي مراتي، ودي بنتي.
الأوضة سكتت.
أنا كنت ببكي.
مش من الألم بس.
من الصدمة.
الممرضة ساعدتني أرجع على السرير.
وبعد دقائق، دخل مدير المناوبة.
وسألني
حضرتك عايزة تقدمي بلاغ؟
بصيت لكريم.
وبعدين بصيت لأمي.
كنت لسه مش قادرة أستوعب إن أمي هي اللي وصلتني للحظة دي.
قلت
آه.
نور صرخت
داليا! إنتِ هتبلغي عن أختك؟
رديت وأنا ببص لها
أختي اللي دخلت المستشفى وهي بتحاول تاخد فلوسي؟
أمي قالت
إحنا كنا مضطرين.
سكت.
مضطرين ليه؟
ما ردتش.
نور هي اللي انفجرت
عشان بابا!
اتجمدت.
بابا ماله؟
نور بدأت تعيط.
بابا عليه ديون.
بصيت لأمي.
وشها كان أبيض.
قالت
ديون كبيرة.
قلت
ومالها حفلة نور؟
سكتوا.
هنا كريم قرب مني وقال
داليا قبل ما أروح أجيب الشنطة، البنك اتصل بيا.
بصيت له.
البنك؟
قالوا إن في محاولات سحب وتحويل من حسابك.
قلبي دق بسرعة.
إمتى؟
من ساعة تقريبًا.
بصيت للكارت اللي كان في إيد نور.
وبعدين لأمي.
وفهمت.
الموضوع ماكانش سبعمية ألف.
ولا حفلة.
ولا حتى ديون أبويا.
كان في حاجة أكبر.
بسرعة،
متابعة القراءة