اتاخرت 3 ساعات
المحتويات
وسارة وأمه رأسًا على عقب.
والأهم
ماكنتش أعرف إيه اللي اكتشفه حسام عن فرحي قبل ما يوصل للقاعة
حاجة واحدة بس كانت مؤكدة
هما كانوا فاكرين إنهم كسبوا لكن اللعبة لسه ما بدأتش أصلًا.
خرجت من القاعة وأنا ماشية جنب حسام، لكن رجلي كانت تقيلة بشكل غريب.
كنت حاسة إني سايبة ورايا سنتين من عمري.
سنتين من الحب.
سنتين من الوعود.
وسنتين كنت فاكرة فيهم إن كريم هو الشخص اللي هكمل معاه حياتي.
ركبت العربية وسكت.
حسام ركب جنبي، وقبل ما يدور العربية، بصلي وقال
قبل ما تسأليني أنا كنت بعمل إيه هنا لازم تعرفي حاجة.
بصيتله.
إيه؟
مد إيده وطلع موبايله.
فتح تسجيل صوتي.
وضغط تشغيل.
في البداية كان الصوت مشوش، لكن بعد ثواني سمعت صوت كريم.
قلبي اتقبض.
لو نورا وصلت، كل حاجة هتبوظ.
صوت سارة جه بعده
هي مش هتوصل قبل الميعاد.
تجمدت.
حسام وقف التسجيل.
بصيتله وأنا مش مستوعبة.
التسجيل ده إزاي معاك؟
قال
لأن اللي حصل لبنتي مش حادثة عادية زي ما إنتِ فاكرة.
سكت.
يعني إيه؟
فتح ملف على موبايله.
كان فيه صور.
أسماء.
مواعيد.
وأرقام عربيات.
وقال
قبل ما ليان تتصاب بساعات، حد حاول يخليها تدخل منطقة الألعاب دي. وفي تسجيلات كاميرات اتسلمت للشرطة، ظهر شخص كان بيراقبها.
قرب الموبايل مني.
وشفت الصورة.
رجل واقف بعيد.
لابس كاب أسود.
لكن اللي صدمني مش شكله.
كان واقف جنب عربية أعرفها كويس.
عربية كريم.
حطيت إيدي على بوقي.
مستحيل
حسام قال
أنا كمان قلت مستحيل.
كريم كان في الفرح.
لأ.
بصلي مباشرة.
كريم ماكانش في الفرح طول الوقت.
سكت.
وفجأة افتكرت.
الصبح.
لما كريم قال لي إنه هيقضي الليلة عند أهله عشان العريس والعروسة مايتقابلوش قبل الفرح.
ساعتها ماشكيتش.
حسام قال
أنا كنت بدور على الشخص ده من أول ما حصلت الحادثة. ولما عرفت
اسم الدكتورة اللي أنقذت بنتي عرفت إن اسمك نورا.
بصيتله.
وإيه علاقة ده بفرحي؟
سكت ثواني.
وبعدين قال
لأن قبل الحادثة بيوم، كان في شخص بيسأل عنك.
سألت بسرعة
مين؟
طلع ورقة.
كان عليها اسم.
سارة محمود.
صاحبتي.
رجعت ضهري للكرسي.
لا
حسام قال بهدوء
أنا ماجيتش القاعة عشان أشكرك بس.
جيت عشان تحذرني.
هز راسه.
جيت عشان أقولك إن الراجل اللي اتجوز صاحبتك النهارده، والست اللي كانت واقفة جنبه كانوا عارفين إنك مش هتوصلي.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
يعني فرحي ما اتقلبش صدفة؟
كان متخطط له؟
لكن ليه؟
ليه يعملوا كده؟
وليه يستعجلوا ويتجوزوا في نفس اليوم؟
حسام شغل العربية وقال
لأنهم كانوا محتاجينك تختفي من الصورة قبل الساعة 12.
ليه الساعة 12؟
بصلي.
لأن الساعة 12 كان لازم يحصل شيء تاني.
ماكملش.
أنا صرخت
إيه هو؟!
لكن موبايله رن.
بص للشاشة، ووشه اتغير.
رد.
أيوه؟
سكت.
وبعدين قال
متأكد؟
سكت مرة تانية.
قفل المكالمة.
وبصلي.
في حد دخل شقتك.
قلبي وقع.
شقتي؟!
أيوه.
وصلنا هناك بعد حوالي عشرين دقيقة.
طلعت السلم وأنا شبه بجري.
الباب كان مقفول.
لكن أول ما فتحته
عرفت إن حد كان هنا.
الأدراج مفتوحة.
الملفات مرمية.
الدولاب متفتش.
والأهم
اللابتوب بتاعي اختفى.
وقفت في نص الصالة.
كانوا بيدوروا على إيه؟
حسام ما ردش.
راح ناحية مكتبة صغيرة.
سحب كتاب قديم من الرف.
وراه كان فيه ظرف.
فتحته.
وكان جواه ورقة واحدة.
قرأها.
وبعدين مدها لي.
كان مكتوب
لو نورا عرفت الحقيقة كلنا هنضيع.
رفعت عيني.
مين كتب ده؟
حسام قال
مش مهم مين كتبه.
المهم إن الشخص اللي كتبه كان عارف إنك هتكتشفي الحقيقة.
في اللحظة دي، موبايل مجهول رن.
بصيت للشاشة.
رقم مش مسجل.
رديت.
ألو؟
ماحدش رد.
بس سمعت صوت نفس هادي.
وبعدين صوت ست.
مبروك يا دكتورة.
جسمي كله اتشد.
عرفت الصوت.
سارة.
قالت
كنتِ فاكرة إن كريم هو أكبر خيانة حصلتلك؟
سكت.
للأسف يا نورا كريم مجرد جزء صغير جدًا من اللي حصل.
وبعدين قفلت.
بصيت لحسام.
هي عايزة إيه؟
قال
عايزة تخوفك.
لكن أنا لأول مرة من الصبح حسيت إن الخوف بدأ يتحول لغضب.
قلت
لأ.
إيه؟
أنا عايزة أعرف الحقيقة.
في اليوم التالي، انتشر خبر زواج كريم وسارة.
الصور كانت في كل مكان.
الناس بتبارك.
والتعليقات مليانة كلام عن قصة الحب اللي انتصرت.
أما أنا
كنت قاعدة في مكتبي بالمستشفى.
أراجع ملف ليان.
الطفلة بدأت تتحسن.
ولأول مرة من يوم الحادثة، ابتسمت لما شافتني.
دكتورة نورا؟
أيوه يا حبيبتي.
بابا قال إنك أنقذتيني.
ابتسمت.
إنتِ اللي كنتِ شجاعة.
مسكت إيدي.
بابا بيقول إنك كمان محتاجة حد ينقذك.
ضحكت رغمًا عني.
باباكي بيقول كلام كتير.
لكن لما خرجت من الغرفة، لقيت حسام مستنيني.
وملامحه كانت مختلفة.
قال
لقيت الشخص اللي كان بيراقب ليان.
وقفت.
مين؟
طلع صورة.
الصورة كانت لرجل.
أول مرة أشوفه.
لكن حسام قال
ده مش أهم شيء.
أمال إيه؟
أهم حاجة إن الراجل ده اتقبض عليه من ساعتين.
وقال إيه؟
بصلي.
قال إن كريم هو اللي دفع له.
حسيت الدم اتسحب من وشي.
لكن قبل ما أتكلم، حسام كمل
وقال حاجة تانية أخطر.
إيه؟
إن كريم ماكانش عايز يقتل ليان.
سكت.
أمال كان عايز يعمل إيه؟
قال
كان عايز يعمل حادثة.
حادثة؟
أيوه.
عشان إيه؟
حسام قرب مني وقال
عشان إنتِ تضطري تدخلي العملية.
وقتها فهمت.
كانوا عارفين إني طبيبة.
وكانوا عارفين إني لو جالي اتصال طوارئ مش هرفض.
وكانوا عارفين إني هسيب الفرح وأروح المستشفى.
لكن السؤال كان
ليه؟
ليه محتاجين نورا تبعد عن الفرح؟
وليه تحديدًا في اليوم ده؟
بعد ساعات، وصلتني رسالة على هاتفي.
صورة.
فتحتها.
كانت صورة لعقد.
عقد زواج.
لكن الاسم الموجود في العقد كان
نورا محمود.
وتحته اسم رجل آخر.
مش كريم.
رجل ماعرفوش.
وفي آخر الصورة كان فيه توقيع يشبه توقيعي.
رفعت عيني لحسام.
أنا ماوقعتش ده.
قال
عارف.
يبقى إيه ده؟
تزوير.
قربت الصورة من عيني.
وتحت العقد كان فيه رقم ملف.
بحثنا عنه.
وفجأة ظهرت الحقيقة.
العقد كان جزء من ملف قانوني متعلق بشركة كبيرة.
شركة كان كريم شريك فيها.
والأغرب
إن اسم أبي كان موجودًا في أوراق الشركة.
اتجمدت.
أبويا؟
حسام قال
أبوكي كان شريك سابق في الشركة.
أنا عمري ما سمعت عن الكلام ده.
لأنهم أخفوا الموضوع.
قعدت.
بدأت أفتكر.
أبويا مات من سبع سنين.
وقبل وفاته بفترة قصيرة، كان دايمًا بيقول لي
لو في يوم لقيتي ناس بتبعدك عن الحقيقة اعرفي إنهم خايفين منها.
وقتها كنت فاكرة إنه بيتكلم عن شغله.
لكن دلوقتي
الكلمة رجعت في دماغي كأنها رسالة اتكتبت مخصوص لليوم ده.
في المساء، جالي اتصال من كريم.
بصيت للشاشة طويلًا.
وبعدين رديت.
نعم؟
صوته كان هادي.
نورا، لازم نتكلم.
ضحكت بسخرية.
بعد ما اتجوزت صاحبتي بساعات؟
الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
بالعكس.
قلت
أنا بدأت أفهم.
سكت.
وبعدين قال
إنتِ مش
متابعة القراءة