اتاخرت 3 ساعات

لمحة نيوز

اتأخرت 3 ساعات عن فرحها لأنها كانت جوه أوضة العمليات بتنقذ حياة طفلة عندها 6 سنين.
لكن لما وصلت، اكتشفت إن خطيبها اتجوز صاحبتها المقربة بدلها!
حماتها المستقبلية بصتلها بسخرية وقالت
خلاص يا حبيبتي الفرصة راحت عليكي.
ماجادلتش.
ماعيطتش.
حتى ما حاولتش تبرر نفسها.
لفّت وراحت ناحية الباب
لكن قبل ما تخرج، شافت الراجل اللي وجوده في اللحظة دي كان هيقلب كل حاجة وهيخلي الناس اللي فاكرين إنهم كسبوا، يكتشفوا إنهم خسروا كل حاجة.
الجزء الأول
إنتِ اتأخرتي 3 ساعات عن فرحك! وبعدين جاية تعملي فيها الضحية؟ ابني اتجوز واحدة عارفة تحط جوزها قبل أي حاجة!
دي كانت أول جملة سمعتها نورا من حماتها المستقبلية، وهي بتطلع سلالم قاعة الأفراح في مصر الجديدة، بفستان فرحها متبهدل، وشعرها لسه مش متظبط، ولسه ريحة المطهرات والمستشفى لازقة في هدومها.
اسمي نورا محمود.
عندي 34 سنة، وبشتغل دكتورة جراحة بقالى أكتر من 8 سنين.
وكان المفروض النهارده يبقى أسعد يوم في حياتي.
كنت هتجوز كريم فؤاد، الراجل اللي عشت معاه تقريبًا سنتين، واللي كنت فاكرة إني أخيرًا هكوّن معاه بيت وأسرة.
لكن الساعة 612 الصبح، وأنا لسه بجهز نفسي، تليفوني رن.
كان اتصال من مستشفى السلام الدولي.
دكتورة نورا، عندنا حالة طوارئ. طفلة عندها 6 سنين، حادثة جامدة جدًا إصابة شديدة في البطن، وممكن يكون الطحال اتقطع. الضغط بينزل بسرعة.
بصيت ناحية فستان فرحي المعلق قدامي.
وبعدين بصيت لكريم، اللي كان لسه نايم.
في اللحظة دي، كان قدامي اختيارين.
يا إما أكمّل تجهيزاتي وأروح فرحي
يا إما أروح أنقذ طفلة ممكن تموت لو اتأخرت دقايق.
مسكت موبايلي وبعتله رسالة
حصلت حالة طوارئ. داخلة عملية. هعمل كل اللي أقدر عليه عشان ألحق فرحنا. بحبك.
وبعدها بحوالي نص ساعة كنت واقفة جوه أوضة العمليات.
اسم البنت كان ليان.
طفلة صغيرة عندها ست سنين، وقعت على جسم حديد مكسور في منطقة ألعاب، والإصابة كانت خطيرة جدًا.
لما وصلت المستشفى، كانت وشها أبيض زي الورق، شبه فاقدة للوعي، وبتنزف بسرعة.
أبوها، حسام عبد الرحمن، كان بيجري جنب الترولي وهو بيحاول يوصل لبنته.
الممرضة وقفته عند باب العمليات.
معلش يا فندم، مينفعش تدخل.
قبل ما باب العمليات يتقفل، شفته ماسك إيد بنته وبيقول لها بصوت متقطع
بابا مستنيكي هنا يا حبيبتي أول ما تفتحي عينك هتلاقيني جنبك.
وبعدها الباب اتقفل.
ومن اللحظة دي
أنا نسيت الفرح تمامًا.
نسيت الفستان.
نسيت المعازيم.
ونسيت حتى إني المفروض أبقى عروسة.
الحالة كانت أسوأ بكتير مما توقعنا.
النزيف كان شديد، والإصابات كانت متعددة.
العملية طولت بالساعات.
وأنا جوه، كل تركيزي كان على حاجة واحدة
البنت دي لازم تعيش.
الساعة كانت 1147 لما أخيرًا قدرنا نثبت حالتها.
ليان لسه عايشة.
أول ما خرجت من العمليات، لقيت موبايلي مليان مكالمات فائتة.
كريم.
أمه.
وصاحبتي المقربة سارة، اللي كانت بالنسبة لي أخت أكتر منها صاحبة.
اتصلت بكريم.
مردش.
بعتله
خلصنا. البنت عدت مرحلة الخطر. أنا جاية على طول.
وبعدها دخلت الحمام، غسلت وشي، وبدلت هدومي جوه العربية على قد ما قدرت.
حاولت أظبط شعري.
حطيت شوية ميكاب قدام مراية العربية.
وبعدين طلعت أجري على القاعة وسط زحمة الظهر.
كنت فاكرة إني أول ما أوصل، هلاقي الناس مستنياني.
هلاقي كريم واقف مستني بفارغ الصبر.
يمكن حتى أمه هتزعقلي شوية وبعدين تهدى.
لكن أول ما دخلت القاعة
حسيت إن في حاجة غلط.
الناس كانت بتبصلي بطريقة غريبة.
بصات شفقة
وبصات فضول
وبعضهم كان بيتهامس.
محدش كان مستنيني.
بالعكس
كان واضح إن الحفلة ماشية من غيري.
وفجأة ظهرت قدامي أم كريم.
بصتلي من فوق لتحت وقالت ببرود
إنتِ لسه جاية؟
بلعت ريقي.
كريم فين؟
ابتسمت ابتسامة مستفزة.
جوه مع مراته.
حسيت إني سمعت الكلمة غلط.
مراته مين؟
ما ردتش.
أنا دخلت بنفسي.
وهناك
اتجمدت مكاني.
كريم كان واقف قدامي.
لابس نفس البدلة اللي كنا اختارناها سوا.
لكن اللي كان واقف جنبه
ماكانتش أنا.
كانت سارة.
صاحبتي.
لابسة فستان أبيض.
ومسكة بوكيه ورد.
وفي إيدها
كان في خاتم.
الخاتم اللي أنا شخصيًا كنت ساعدت كريم يختاره من كام شهر، لما قال لي
عايز أجيبلك حاجة تليق بيكي.
وساعتها قال لي إن المقاس محتاج يتظبط.
بصيت للخاتم.
وبعدين بصيت لسارة.
وبعدين لكريم.
صوتي خرج بالعافية
إيه اللي بيحصل هنا؟
كريم تنهد، كأني أنا اللي عاملة مشكلة.
استنيتك يا نورا.
بصيتله بعدم تصديق.
استنيتني؟!
أيوه.
أنا كنت في العمليات بنقذ طفلة عندها ست سنين!
سكت لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي وجعتني أكتر من منظر سارة وهي لابسة فستان فرح
إنتِ دايمًا كده طول الوقت بتنقذي حد.
ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة.
يعني دي كانت مشكلته؟
إني كنت بنقذ حياة إنسانة؟
أم كريم قربت مني وقالت
خلاص بقى! كفاية فضايح. روحي من هنا. ابني اختار واحدة عارفة تحط جوزها الأول.
بصيت لسارة.
كانت واقفة ساكتة.
مش قادرة حتى ترفع عينها في عيني.
ولا قالت كلمة واحدة.
ساعتها فهمت كل حاجة.
مافيش اعتذار هيغير اللي حصل.
مافيش خناقة هترجع الوقت.
ومافيش كلمة هتخليني أنسى المنظر ده.
فلفيت وشي
ومشيت ناحية الباب.
من غير صويت.
من غير عياط.
ومن غير ما أديهم حتى متعة إنهم يشوفوني منهارة.
لكن وأنا بوصل للباب
سمعت صوت راجل بيناديني
دكتورة نورا!
وقفت.
لفيت.
كان حسام أبو ليان.
كان جاي المستشفى مخصوص عشان يشكرني.
بص على فستاني.
وبعدين بص على الناس اللي ورايا.
ولما عينه وقعت على كريم وهو واقف جنب سارة
فهم كل حاجة من غير ما أسأله ولا يسألني.
ما قالش
إيه اللي حصل؟
ولا
إنتِ كويسة؟
بس قرب مني وقال بهدوء
تعالي نخرج من هنا.
خرجت معاه.
وأنا لسه مش عارفة إن اللي حصل النهارده
ماكانش مجرد خيانة أو فرح اتقلب في لحظة.
لأ
كان وراه سر أكبر بكتير.
وسر لو كنت عرفته قبل ما أدخل القاعة
كنت هعرف إن تأخري 3 ساعات عن فرحي كان يمكن يكون أحسن حاجة حصلتلي في حياتي.
لأني ماكنتش أعرف مين الراجل اللي واقف قدامي
ولا ليه كان وجوده في اللحظة دي هيقلب حياة كريم

تم نسخ الرابط