كله مره بتعشى عند اهل جوزي

لمحة نيوز

للضابط.
أنا راجعة.
قال
مستحيل.
قلت
لو دخلتوا أنتم من غيري، هيقتلوها.
سكت.
وبعد لحظات قال
هنمشي وراكي.
خرجت.
لكن وأنا راكبة العربية، اكتشفت حاجة أخطر.
الصورة اللي اتبعتتلي
كان ورا حماتي فيها ستارة.
أنا أعرف الستارة دي.
كانت في بيتنا.
يعني اللي خطف حماتي
كان موجود في بيتي.
ويمكن لسه موجود.
وصلت البيت.
الباب كان مفتوح.
دخلت.
ناديت
ماما نادية؟
مفيش رد.
مشيت ناحية الصالة.
البيت كان فاضي.
لكن على السفرة كان فيه ظرف أبيض.
فتحته.
جواه ورقة واحدة.
ومفتاح.
وفي الورقة مكتوب
لو عايزة تعرفي أبوكي خبّى الحقيقة فين روحي للمكان اللي بدأ منه كل شيء.
وتحتها عنوان.
شقة قديمة في شارع المعز.
وقفت مكاني.
لأني كنت عارفة المكان ده.
دي كانت شقة أبويا القديمة.
الشقة اللي اتباعت بعد وفاته.
أو على الأقل
ده اللي كنت فاكرة.
وفجأة سمعت صوت من ورايا
ما تتحركيش.
اتجمدت.
صوت كريم.
لكن المرة دي
كان بيضحك.
أخيرًا وصلتي للحقيقة.
استدرت ببطء.
كان واقف قدامي.
وفي إيده مسدس.
لكن وراه
كانت حماتي واقفة.
حرة.
مفيش حبال.
مفيش خطف.
بصيت لها.
وبعدين بصيت لكريم.
فؤاد ظهر من الممر.
وساعتها فهمت إن كل اللي حصل من لحظة خروجي من القسم
كان جزء من خطة.
لكن اللي ما عرفوش
إن الضابط اللي قابلته ما كانش هو الشخص الوحيد اللي سمع التسجيل.
قبل ما أخرج من القسم
كنت بعته تلقائيًا لشخص واحد.
شخص كنت واثقة إنه مش هيقدروا يشتروا ذمته.
النيابة.
ابتسمت.
وقلت
خلاص اللعبة انتهت.
لكن كريم ضحك.
وقال
لأ يا سلمى.
وبص ناحية أمه.
اللعبة الحقيقية لسه هتبدأ.
وقتها حماتي قالت جملة واحدة
كريم قوليلها الحقيقة الأخيرة.
بصيت له.
فؤاد لأول مرة ظهر عليه الخوف.
وكريم قرب خطوة.
وقال
أبوكي ما كانش ضحية.
سكت.
أبوكي كان هو اللي مخبي الفلوس.
حسيت إن دماغي وقفت.
فلوس إيه؟
ابتسم.
ال 80 مليون جنيه اللي اختفوا يوم موته.
وبعدين حط المفتاح على الترابيزة.
والمفتاح اللي لقيتيه؟
أشار إليه.
ده مش مفتاح شقة أبوكي.
سكت لحظة.
ده مفتاح خزنة.
وفجأة
سمعت صوت عربيات شرطة بتقف قدام البيت.
كريم بص للشباك.
ابتسامته اختفت.
فؤاد قال
إنت عملتي إيه؟!
قلت
اللي كان لازم أعمله من أول يوم.
وبصيت لكريم.
أنا ما جيتش هنا عشان أهرب.
جيت عشان أخليكم تقولوا الحقيقة بنفسكم.
لكن قبل ما الشرطة تدخل
رن موبايلي.
رقم مجهول.
فتحت السماعة.
وجالي صوت راجل عجوز
سلمى لو بتسمعيني، يبقى أخيرًا وصلتي للمفتاح.
سكت.
الصوت كمل
أنا كنت شريك أبوكي.
وهو قبل ما يموت طلب مني أحافظ على السر.
بس لو إنتِ فتحتي الخزنة
صوته ارتعش.
هتعرفي مين اللي قتل أبوكي فعلًا.
بصيت لفؤاد.
وبعدين لكريم.
الاتنين كانوا ساكتين.
لكن المفاجأة كانت إن
ولا واحد فيهم كان خايف.
وده معناه حاجة واحدة
القاتل الحقيقي
لسه بره الصورة. 
النهاية
فضلت واقفة مكاني وأنا ماسكة الموبايل.
الصوت اللي فيه قال
افتحي الخزنة، وهتعرفي مين قتل أبوكي.
قفلت المكالمة.
بصيت لكريم.
إنت كنت عارف إن في خزنة؟
وشه اتغير.
لكن قبل ما يرد، باب البيت اتكسر.
دخلت قوة من الشرطة والنيابة.
محدش يتحرك!
فؤاد حاول يجري ناحية الباب الخلفي، لكن اتقبض عليه.
كريم فضل واقف مكانه.
أما نادية
فكانت بتبصلي وبتعيط.
الضابط قرب مني.
التسجيلات اللي بعتيها وصلتنا. كل اللي حصل اتوثق.
بصيت لكريم.
يعني خلصت؟
الضابط هز راسه.
لسه في حاجة واحدة.
طلع ورقة.
الخزنة.
بعد ساعات، وصلنا للمكان.
مخزن قديم كان باسم شركة أبويا.
المفتاح فتح باب حديد صغير في الحيطة.
جواه خزنة.
حطيت المفتاح.
تك.
الباب اتفتح.
كنت متوقعة ألاقي فلوس.
لكن اللي لقيته كان مجموعة ملفات، فلاشة، وصندوق صغير.
فتحت أول ملف.
عقود.
حسابات.
تحويلات مالية.
وأسماء مسؤولين ورجال أعمال.
كلها مرتبطة بعمليات تزوير أراضي.
لكن وسط الملفات لقيت ظرف مكتوب عليه
لسلمى بعد ما تعرف الحقيقة.
فتحته بإيد بتترعش.
كان فيه جواب بخط أبويا.
يا بنتي، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا مت.
دموعي نزلت.
كملت القراءة.
أبويا كان اكتشف شبكة فساد كبيرة، وكان ناوي يبلغ عنها.
وكان فؤاد واحد من الناس المتورطين.
أما كريم
فكان وقتها شاب عليه ديون، وفؤاد استغله.
كريم هو اللي سرق نسخة من مستندات أبويا، وهو اللي بلغ فؤاد بمكانها.
لكن المفاجأة
إن كريم ما كانش هو اللي قتل أبويا.
أبويا كان كاتب
الشخص اللي قتلني موجود في حياتك، لكنك لن تتوقعيه.
رفعت عيني.
مين؟
قلبت الصفحة.
وكانت الإجابة
نادية.
شهقت.
حماتي كانت واقفة بعيد.
بصيت لها.
إنتِ؟
انهارت على الكرسي.
أنا ما كنتش عايزة أقتله.
سكتت.
أبوكي عرف إني كنت بنقل معلومات لفؤاد. لما واجهني، اتخانقنا وأنا زقيته. وقع على السلم.
بدأت تعيط.
فؤاد هو اللي قرر يخليها حادثة.
بصيت لها وأنا مش قادرة أتكلم.
وليه اتجوزني كريم؟
ردت
عشان ياخد نصيبك من الميراث.
وبعدين بصتلي.
لكن مع الوقت كريم حبك فعلًا.
ضحكت بمرارة.
الحب اللي يخدرني ويصورني وأنا فاقدة الوعي؟
ما ردتش.
اتحكم على فؤاد ونادية وكريم بالسجن بعد ما ثبتت التسجيلات والوثائق تورطهم في جرائم التزوير والاحتيال والتسبب في وفاة أبويا.
أما أنا
فقدرت أسترد حقي في الشركة والأرض.
لكن أكتر حاجة احتفظت بيها كانت رسالة أبويا.
بعد سنة، كنت واقفة قدام قبره.
حطيت الورد.
وقلت
اتأخرت عليك يا بابا بس عرفت الحقيقة.
وبعدين ضحكت وأنا بمسح دموعي.
ومتقلقش المرة دي أنا اللي قفلت الباب.
خرجت من المقابر.
ركبت عربيتي.
وقبل ما أشغلها، بصيت في المراية.
ما بقيتش البنت اللي كانت بتدخل بيت أهل جوزها وهي مطمنة.
بقيت واحدة عرفت إن أخطر حاجة مش إن الناس تخدعك
الأخطر إنك تثق فيهم لدرجة إنك تدافع عنهم وإنت مش عارف إنهم هما اللي بيأذوك.
ومن يومها
عمري ما أكلت لقمة وأنا مش عارفة مصدرها.
وعمري ما تجاهلت إحساسي لما قالي إن في حاجة غلط.
لأن أربع مرات كنت بصحى وأنا فاكرة إني تعبانة.
لكن المرة الخامسة
صحيت وأنا عارفة الحقيقة.
والحقيقة كانت أغلى من أي أرض، وأغلى من أي فلوس
لأنها أخيرًا رجعتلي أبويا، ولو للحظة، من خلال آخر رسالة سابهالي.
النهاية.

تم نسخ الرابط