كله مره بتعشى عند اهل جوزي

لمحة نيوز

كريم.
خلاص، خلصنا.
قرب مني.
شكلها لسه نايمة.
حسام قال
سيبوها شوية.
وبعدين خرجوا كلهم.
أول ما سمعت المفتاح بيتقفل، فتحت عيني.
قمت من السرير بالعافية.
رجلي كانت بتترعش.
جريت ناحية الشاحن.
سحبته من الحيطة.
فتحته.
وفيه فتحة صغيرة جدًا من تحت.
الكاميرا كانت لسه مكانها.
لكن المشكلة إن التسجيل كان بيتحفظ على كارت ذاكرة صغير.
طلعت الكارت.
وحطيته في جيبي.
وبدأت أدور على أي حاجة أقدر أستخدمها عشان أخرج.
الشباك.
مقفول.
الباب.
مقفول.
وفجأة سمعت صوت حركة في الطرقة.
رجعت بسرعة للسرير ومثلت إني لسه فاقدة الوعي.
الباب اتفتح.
لكن المرة دي
اللي دخل ما كانش كريم.
كانت حماتي.
نادية.
دخلت لوحدها.
وقفت عند الباب ثواني.
وبعدين قالت بصوت منخفض
سلمى؟
ما رديتش.
قربت مني.
وبصتلي.
وبعدين قالت جملة خلتني مش فاهمة حاجة
أنا آسفة.
فتحت عيني فجأة.
اتخضت.
إنتِ؟!
حطت إيدها على بوقها.
وطي صوتك.
إنتِ عارفة؟
عينيها اتمَلّت دموع.
عارفة من زمان.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
وسبتيني كل ده؟!
قعدت على الكرسي.
أنا حاولت.
حاولتي إزاي؟! وأنا كل مرة بفقد الوعي هنا!
قالت وهي بتبص ناحية الباب
كنت بحاول أحميكي بطريقتي.
ضحكت من الصدمة.
تحميني؟! وإنتِ سايبة جوزي وأبو جوزي يدوني مخدر؟!
نزلت دمعة من عينها.
أنا ما كنتش عارفة في الأول.
وإمتى عرفتي؟
سكتت.
وبعدين قالت
من أول مرة صحيتي فيها والبلوزة كانت متلخبطة.
اتجمدت.
يعني إنتِ كنتِ عارفة؟
شفت فؤاد خارج من الأوضة.
ومقولتيش ليه؟
بصتلي نظرة مكسورة.
عشان أنا كنت خايفة.
خايفة من إيه؟
قربت مني وهمست
من ابني.
سكتنا.
وبعدين قالت
كريم مش زي ما إنتِ فاكرة.
قبل ما أسألها، سمعنا صوت خطوات.
وشها اتغير.
لازم أمشي.
مسكت إيدي.
اسمعيني كويس ما تمضيش أي ورقة مهما حصل.
ورق إيه؟
بصتلي في عيني.
ورق يثبت إنك بعتي نصيبك في شركة أبوكي.
اتصدمت.
شركة أبويا؟!
أيوه.
أنا أبويا كان عنده محل أدوات كهربائية!
هزت راسها.
ده اللي قالوهولك.
وسابتني ومشيت.
الباب اتقفل.
وأنا فضلت قاعدة مش فاهمة.
أبويا؟
أنا طول عمري عارفة إن أبويا مات وأنا عندي سبعتاشر سنة، وإنه ساب لنا شقة صغيرة وشوية فلوس.
أمي ماتت قبله.
مين كان بيخبي عني الحقيقة؟
وليه؟
بعد حوالي نص ساعة، الباب اتفتح.
دخل كريم.
كان ماسك ملف بني.
قعد على الكرسي المقابل للسرير.
فوقتي؟
مثلت التعب.
آه.
قرب مني.
بصي يا سلمى أنا مش عايز أخوفك.
بصيتله.
إنت خايفني أصلًا.
تنهد.
الموضوع بسيط. في ورق محتاج توقيعك.
ورق إيه؟
فتح الملف.
شوية إجراءات تخص أرض.
أرض مين؟
سكت.
أرض أبوكي.
قلبي دق بعنف.
أبويا مكنش عنده أرض.
ابتسم.
دي الحاجة اللي طول عمرك ما عرفتيهاش.
مد ورقة ناحيتي.
أبوكي كان شريك في شركة كبيرة جدًا.
بصيت للورقة.
كان عليها اسم أبي.
حسن عبد الرحمن.
لكن اللي صدمني أكتر
إن فيه توقيع باسمه.
والتوقيع كان شبه توقيعه فعلًا.
كريم قال
الشركة دي كان ليها قطعة أرض ضخمة في المعادي. بعد وفاة أبوكي، نصيبك إنتِ بقى أكبر حصة.
رفعت عيني.
يعني إيه؟
يعني من غير توقيعك، الصفقة كلها هتقف.
بدأت أفهم.
عشان كده كنتوا بتخدروني؟
كريم سكت.
عشان أمضي؟
قال بهدوء
الموضوع مش بالشكل اللي إنتِ فاكرة.
ضحكت.
طب هو شكله إيه؟
قرب مني.
إنتِ لو مضيتي، كل ده هينتهي.
ولو ما مضيتش؟
ملامحه اتغيرت.
ولأول مرة شفت وشه الحقيقي.
متخلنيش أختار طريقة تانية.
خرج.
وأنا فضلت أبص للباب.
الراجل ده كان جوزي.
وأنا كنت ناوية أقتله بكلمة واحدة
تمام.
تاني يوم، مثلت إني اقتنعت.
قلتلكريم
هوقع.
هو ابتسم.
كنت عارف إنك عاقلة.
بس عايزة محامي.
وشه اتشد.
مفيش داعي.
يبقى مش هوقع.
سكت.
وبعدين قال
خلاص.
جاب محامي اسمه شريف.
دخل البيت.
كان هادي جدًا.
فتح الورق.
وقال
مدام سلمى، دي إجراءات نقل ملكية عادية.
بصيتله.
ممكن أقراها؟
طبعًا.
فضلت أقلب الصفحات.
وفجأة لقيت بند غريب.
مش بيع الأرض.
كان مكتوب فيه إني أتنازل عن جميع حقوقي المالية الحالية والمستقبلية المرتبطة بتركة والدي.
رفعت عيني.
ده مش بيع أرض.
المحامي سكت.
كريم قال
توقعي وخلاص.
قفلت الملف.
لأ.
كريم ضرب بإيده على الترابيزة.
سلمى!
وقتها دخل فؤاد.
في إيه؟
قلت
مش همضي.
فؤاد ابتسم.
هتمضي.
لأ.
قرب مني.
إنتِ مش فاهمة إحنا نقدر نعمل فيكي إيه.
بصيتله.
أنا فاهمة أكتر مما تتخيل.
لأول مرة، اتوتر.
لأني كنت عارفة إنهم مش عارفين
إني معايا التسجيل.
بعد ما مشوا، دخلت الحمام وقفلت الباب.
طلعت كارت الذاكرة.
كنت محتاجة أشوف اللي عليه.
لكن موبايلي كان مراقب.
فافتكرت لابتوب قديم كنت سايباه في العربية.
استنيت لحد الليل.
ولما البيت كله نام، خرجت من الشباك الصغير اللي في المطبخ.
مشيت لحد العربية.
فتحت اللابتوب.
حطيت الكارت.
ظهر ملف واحد.
فتحته.
الصوت الأول كان صوت فؤاد.
الجرعة دي كفاية.
وبعدين صوت كريم.
المرة اللي فاتت صحيت بدري.
وبعدين صوت حسام
المرة الجاية ما هتصحاش بسهولة.
جسمي اتجمد.
لكن التسجيل استمر.
وفجأة سمعت صوت تاني.
صوت راجل.
صوت أعرفه.
صوت مستحيل أنساه.
صوت أبي.
أبويا اللي مات من عشر سنين.
قال
لو حصل لي حاجة، البنت دي لازم تعرف الحقيقة.
وقفت قدام الشاشة مش قادرة أتنفس.
أبويا كان مسجل الرسالة دي قبل موته.
لكن ليه كانت عند أهل جوزي؟
كملت التسجيل.
صوته قال
الأرض مش مجرد أرض.
سكت لحظة.
الشركة اللي أنا شريك فيها اكتشفت إن في ناس بتزوّر عقود ملكية أراضي الدولة.
ثم سمعت فؤاد يقول
لو التسجيل ده خرج، كلنا هنروح في داهية.
أبويا رد
عشان كده عملت نسخة، وخبيتها في مكان محدش هيدور فيه.
التسجيل انتهى.
قعدت في العربية وأنا مذهولة.
كل اللي حصل معايا ما كانش بسبب أرض بس.
كان فيه تزوير واستيلاء على أراضي.
وأبويا كان شاهد.
لكن السؤال الأكبر كان
إزاي التسجيل ده وصل لفؤاد؟
رجعت البيت قبل الفجر.
وأول ما دخلت، لقيت كريم واقف في الصالة.
مستني.
كنتِ فين؟
قلبي وقع.
قلت
كنت في الحمام.
ابتسم ابتسامة باردة.
باللابتوب؟
سكت.
قرب مني.
إنتِ فاكرة إننا أغبياء؟
اتراجعت خطوة.
ابعد عني.
مسكني من دراعي.
لكن فجأة
سمعنا صوت من ورا الباب.
سيبها يا كريم.
حماتي.
دخلت.
وكان في إيدها مفتاح صغير.
بصت لكريم وقالت
أبوك مستنيك تحت.
ساب دراعي ومشي.
أول ما خرج، حماتي قفلت الباب.
وبصتلي.
لازم أقولك حاجة قبل فوات الأوان.
إيه؟
قالت
أبوكي ما ماتش في حادثة.
حسيت إني مش سامعاها.
إيه؟
اتقتل.
سكت.
وإحنا السبب.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
مين إحنا؟
بصت للأرض.
فؤاد وكريم.
قلت بصوت متقطع
كريم؟
هزت راسها.
كريم كان عنده تسعتاشر سنة وقتها.
كان موجود؟
أيوه.
شاف أبويا بيتقتل؟
لأ.
قربت مني.
هو اللي بلغهم بمكان أبوكي.
رجعت لورا كأني اتضربت.
ليه؟
حماتي بدأت تعيط.
عشان أبوكي كان رافض يبيع حصته.
وكريم؟
كان عليه ديون.
سكتت.
وبعدين قالت الجملة اللي كسرت آخر حاجة جوايا
كريم اتجوزك من الأول عشان يوصل للحصة اللي أبوكي سابها لك.
في اللحظة دي
كل ذكرى حلوة بيني وبين كريم اتحولت لسلاح ضدي.
أول مرة شافني فيها.
أول مرة قاللي بحبك.
يوم ما طلب إيدي.
حتى دموعه يوم وفاة أبويا
كلها كانت كذبة.
لكن كان عندي سؤال واحد.
طب ليه ما قتلوّنيش؟
حماتي ردت
لأنهم محتاجين توقيعك.
وبعد ما أوقع؟
سكتت.
عرفت الإجابة من سكوتها.
تاني يوم، خرجت من البيت وأنا عاملة نفسي رايحة الشغل.
لكن بدل ما أروح الشركة
روحت لقسم الشرطة.
كنت ماسكة الفلاشة في إيدي.
دخلت وطلبت أقابل ضابط مباحث.
قلتله
أنا جاية أبلغ عن جريمة قتل وتزوير ومحاولة إجباري على التنازل عن ميراثي.
الضابط بصلي.
عندك دليل؟
حطيت الفلاشة قدامه.
عندي تسجيلات.
شغل أول تسجيل.
لكن بعد أقل من دقيقة
الموبايل بتاعي رن.
رقم مجهول.
رديت.
صوت راجل قال
لو سلمتي التسجيلات للشرطة، أمك هتدفع التمن.
اتجمدت.
أمي ماتت من عشر سنين.
سكت الصوت.
وبعدين قال
أنا مش بتكلم عن أمك.
وقفل.
بصيت للضابط.
وشي كان أبيض.
هو يقصد مين؟
الضابط سألني
عندك أولاد؟
هزيت راسي.
لأ.
قال
إخوات؟
لأ.
ابتلع ريقه.
يبقى لازم نعرف هو بيهدد مين.
في نفس اللحظة وصلني إشعار على الموبايل.
صورة.
فتحتها.
كانت صورة لحماتي.
مربوطة على كرسي.
وتحت الصورة رسالة
عندك ساعة واحدة ترجعي البيت لو عايزة تشوفيها عايشة.
رفعت عيني
تم نسخ الرابط