جوزي رمى ورقة الطلاق

لمحة نيوز

على إيه؟
بصيت له وقلت
على إنك تعرف الحقيقة كاملة... بدل ما تفضل عايش في الوهم اللي إنت عامله لنفسك.
سامح ضحك ضحكة عصبية.
إنتِ فاكرة إنك هتخوفيني بالملفات دي؟ أنا معايا محامي، ومعايا حق الحضانة، ومعايا كل حاجة تثبت إن البيت ده أنا اللي بدفع مصاريفه!
هنا أستاذ حمدي ابتسم.
مصاريف البيت حاجة... وملكيته حاجة تانية خالص.
سامح سكت.
فتحت أول ملف وحطيته قدامه.
فاكر يوم ما اتجوزنا؟
بصلي من غير ما يرد.
فاكر إن أبويا قال لك وقتها إن الشقة دي هتبقى أمان ليا ولولادي؟
سامح هز راسه.
دي كانت هدية جواز.
لأ.
قلبت الورقة.
دي كانت هدية جواز فعلًا... بس مش بالشكل اللي إنت فاكره.
حطيت عقد قديم قدامه.
البيت اتسجل باسمي قبل الجواز بأسبوعين.
سامح اتصدم.
مستحيل.
أستاذ حمدي قال بهدوء
اتأكد بنفسك.
سامح مسك الورقة وبدأ يقرا.
وشه بدأ يتغير مع كل سطر.
نسرين مدت رقبتها تحاول تشوف الورق.
يعني البيت باسمها فعلًا؟
رد أستاذ حمدي
باسمها من قبل الجواز.
سامح رمى الورقة على الترابيزة.
بس أنا دفعت تمن التجديدات!
قلت
وده أنا مش هنكره.
وبعدين بصيت له مباشرة.
بس إنت صرفت على بيت مش ملكك.
سكت.
ولأول مرة، حسيت إن ميزان القوة اتغير فعلًا.
لكن أنا ماكنتش خلصت.
فتحت الملف التاني.
دلوقتي نروح لل ألف دولار.
سامح اتنفض.
نسرين بصت له.
68 ألف دولار إيه؟
ما ردش.
قلت
الفلوس اللي اتحولت من حسابنا لحساب شركة استثمار اتفتحت باسم شخص قريب منك.
نسرين بدأت تبص لسامح بشك.
شركة إيه يا سامح؟
قال بسرعة
متدخليش في الموضوع.
ضحكت بهدوء.
بالعكس... هي لازم تدخل.
بصيت لنسرين.
لأن الشركة دي مش بتاعة سامح لوحده.
سكت لحظة.
دي مرتبطة بيكي إنتِ كمان.
نسرين شهقت.
أنا؟!
سامح قال بعصبية
متصدقيهاش!
طلعت صورة من الملف وحطيتها قدامها.
ده توقيعك.
مسكت الورقة بإيد مرتعشة.
ده مش توقيعي.
بصيت لها.
عندك حق.
سامح بصلي فجأة.
إنتِ بتلعبي إيه؟
قلت
لأن ده أصلًا مش توقيعها الحقيقي.
أستاذ حمدي تدخل
التوقيع الموجود في المستند اتعمل باستخدام نسخة قديمة من توقيعها كانت موجودة في أوراق الشركة.
نسرين بصت لسامح بصدمة.
إنت عملت كده من غير ما أعرف؟
سامح اتعصب
اسكتي!
هنا لأول مرة نسرين خافت منه.
رجعت خطوة لورا.
وأنا فضلت واقفة مكاني.
أنا ماجبتش أستاذ حمدي عشان أهددك يا سامح.
قربت الملف منه.
جبته عشان أديك فرصة تعترف بنفسك.
قال باستهزاء
أعترف بإيه؟
فتحت ورقة جديدة.
إنك نقلت الفلوس دي عشان تحط مقدم الشقة الفاخرة اللي كنت ناوي تشتريها.
سامح سكت.
وإنك كنت ناوي تسجل جزء منها بطريقة تخلي مصدر الفلوس شكله قانوني.
سكت أكتر.
وإنك لما تخلص الشراء، كنت هتطلب الطلاق وتقول إن البيت بتاعي منفصل عن أموالك، وإنك أنت اللي مسؤول عن الأولاد.
نسرين بصت له.
هو الكلام ده حقيقي؟
سامح ما ردش.
ردّه كان سكوت.
والسكوت ساعات بيبقى اعتراف أكتر من أي كلام.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية.
أستاذ حمدي فتح شنطته وطلع ظرف أبيض.
مدهولي.
ده آخر مستند.
فتحت الظرف.
وقريت أول سطر.
وبمجرد ما قريته، رفعت عيني لسامح.
إنت كنت فاكر إنك بتشتري البنتهاوس ده لنفسك؟
سامح ابتلع ريقه.
إنتِ عرفتي منين؟
قلت
لأن العقد اللي كنت فاكره سري... وصلني من أسبوع.
وبعدين طلعت نسخة منه.
والبنتهاوس مش باسمك.
نسرين قالت
باسم مين؟
بصيت لها.
باسم شركة.
سكت.
والشركة... ملك مين؟
فتحت الصفحة الأخيرة.
وقلت
ملك أولادي.
نسرين حطت إيدها على بقها.
وسامح انفجر
إنتِ مجنونة!
لأ.
بصيت له بثبات.
أنا بس كنت ساكتة.
بعدها بعشر دقايق، سامح كان بيتحرك في الصالة رايح جاي زي واحد محبوس.
أنا هرفع عليك قضية.
قلت
ارفع.
وهطلب الحضانة.
اطلب.
وهقول للمحكمة إنك أخفيتي عني أصول وأموال!
ضحكت.
قول.
وقف قدامي.
إنتِ مش فاهمة إن أنا ممكن آخد العيال منك؟
هنا لأول مرة نبرة صوتي اتغيرت.
لأ يا سامح.
قربت منه.
إنت اللي مش فاهم.
فتحت تليفوني.
وضغطت تشغيل تسجيل.
وصوت سامح نفسه ملأ الصالة
لما نطلعها من البيت، هتخاف على العيال وهتوافق على أي حاجة.
وبعدين صوت نسرين
ولو طلبنا حضانة، هتنهار.
وبعدين سامح
أنا مجهز كل حاجة.
التسجيل وقف.
سامح بقى واقف زي التمثال.
نسرين بصت له وهي مصدومة.
إنت كنت بتسجلني؟
قلت
لأ.
وبصيت لسامح.
هو اللي سجّل نفسه.
طلع تليفونه من جيبه بسرعة.
ده تسجيل غير قانوني!
أستاذ حمدي قال بهدوء
التسجيل لوحده مش هو اللي هنحكم بيه.
وبعدين حط ملف على الترابيزة.
لكن معاه تحويلات، ومستندات، ورسائل، وعقود، وشهادات.
بص لسامح.
الموضوع مش تسجيل يا أستاذ سامح.
الموضوع إن عندنا ملف كامل.
في اللحظة دي، جرس الباب رن.
مرة.
واتنين.
وثلاثة.
سامح بص ناحية الباب.
مين؟
ماحدش رد.
فتح الباب...
وكان واقف قدامه اتنين من المحامين.
سامح رجع خطوة.
إيه ده؟
أستاذ حمدي قال
زي ما اتفقنا.
واحد من المحامين دخل وقال
أستاذ سامح، عندنا طلبات رسمية لازم تتسلم لك الليلة.
مد له ظرف.
سامح ما أخدوش.
طلبات إيه؟
أولًا، إخطار بعدم التصرف في أي من الأصول محل النزاع.
وبعدين مد له ظرف تاني.
ثانيًا، إخطار بوقف أي محاولة لبيع أو رهن العقار.
سامح بصلي.
إنتِ عملتي كل ده؟
قلت
أنا ماعملتش حاجة النهارده.
أمال؟
أنا بدأت من أسبوعين.
بعد ما المحامين دخلوا، نسرين كانت قاعدة على الكنبة ومش قادرة تستوعب.
فجأة قالت
طب أنا ذنبي إيه؟
بصيت لها.
إنتِ عارفة إن سامح متجوز وعنده أولاد؟
طبعًا.
وعارفة إنه بينقل فلوس من حساب الأسرة؟
سكتت.
وعارفة إنه ناوي يشتري شقة باسم شركة؟
فضلت ساكتة.
وعارفة إنه ناوي يطلب الحضانة ويطلعني من البيت؟
ما ردتش.
قلت
يبقى ذنبك إنك صدقتي إنه هيعمل معاكي بكرة حاجة مختلفة عن اللي عملها معايا النهارده.
نسرين بصت لسامح.
ولأول مرة، ماكانش
تم نسخ الرابط