خسرت فالمحكمه سما سامح
الست ساعدتها تقوم وسندتها لحد "تندة" محل مقفول. مريم كانت بتترعش، مش من البرد، من الضياع.
الست بصت لمريم وقالت بصوت هادي وواضح: **"المطر ده مش غضب يا بنتي.. ده ستر. ربنا بيمسح آثار رجليهم من حياتك عشان يكتبلك سكة تانية."**
مريم ردت بيأس: "أي سكة؟ القاضي حكم.. رامي أخد كل حاجة.. حتى بناتي اللي لسه ماشفتهمش."
الست ضحكت ضحكة قصيرة ومرة: **"المستشار شريف عبد القادر؟"**
مريم اتفاجئت إن الست عارفة الاسم، هزت راسها بأيوة.
الست قربت من ودن مريم وهمست: **"المستشار شريف ما حكمش بالعدل.. المستشار شريف قبض تمن الحكم ده 'شقة' في دبي، متسجلة باسم اخته. وجوزك المليونير هو اللي دفع التمن."**
مريم اتصدمت: "إنتي مين؟ وعرفتي الكلام ده منين؟"
الست طلعت بطاقة قديمة من جيبها.. كانت صورة ليها وهي أصغر، لابسة لبس فورمال.. وقالت: **"أنا كنت السكرتيرة الخاصة بتاعة شريف عبد القادر لمدة 20 سنة.. لحد ما عرفت بلاويه وطردني ولفق لي قضية اختلاس عشان يسكتني. أنا مراقبة
### نقطة التحول: اللعب مع الكبار
الست دي كان اسمها "ستوتة"، بس في عالم المحاكم كانت بتلقب بـ **"صندوق الأسرار"**. قالت لمريم إن القوة مش في الصريخ، القوة في "المعلومة".
**الخطة بدأت تتغير:**
مريم ما استسلمتش. بمساعدة ستوتة، اختفت تماماً عن الأنظار. رامي قلب الدنيا عليها، كان خايف تهرب بالبنات، وبدأ يشغل نفوذه عشان يراقب تليفونها وبيتها. لكن مريم كانت في مكان "مستحيل" يتوقعه.. كانت مستخبية في بيت قديم في قلب "منطقة الحطابة"، وسط ناس رامي السيوفي ما يعرفش يمشوا في شوارعهم.
**شهور المطارحة:**
مريم قعدت شهرين بتتعلم من ستوتة إزاي تجمع الخيوط. ستوتة كان معاها "نوتة" صغيرة فيها تواريخ، وأرقام تليفونات، وعناوين شقق مشبوهة.
وفي يوم، وهما بيراقبوا تحركات رامي من بعيد، اكتشفوا "الثغرة".
رامي كان بيجهز "عش" جديد في الساحل، وكان بيستخدم نفس المقاول اللي بيخلص "شقة دبي" بتاعة القاضي!
### الليلة
مريم جالها الطلق في نص الليل. بدل ما تروح المستشفى "الإنترناشونال" اللي رامي حاجز فيها عشان يستلم البنات، ستوتة أخدتها لمستشفى حكومي بسيط باسم مستعار.
مريم ولدت بنتين زي القمر، بس مريم كانت عارفة إن دي "بداية الحرب" مش نهايتها.
في نفس اللحظة، رامي كان في حفلة ببيته بيحتفل بنجاح صفقة جديدة. فجأة، تليفونه رن.. كانت رسالة فيديو من رقم مجهول.
فتح الفيديو، لقى مريم.. وشها تعبان بس عينيها فيها قوة مرعبة، وهي شايلة البنتين، وجنبها "ستوتة".
مريم قالت في الفيديو ببرود: **"رامي.. بناتي اتولدوا. ولو فكرت تقرب منهم، الفيديو اللي هيوصلك دلوقتي لنسخة من عقد شقة دبي، وتسجيل صوتي للقاضي وهو بيتفق معاك، هينزل "لايف" على صفحة الشركة بتاعتك وعلى مكتب النائب العام."**
رامي وشه اصفر، الكأس وقع من إيده. هو كان فاكرها ضعيفة، بس نسي إن "الأم" لما بتتحول لـ "مقاتلة" مابتشوفش قدامها.
### النهاية غير المتوقعة: العدالة الحقيقية
رامي حاول
في الصبح، مصر كلها صحيت على فضيحة هزت الرأي العام:
* **القبض على المستشار شريف عبد القادر بتهمة الرشوة واستغلال النفوذ.**
* **إحالة رامي السيوفي للتحقيق في بلاغات تزوير وتهديد بالقتل.**
المحكمة العليا ألغت الحكم القديم فوراً، وقررت إعادة المحاكمة تحت إشراف لجنة قضائية جديدة.
**المشهد الأخير:**
مريم واقفة على نفس باب المحكمة في زينهم. الدنيا شمس، والجو صافي.
المرة دي، هي مش شايلة ملف ورق بيغرق.. هي شايلة بنتين "نور وليال" في حضنها.
رامي كان خارج من البوكس، لابس لبس الحبس الاحتياطي، وشافه الكل وهو مكسور.
بصتله مريم بابتسامة هادية وقالت: **"قلتلك يا رامي.. دول سيوفي.. بس السيوف اللي قطعت رقبة ظلمك."**
ستوتة كانت واقفة بعيد، ساندة على عصايتها، وبتبتسم لمريم. مريم راحتلها وبستها من راسها، ومشوا سوا وهما بيضحكوا.. والمطر المرة دي نزل