أم وولادها التوأم بيقعوا ميتين فجأة في عيد ميلاد

لمحة نيوز

رجع تاني.
جاي من نفس القبر.
اتردد شوية وبعدين قرب.
في حد هنا؟! صوته خرج مبحوح.
مفيش رد.
لكن الخبط رجع.
المرة دي واضح جدًا.
جري على أوضة الحراسة، مسك التليفون واتصل بابن خالته اللي شغال في الشرطة. خلال نص ساعة، كانت عربية الشرطة والإسعاف واقفة قدام المقابر.
القرار اتاخد بسرعة القبر لازم يتفتح.
التراب اتشال التابوت طلع وكل اللي واقفين كانوا محبوسين النفس.
لما فتحوا الغطا
صرخة طلعت من واحدة من الممرضات.
يوسف عينيه مفتوحة.
وبيتنفس.
الدنيا اتقلبت.
يوسف اتنقل على المستشفى فورًا، وهو في حالة بين الحياة والموت. جسمه ساقع، نبضه ضعيف جدًا بس موجود.
أما هالة وياسين كانوا زي ما هم.
مفيش حياة.
الدكاترة احتاروا. قالوا دي حالة نادرة جدًا موت ظاهري الجسم بيدخل في حالة شبه التجمّد، وكل الوظائف بتقل لدرجة إنها تبان متوقفة.
لكن السؤال اللي محدش عرف يجاوب عليه
ليه
يوسف بس اللي رجع؟
بعد يومين، يوسف فتح عينيه.
أول كلمة قالها كانت
ماما فين؟
الدكتور حاول يهديه لكن يوسف قاطعه فجأة، وصوته كان فيه خوف غريب
هو رجع أنا شفته.
الدكتور اتجمد.
مين؟
يوسف بص للسقف ووشه شاحب
الراجل اللي في المراية.
من هنا الحكاية بدأت تاخد شكل تاني.
يوسف حكى تفاصيل محدش كان يتخيلها.
قال إن قبل ما يقعوا، هو وياسين كانوا واقفين قدام مراية كبيرة في الصالة المراية اللي جابتها هالة من يومين بس، من محل أنتيكات قديم.
قال إنهم شافوا راجل واقف وراهم في المراية طويل ووشه مش باين لكنه بيبتسم.
ابتسامة مرعبة.
يوسف قال إنه حس بحاجة بتشد نَفَسه وإن الراجل ده قرب لحد ما حس إنه دخل جواه.
وبعدها مفيش حاجة.
الكلام ده في الأول اتاخد على إنه صدمة نفسية.
طفل فقد أمه وأخوه طبيعي يقول أي حاجة.
لكن الحاجة الغريبة حصلت بعدها بيوم.
الممرضة اللي كانت بتراقب يوسف دخلت
الأوضة فجأة وهي بتصرخ.
المراية! شيلوا المراية!
لما سألوها، قالت إنها شافت نفس الراجل واقف ورا يوسف.
ولما بصت تاني اختفى.
الشرطة بدأت تحقق بجد.
المراية اتجابت من البيت واتفحصت.
وكانت المفاجأة
المراية دي كان ليها سجل قديم في أكتر من حادثة غريبة.
كل اللي اشتروها قبل كده حصلت لهم حالات وفاة مفاجئة.
وفي كل مرة كان في ناجي واحد بس.
التحقيق وصل لصاحب المحل.
راجل عجوز، ساكن لوحده.
في الأول أنكر وبعدين لما واجهوه بالوقائع، انهار.
قال إن المراية دي مش عادية.
قال إنها كانت بتاعة ساحر قديم كان بيستخدمها علشان ينقل روحه من جسم للتاني.
لكن النقل ما بيكملش إلا لو في أكتر من شخص.
روح بتخرج وأرواح بتتسحب.
وواحد بس هو اللي بيعيش.
الكل اتصدم.
لكن الصدمة الأكبر كانت لسه جاية.
الدكتور اللي بيتابع يوسف لاحظ حاجة غريبة
تصرفاته بدأت تتغير.
كلامه مش كلام طفل.
نظراته تقيلة.

وفي مرة، لما كان قاعد لوحده، تم تسجيله وهو بيهمس لنفسه
المرة دي نجحت.
اتقرر إنهم يراقبوه 24 ساعة.
وفي ليلة
الكاميرا سجلت كل حاجة.
يوسف قام من السرير، وقف قدام المراية الصغيرة في الأوضة وبص لنفسه.
وبعدين ابتسم.
نفس الابتسامة.
المرعبة.
وبص مباشرة في الكاميرا وقال
الدور على مين بعد كده؟
الشرطة تحركت بسرعة.
المراية الأصلية اتكسرت واتحرقت.
ويوسف اتحجز في مستشفى خاص، تحت رقابة مشددة.
لكن بعد أسبوع
اختفى.
من غير أي أثر.
القضية اتقفلت رسميًا على إنها حادثة غامضة.
لكن في الحقيقة
محدش نسي.
ولا اللي حصل في عيد الميلاد
ولا التابوت اللي اتحرك
ولا الطفل الوحيد اللي عاش
يمكن ما كانش هو اللي عاش أصلاً.
وبعد شهور
في حي تاني خالص
عيلة جديدة كانت بتحتفل بعيد ميلاد ابنها.
والأم كانت مبتسمة وهي داخلة بالمراية الجديدة اللي اشترتها من سوق قديم.
مراية كبيرة شكلها أنتيك.

ولما الطفل وقف قدامها
شاف راجل وراه.
بيبتسم.
نفس الابتسامة.
والحكاية بدأت من الأول.
النهاية

تم نسخ الرابط