خادمة بدرجة زوجة
طلعت فوق، كلمت صاحبة عمرها “نورا”، وحكت لها الحقيقة في جملة واحدة ونفسها مقطوع. لمت شنطة واحدة بس فيها بطاقتها وورقها المهم. وهي نازلة، “مراد” صرخ فيها: “واخده الشنطة دي ورايحة فين؟” ردت ببرود: “رايحة المغسلة.”
خرجت من باب الفيلا ومبصتش وراها ولا مرة لحد ما وصلت لمحل الورد بتاع “نورا”.. وأول ما شافت صاحبتها، انهارت.. الحصن اللي كانت بانيه وقع، وبكيت دموع كانت محبوسة بقالها سنين.
الفصل الرابع: المحامية اللي كلامها زي “المشرط”
“نورا” ما ضيعتش وقت في الطبطبة، عرضت عليها خطة.. وجابت لها رقم المحامية بتاعتها “الأستاذة نيفين”. المحامية سمعت الحكاية، وشافت صور المستندات، ونظرتها اتحولت لشرارة.
قالت لها: “يا مدام حنان، ده مش بس زوج ندل.. ده استغلال مادي وجـريمة. الراجل ده استنـزف صحتك وشقاكي ببلاش، وهرب فلوسه عشان يرميكي ع الحديدة.”
رفعوا قضية طلاق للضرر، وطلب مستعجل بالحجز على الحسابات. تليفون “حنان” ما بطلش رن.. رسايل تهديد من “مراد”، وشتيمة من “تامر”. المحامية منعتها ترد: “أوعي تردي.. كل حرف
“تامر” كتب بوست على الفيسبوك يشهر بـ “حنان” ويقول إنها “الست الجاحدة اللي رمت راجل مشلول”. الكومنتات كانت بتنهش في لحمها، بس “نورا” مسكت إيدها وقالت: “سيبيهم يهوهوا.. طالما بيصرخوا يبقى إنتي وجعتيهم.”
الفصل الخامس: لما الفلوس وقفت.. الحب اختفى
بعد يومين، المحكمة وافقت على تجميد الأرصدة. “مراد” حاول يطلب أكل دليفري غالي من اللي بيحبه.. البطاقة اترفضت. “تامر” حاول يسحب فلوس عشان سهراته.. الحساب مجمد بأمر محكمة.
فضلوا يتصلوا بـ “حنان” بهستيريا، وهي ولا كأنها سامعة. من غير فلوس، الممرضة الخاصة اللي جابوها سابتهم ومشيت. و”تامر” طبعاً مستحيل يخدم أبوه ولا ينضفه. “مراد” بقى قاعد في قرفه حرفياً.. وبقى عايش الدليل الحي على إن اللي كان بيسميه “حب” مكانش غير “مصلحة” وليها تمن، ولما التمن وقف، الخدمة وقفت.
“حنان” بدأت تحضر جلسات دعم نفسي، وسمعت حكايات ستات زيها كتير.. واكتشفت إنها مكنتش غبية، هي بس كانت متربية على “الأصول” في زمن الناس فيه بتبيع بعض برخص التراب.
الفصل السادس: الفخ
“مراد” لعب ورقته الأخيرة.. عمل محضر إن “حنان” سـرقت ساعة روليکس ومجوهرات قبل ما تمشي. الشرطة جت تقبــض عليها في محل “نورا”. ركب “حنان” سابت، لحد ما دخلت “الأستاذة نيفين” زي الأسد.
فتحت اللابتوب بتاعها وورّت وكيل النيابة إعلان على موقع من حساب باسم “Tamer_King” عارض فيه الساعة “المسروقة” للبيع من كام يوم وتاريخ الإعلان سابق لتاريخ البلاغ!
التهمة لبستهم هما.. بلاغ كاذب وتضليل عدالة.. وانضافت تهمة جديدة لسجلهم الأسود. وتاني يوم، “حنان” استلمت شغل جديد في دار نشر صغيرة.. ولأول مرة من سنين، بقى ليها مسمى وظيفي غير “الخدامة”.
الفصل السابع: اليوم اللي “الخدامة” قدمت فيه الفاتورة
في جلسة الصلح والتسوية، “مراد” وصل وحالته تصعب ع الكافر من قلة النضافة والاهمال، و”تامر” كان مرعوب ومحاصر. المحامية “نيفين” اتكلمت بمنتهى الهدوء: “موكلتي هتوافق تفك الحجز عن جزء صغير من الأموال، بشرط توقيع اتفاقية الطلاق والتعويض الكامل النهاردة.”
“مراد” حاول يلعب على وتر الذنب: “أنا اللي لميتك من
وقع على الورق وهو ساكت. “حنان” أخدت تسوية محترمة، نصيب من تمن البيت، ونفقة متعة وتعويض. و”تامر” اتجبر يوقع على كمبيالات لتقسيط الفلوس اللي سحبها.
الخاتمة: الباب اللي عمرها ما رجعت منه
بعد شهور، وصل إيميل من المستشفى.. “مراد” اتحجز بسبب تسمم وقرح فراش نتيجة الإهمال الشديد. “تامر” مبيردش على تليفوناتهم. المستشفى كانت بتطلب من “حنان” تيجي تستلم الحالة.
بصت “حنان” لشقتها النضيفة الهادية، لحياتها الجديدة، ولأسمها اللي مكتوب على صندوق البريد بتاعها لوحده. وردت رد واحد: “أنا مطلقة رسمياً.. يرجى التواصل مع ابنه.” ومراحتش.
الفيلا القديمة اتباعت عشان تسدد الديون والتعويض. “حنان” حطت فلوسها مع “نورا” وفتحوا مكان جديد.. “كافية وزهور حنان”.. مكان ريحته ورد ونور شمس بدل ريحة السبيرتو والمرض. وكمان خلصت كتابة كتابها الأول.. مش عن الانتقام.. لكن عن اللحظة اللي الست بتقرر فيها تبطل تكون “ضيفة شرف” أو “خدامة” في حياة حد،