حماتي

لمحة نيوز

مش معنى انك متجوزة ابني انك تاكلي معانا لحمه
فاكرة نفسك من العيلة؟ فوقي لنفسك!! قالتها حماتها وهي بتاخد حتت اللحمة من طبق نادية وترجعها تاني للحلة.
نادية اتجمدت مكانها قدام البوتاجاز، ماسكة الطبق بإيديها، ومافضلش فيه غير شوية صوص. كانت أمينة هانم بترجع حتت اللحمة واحدة واحدة، وكأنها بتعدّهم، وعينيها الباردة ثابتة على نادية من غير ذرة رحمة.
نعم؟ قالت نادية بصوت مهزوز وهي مش مصدقة اللي سمعته.
إيه اللي مش واضح؟ ردت حماتها أمينة وهي بتمسح إيديها في المريلة. إحنا عمرنا ما اعتبرناكي من العيلة. إنتِ اللي لزقتي نفسك فينا وخلاص.
المطبخ سكت فجأة بشكل يخنق. حتى صوت الشوربة وهي بتغلي كان واضح. نادية حطت الطبق على السفرة، وزاحت خصلة شعر من على جبينها، وإيديها بتترعش وهي بتعدل المواعين.
يا طنط أمينة أنا مش فاهمة

أنا وحسام متجوزين بقالنا خمس سنين! وعندنا بنت
وماله؟ قاطعتها أمينة هانم وهي بتشاور ناحية ليلى اللي كانت قاعدة في الركن. ليلى حفيدتنا، دي من دمنا إنما إنتِ عمرك ما هتبقي مننا.
في اللحظة دي دخل حسام من باب المطبخ، شعره منكوش وقميصه مفتوح من فوق، وشكله لسه صاحي ومش فاهم فيه إيه.
إيه اللي بيحصل هنا؟ سأل وهو باصص لنادية وأمه. في إيه؟ صوتكم عالي ليه؟
محدش بيعلي صوته قالت أمينة هانم بثبات. أنا بس بفهم مراتك تتصرف إزاي في بيتنا.
حسام بص لنادية باستغراب. وشها كان شاحب، وواقفة متكتفة على نفسها وكأنها بتحاول تمنع نفسها من الانهيار.
ماما إنتِ قولتلها إيه؟
قولتلها الحقيقة ردت ببرود. مش كل الناس تاكل لحمة. العيلة كبيرة والرزق على قدّه.
نادية حست بغصة وقفت في زورها. خمس سنين وهي بتحاول تبقى جزء من البيت ده تستحمل التلميحات
والكلام اللي يوجع، وكل مرة تقول لنفسها بكرة يتغيروا.
لكن واضح إن بكرة عمره ما جه.
حسام أنا همشي قالت بصوت واطي. هروح عند أمي شوية.
تروحي فين؟ قالت أمينة هانم بعصبية وهي بتقوم من مكانها. بيتك هنا! هو كل ما تزعلي تشيلي هدومك وتمشي؟
ماما، كفاية قال حسام وهو بيقرب من نادية. قولي لي حصل إيه؟
نادية سكتت. كانت حاسة إن حتى طبق الأكل في البيت ده بقى لازم تستأذن عليه.
وبعد لحظات قالت بهدوء موجوع
هطلع أجهز ليلى وهاخدها نقضي الويك إند عند ماما.
تاخدي البنت ليه؟ قالت حماتها أمينة وهي قابضة على إيديها بعصبية. جدتها موجودة هنا أهو.
نادية بصت لها نظرة طويلة، وقالت بصوت هادي لكنه جارح
أصل الجدة شايفة إن أم البنت مش من العيلة فمتهيألي البنت كمان ممكن ترتاح بعيد شوية.
لفّت وخرجت من المطبخ، لكن حسام مسك إيديها بسرعة.
بقلم
منال علي
نادية استني! افهميني بس حصل إيه.
بصت له نادية للحظة، وبعدين حولت عينيها ناحية باب الشقة وهي مستعدة تاخد بنتها وتمشي..
نادية حاولت تسحب إيديها من إيد حسام، لكنه شد عليها أكتر وقال بصوت متوتر
إنتِ هتمشي دلوقتي بجد؟ عشان كام كلمة؟
ضحكت ضحكة صغيرة مكسورة، وقالت وهي باصة في عينيه
كام كلمة؟ إنت شايف اللي حصل ده كام كلمة يا حسام؟
أمينة هانم دخلت بينهم بسرعة وهي بتقول بعصبية
أيوه طبعًا تمشي! اللي مش عاجبه نظام البيت يتفضل يخرج منه.
حسام لف لأمه بعصبية لأول مرة
ماما! كفاية بقى!
لكن أمينة هانم ماخافتش، بالعكس قربت منه وقالت
إنت اتجننت؟ هتعلي صوتك على أمك عشان واحدة غريبة؟!
الكلمة نزلت على نادية زي السكينة.
غريبة.
بعد خمس سنين جواز ولسه غريبة.
في اللحظة دي، خرجت ليلى الصغيرة من الأوضة وهي ماسكة لعبتها،
وبصت لأمها بخوف
ماما إنتِ بټعيطي؟
نادية
تم نسخ الرابط