شعر احمر
إنها مش متحكمة.
مفيش حاجة دي اتهامات!
بس باب اللعبة كان اتفتح.
أنا كملت بهدوء قبل ما تفتحي موضوع الشك في بنتي لازم نفتكر إنك كنتِ أكتر واحدة بتدخل حساب جدتي فاطمة بحجة إنك بتدفعي فواتير علاجها وبعد وفاتها بشهر الحساب اتقفل وفيه مبلغ كبير ناقص.
سكون.
أبويا بص لها بصدمة فاطمة؟ إنتِ كنتي بتدخلي حسابها؟
دلال رجعت خطوة لورا دي كانت بتديني صلاحية أنا كنت بساعدها!
بس كريم فجأة قرب منها، صوته اتغير تمامًا وأنا اللي كنت ماسك كل الورق مفيش أي توكيل ليكي بعد سنة قبل ما تموت.
اللحظة دي كانت كفيلة تقفل أي باب
وشها ابيض.
ومرة واحدة الموضوع اتقلب من هزار سخيف لهزة عنيفة في وسط العيلة.
أبويا مسك تليفونه وهو بيقول هنراجع الحسابات حالًا.
دلال صرخت إنتوا مجانين! عشان هزار على بنت مش شبه أبوها تعملوا كده؟
بس كريم كان باصص لها نظرة واحدة بس.
نظرة شخص فهم أخيرًا إن الشك اللي اتزرع في بيته ماكانش بريء.
مش الموضوع شبه ولا مش شبه الموضوع إنك دخلتي بيني وبين مراتي وبنتي لحد ما حاولتي تكسريهم.
سكت لحظة وبعدين قال الجملة اللي غيّرت كل حاجة
والموضوع انتهى.
في نفس الأسبوع، التحقيق بدأ.
ومعاه حاجات تانية بدأت
مش بس سحب فلوس من حساب جدتي.
لكن كمان توقيعات متزورة، وتحويلات غريبة، ومحاولات إنها تسيطر على جزء من ميراث قديم كانت فاكرة إن محدش هيلفت له.
كل حاجة كانت بتتسحب زي الخيط من نسيج قديم اتفك لوحده.
وفي وسط كل ده
كريم عمل تحليل DNA.
مش عشان شك في روح
لكن عشان يقفل الباب اللي دلال فتحتّه غصب.
النتيجة وصلت بعد أيام.
البيت كله كان ساكت.
كريم فتح الظرف بإيده وقرأ.
وبعدين رفع عينه عليّا.
ابتسم.
زي ما قلتي بنتي.
وساعتها لأول مرة من شهور حضن روح بقوة.
لكن المفاجأة الحقيقية ماكنتش هنا.
المفاجأة كانت في
لما التحقيق كشف إن كل الشك اللي زرعته في البيت ماكانش عشوائي.
كان مقصود.
لأنها كانت بتحاول تغطي على حاجة أكبر.
إنها هي نفسها كانت طول عمرها عايشة في خوف إن سر قديم من العيلة يطلع ويكشف إنها مش زي ما كانوا فاكرينها أصلًا.
وفي اللحظة اللي كانت بتحاول تشكك في بنت بريئة
كانت الحقيقة بتلف وترجع عليها هي.
آخر مرة شوفنا دلال فيها كانت خارجة من البيت في صمت.
من غير هزار.
من غير ضحك عالي.
ومن غير جملة واحدة زيادة.
بس اللي ما اتغيرش
إن روح فضلت تكبر بشعرها الأحمر زي الشعلة الصغيرة اللي أول مرة
بس المرة دي
مافيش حد جرؤ يشك تاني.