بنتي بتقولي بيتك يقرف
لأول مرة ثابت.
أنا مش جاية أشتكي أنا جاية أرجّع حقي.
المحامي، راجل كبير في السن، بصلي نظرة فهم احكيلي من الأول يا مدام أمينة.
قعدت أحكيله كل حاجة من يوم التوكيل، للفلوس اللي اختفت، للبلاغ اللي بنتي قدمته ضدي.
سكت شوية، وبعدين قال اللي حصل ده مش صدفة دي خطة.
الكلمة وقعت عليّ تقيلة بس كانت حقيقية.
يعني إيه؟ يعني في حد لعب في دماغ بنتك أو هي نفسها قررت تمشي في السكة دي للنهاية.
بدأنا نشتغل فورًا.
أول خطوة كانت البنك.
طلب كشف حساب مفصل وفعلاً، كل سحب كان متسجل بتوقيع سارة.
المحامي بصلي وقال ده أول خيط.
تاني خطوة التوكيل.
طلع نسخة منه، وقراه بصوت عالي يحق لها السحب، البيع، التصرف الكامل
غمضت عيني أنا اللي مضيت.
بس فجأة، المحامي قال بس في حاجة أهم التوكيل ده اتعمل
أول مرة أحس إن في أمل.
بعدها بأيام جالي اتصال من القسم.
لازم تحضري، في تطور في البلاغ.
روحت وقلبي بيدق.
دخلت لقيت سارة هناك.
واقفة بنفس النظرة القاسية.
لكن المرّة دي أنا ما انهارتش.
الظابط قال الإسورة اتلاقت.
بصيت له بذهول اتلاقت؟!
أيوه في شقة حماتها.
لفيت بصيت لسارة وشها اصفر.
الظابط كمل حماتها قالت إنها كانت عندها من زمان وسارة هي اللي ادتها لها.
الصمت اللي حصل كان كفيل يفضح كل حاجة.
بصيت لبنتي وقلت بهدوء ليه؟
ما ردتش.
بس جوزها، أحمد، هو اللي اتكلم لأول مرة أنا ماكنتش أعرف والله ما كنت أعرف.
بصيت له وما صدقتهوش.
القضية بدأت تكبر.
بلاغ كيدي سحب فلوس بدون وجه حق استغلال توكيل.
سارة بقت هي المتهمة.
والأصعب
اتضح إن حماتها كانت بتحرضها أمك لوحدها عندها شقة وفلوس وإنتي أولى بيهم.
وكأنهم كانوا شايفيني غنيمة.
عدّت شهور في المحاكم.
كنت كل مرة أدخل أحس إن قلبي بيتكسر من جديد لما أشوفها واقفة قدامي.
بنتي اللي كنت بخاف عليها من الهوا بقت خصمي.
لكن كل جلسة كانت بترجعلي جزء من قوتي.
وفي يوم الحكم
القاضي قال كلمتين غيروا كل حاجة
إلغاء التوكيل وإلزام المدعى عليها برد المبالغ ومعاقبتها على البلاغ الكاذب.
سارة انهارت.
قعدت تعيط لأول مرة.
وقالت أنا غلطت بس كنت فاكرة إني باخد حقي.
بصيت لها وقلبي وجعني بس ما اتحركتش.
حقك إيه يا سارة؟ أنا عمري ما حرمتك من حاجة.
بعد الحكم بأسبوع
سمعت خبط على الباب.
فتحت
لقيت ليلى واقفة.
لوحدها.
فجأة تيتة
قلبي رجع يدق تاني.
دخلت وبعدها دخلت سارة.
وشها مرهق عيونها مكسورة مش نفس البنت اللي سابتني.
وقفت قدامي وقالت أنا خسرت كل حاجة حتى عيالي كانوا هيضيعوا مني بس لسه عندي أمل إنك تسامحيني.
سكت شوية وبعدين قالت أنا اتضحك عليّ بس ده ما يبررش اللي عملته.
بصيت لها ولليلى اللي ماسكة في إيدي وافتكرت كل حاجة.
الوجع الخيانة الوحدة
بس كمان افتكرت إني أم.
قلت بهدوء المسامحة مش كلمة دي طريق طويل.
عيطت.
وأنا مستعدة أمشيه لو إنتي كمان اتغيرتي بجد.
البيت اللي قالت عليه مقرف
رجعتله الحياة تاني.
بس المرة دي بشروط.
مافيش ثقة عمياء.
مافيش ورق يتوقع من غير ما يتقري.
ومافيش حد مهما كان قريب ياخد حقي تاني.
اتعلمت إن الطيبة لو من غير حدود بتبقى ضعف.
وإن أقرب الناس ممكن
بس برضه اتعلمت إن حتى بعد كل الخسارة
ممكن نبدأ من جديد.