ابن زعيم العصابه

لمحة نيوز


فساتين الأم.
ليلى أخدت الجهاز وشغلته، وحمزة كان واقف وراها والدم هرب من عروقه. الصوت اللي طلع من الجهاز مكنش صوت الأم.. ده كان صوت مديرة المنزل الست دولت، اللي حمزة مأمنها على كل كبيرة وصغيرة في القصر.
الصوت كان واضح ومرعب، دولت كانت بتقول لياسين وهو بيعيط لو نطقت بكلمة، أو قولت لأبوك إننا كنا بنراقب مامتك قبل ما تموت، هخليك تروح عندها! إنت فاهم؟ أبوك هو اللي قتلها بإهماله، ولو قربت من حد هتحصلها!
حمزة سند على الحيطة بصدمة، وشه بقى شاحب كأنه كفن. هو كان فاكر إن دولت هي اللي بتحمي ابنه في غيابه، مكنش يعرف إنها كانت بتزرع في عقله إن أبوه هو القاتل، وبتهدده بالموت ليل نهار عشان

يفضل ساكت وميفضحش سر مراقبتها للأم قبل الحادثة بدافع السرقة.
حمزة بص لياسين، وفهم ليه ابنه كان بيضرب أي حد يقرب منه.. ياسين مكنش طفل عنيف، ياسين كان طفل مرعوب من أي حد غريب يدخل حياته، لأن دولت أقنعته إن الكل عاوز يقتله زي أمه.
حمزة نده على الأمن، وفي أقل من دقيقة كانت دولت واقفة قدامه وهي بتترعش. حمزة بصلها بنظرة ذبح وقال بصوت واطي بس يهز القصر
كنتي بتسجلي لمراتي عشان تسرقيها؟ وكنتي بتهددي ابني بالقتل؟
دولت حاولت تنكر، بس ليلى واجهتها بالتسجيلات اللي ياسين بذكاء طفولي خباها في أوضة أمه عشان محدش يوصل لها. حمزة ممدش إيده عليها، هو بس سلم كل التسجيلات للشرطة، واتضح إن دولت كانت
هي السبب في تعطيل فرامل عربية الأم يوم الحادثة عشان تداري على سرقاتها.
حمزة بص لليلى، البنت البسيطة اللي في يوم واحد عملت اللي فشل فيه دكاترة العالم. نزل لمستوى ياسين وشاله في حضنه لأول مرة من سنتين، وبكى بحرقة وهو بيعتذر له على كل لحظة وجع عاشها لوحده.
حمزة بص لليلى وقال بصدق
إنتي مأخدتيش بس حق ياسين.. إنتي رجعتي لي ابني وروحي. عملية أخوكي هتتم بكره في أحسن مستشفى، ومش بس كدة، القصر ده محتاج قلب زيك عشان ينضف من ريحة الغدر.
ليلى مأبقتش خادمة، حمزة عينها مسؤولة عن مؤسسة الريان للأيتام اللي أنشأها تكريماً لذكرى مراته، وبقت هي الصديقة المقربة والأمان لياسين اللي بدأ يتكلم من تاني
وأول كلمة نطقها كانت ليلى.
ياسين كبر وهو عارف إن القوة مش في الضرب، القوة في الرحمة اللي شافها في عين ليلى. وحمزة الريان اتعلم إن أغلى الكنوز مش في الخزنة، الكنوز في الناس اللي بتصون الأمانة وتداوي القلوب المكسورة من غير مقابل.
وقصر الريان اللي كان الناس بتخاف تعدي من قدامه، بقى ماليان ضحك ودفا، لإن الخادمة الفقيرة علمت زعيم القصر إن الحب هو الوحيد اللي بيطرد الضلمة.
العبرة م تحكمش على طفل ب العنف أو سوء السلوك من غير ما تدور على الوجع اللي في قلبه، لأن ساعات بكون السلوك ده هو الطريقة الوحيدة اللي بيحمي بيها نفسه من عالم م رحموش.. والرحمة هي المفتاح الوحيد اللي بيفتح القلوب المقفولة.

 

تم نسخ الرابط