حماتي عرفت اني بشتري شقه

لمحة نيوز

أنا بصيت لها وابتسمت، وقلت بهدوء: "مين الضيوف يا طنط؟"
قالت وهي بتضحك: "يا بنتي ما انتي عارفة… أهلنا وقرايبنا، ده بيتنا كلنا."
هنا بقى… حسيت إن اللحظة دي لازم تتقفل صح.
طلعت من شنطتي نسخة العقد… واديته لها.
"اتفضلي يا طنط… شوفي العقد الأول."
أخدته وهي لسه مبتسمة، لكن الابتسامة بدأت تتسحب تدريجي… كل ما عينيها تنزل سطر.
ثانيتين… تلاتة…
وشها اتغير خالص.
"هو… هو إيه ده؟"
قلت بنفس الهدوء: "ده عقد الشقة."
ميادة قربت تبص، وجوزها كمان، وحسام واقف ساكت… بس عينه عليّ.
ناهد رفعت عينيها لي وقالت بنبرة مش مفهومة: "ليه اسمك لوحدك؟"
ابتسمت وقلت: "علشان أنا اللي دفعت المقدم، وأنا اللي عليّ القرض… وحسام موافق على ده من الأول."
بصت لحسام
بسرعة: "يعني إيه الكلام ده؟!"
حسام أخد نفس وقال: "يعني زي ما سمعتِ يا أمي… دي شقة هنا."
سكتت لحظة… وبعدين ضحكت ضحكة مصطنعة: "لا يا حبيبي، مش قصدي… بس يعني إحنا أهل… مفيش بينا حسابات."
أنا قربت خطوة، وقلت بهدوء بس بنبرة أوضح: "بالظبط يا طنط… علشان كده مفيش حد هيعيش هنا غير أنا وحسام."
الصمت اللي حصل بعدها… كان تقيل.
ميادة حركت كتفها وقالت: "إحنا كنا فاكرين…"
قاطعتها بلطف: "فاكرين إننا هننقل مع بعض؟"
محدش رد.
بس كانت الإجابة باينة على وشوشهم.
طنط ناهد فجأة غيرت الموضوع: "طيب… وإحنا بقى؟ بيت العيلة خلاص اتباع!"
هنا بقى… المفاجأة التانية.
أنا بصيت لها وقلت: "إنتي بعتيه ليه؟"
قالت باستغراب: "علشان نجهز نفسنا للنقلة الجديدة…
ما انتي قلتي إن الشقة 3 أوض!"
ضحكت تاني… بس المرة دي كانت ضحكة أوضح:
"أنا قلت 3 أوض… مقولتش 3 عائلات."
وشها احمر… وبعدين بقى شاحب.
"يعني إيه؟ هنقعد في الشارع؟!"
حسام تدخل أخيرًا: "يا أمي… إنتي بعتي البيت من غير ما ترجعي لنا؟"
سكتت.
ودي كانت أول مرة أشوف طنط ناهد… مش عارفة ترد.
اللي حصل بعد كده كان أغرب من أي توقع.
عمو فتحي—اللي طول عمره ساكت—اتكلم فجأة: "أنا كنت ضد البيع من الأول."
كلنا بصينا له.
كمل: "قولتلها تستنى… بس هي كانت شايفة إنها هتعيش هنا."
بصيت لطنط ناهد… لقيتها بتبص في الأرض.
الموقف انتهى إنهم مشيوا من الشقة وهما مش فاهمين يحصل إيه.
بس القصة موقفتش هنا.
بعد أسبوع…
عرفنا إن فلوس بيع بيت العيلة… كانت أقل بكتير
من المتوقع، لأنهم استعجلوا في البيع.
وميادة بدأت تضغط عليهم يعيشوا معاها… وده عمل مشاكل أكبر.
أما طنط ناهد؟
اتغيرت.
مش 180 درجة… بس بدأت تفهم إن مش كل حاجة تمشي بالفرض.
وفي أول يوم نقل لينا…
كنا أنا وحسام بنفرش الشقة، وبنضحك، وبنحط أول ستارة بإيدينا.
حسام بص لي وقال: "أنا آسف إني مسكتش الموضوع من بدري."
قلت له وأنا بظبط المخدة: "المهم إننا مسكناه في الوقت الصح."
بص حواليه وقال: "حاسة بإيه؟"
ابتسمت وأنا ببص للشمس داخلة من الشباك:
"حاسة إن دي أول مرة… يبقى عندي بيت بجد."
وبعد شهر…
طنط ناهد جت تزورنا.
خبطت الباب… واستنت.
مش دخلت بمفتاح.
وأول ما دخلت… قالت:
"الشقة جميلة… ربنا يبارك لكم فيها."
ابتسمت لها وقلت: "نورتينا يا طنط.
"
والمرة دي…
كانت فعلاً زيارة.
مش "استلام". دي كانت...

 

تم نسخ الرابط