كان فاكر انو بيعاقبها

لمحة نيوز

 

الكلمات نزلت على زين زي الصاعقة.. الصمت سيطر على المطبخ، ومفيش صوت غير أنفاس أياد العالية وشهقات زهرة اللي دافنة وشها في صدر زين وبتترعش زي العصفورة المبلولة.
​كل العيون اللي اتجمعت على باب المطبخ كانت مستنية رد فعل زين؛ إزاي هيتصرف مع "الخدامة" اللي اتجرأت على شريكه؟
​زين بص لأياد.. عيونه كانت بتطلع شرار، ملامحه اللي كانت هادية من ثواني اتحولت لعاصفة. لمح ريحة الخمرة الفايحة من أياد، وشاف نظرة الرعب الحقيقية في عيون زهرة اللي متبتة في قميصه كأنه طوق النجاة الوحيد ليها.
​وفي حركة سريعة ومفاجأة للكل، زين ساب زهرة براحة، وتقدم خطوة ناحية أياد.. وبكل قوة غضبه، سدد له لكمة قوية في وشه وقعته على الأرض وسط ذهول الحاضرين!
​صوته رج المكان وهو بيقول بغضب أعمى:
"انت مفكرني غبي عشان أصدقك؟ ترفع عينك على مراتي وتتبلى

عليها يا حيوان؟!"
​الكلمة رنت في المكان كله.. "مراتي!" الضيوف شهقوا بصدمة، والبنت أم فستان أحمر اللي كانت واقفة بتبص، عينيها وسعت بذهول.
​زين وطى على أياد اللي بيمسح الدم من وشه بصدمة ومسكه من ياقة قميصه:
"شراكتي معاك انتهت النهاردة، ومحاسبتي ليك على اللي عملته لسه هتبدأ.. برة بيتي ومحلمش أشوف وشك تاني!"
​الأمن اتدخل فوراً وسحبوا أياد برة الفيلا وسط همهمات الضيوف. زين مالتفتش لأي حد فيهم، رجع لزهرة اللي كانت واقفة مصدومة من اللي حصل ومن اعترافه قدام الكل. قلع الچاكيت بتاعه، ولفه حوالين كتافها عشان يداريها،، وطلع بيها على السلم لحد ما دخلوا جناحهم الخاص وقفل الباب.
​أول ما قفل الباب، زهرة انهارت على الأرض وهي بتعيط، مش قادرة تستوعب كل اللي بيحصل. زين نزل على ركبتيه قدامها، رفع وشها بين إيديه بحنية عمرها ما شافتها منه،
وعيونه كانت مليانة دموع وندم.
​"حقك عليا..." قالها بصوت مهزوز، ومسح دموعها بإبهامه. "حقك عليا يا زهرة عمري."
​زهرة بصتله بعتاب وضعف:
"ليه يا زين؟ ليه عملت فيا كدا؟ ليه ذلتني قدام الناس وخليتني ألبس اللبس ده؟ أنا عمري ما أذيتك!"
​زين اتنهد بوجع، وسند جبينه على جبينها وقال بصوت مليان شجن:
"عشان غبي.. عشان كنت بحبك من وإحنا عيال، ولما عمي طلب مني أتجوزك، وافقت وطرت من الفرحة.. بس سمعتك يومها بالغلط وانتي بتقولي لصاحبتك إنك مغصوبة عليا وإنك مش طايقاني. كبريائي عماني، حسيت إن رجولتي اتهانت، فقررت أعاقبك وأقسى عليكي.. بس في الحقيقة أنا كنت بعاقب نفسي، كنت بتعذب في كل لحظة بشوفك فيها بعيدة عني.. والنهاردة، لما شوفتك نازلة باللبس ده، قلبي كان بيتقطع، وكنت هلغي الحفلة كلها، لحد ما سمعت صرختك اللي وقفت قلبي."
​زهرة بصتله بذهول،
الدموع وقفت في عينيها:
"أنا عمري ما كرهتك يا زين.. أنا قولت لصاحبتي إني خايفة منك لأنك دايماً بعيد وقاسي ومفكرني طفلة، كنت خايفة تتجوزني شفقة عشان وصية بابا.. أنا عمري ما حبيت حد غيرك!"
​الكلمات دي كانت زي السحر اللي طفى نار شهور من العذاب بينهم. زين ، همس في ودنها:
"وأنا بعشقك يا زهرة.. وأوعدك، من اللحظة دي، مفيش دموع هتنزل من عينيكي تاني. إنتي ست البيت ده، وتاج راسي."
​وبعدين ابتسم بخفة وهو بيمسح على شعرها:
"وبالمناسبة، البنت اللي كانت لابسة أحمر تحت دي، تبقى بنت عميل إيطالي، وكانت بتسألني عن مكان البوفيه مش أكتر.. عشان أنا لمحت نظرة الغيرة في عنيكي اللي فضحتك."
​وشها احمر بكسوف وابتسمت وسط دموعها. وفي الليلة دي، انتهت لعبة العناد والقسوة، وبدأت قصة حب حقيقية، أثبت فيها زين إن الراجل بجد هو اللي يكون أمان لمراته،
وسندها في عز ضعفها.
​تمت

تم نسخ الرابط