كنت لسه بايعة شركتي بـ15 مليون

لمحة نيوز

“إنتي كويسة؟”
“حد ضايقك؟”
“أنا جنبك.”
لكن أول سؤال سأله كان:
“عليكي ديون قد إيه؟
والشقة… ممكن تتسحب؟”

وفي اللحظة دي…
وأنا قاعدة قدام عشا عيد جوازي…
فهمت إن الليلة مش هتحدد إذا كان جوازي بيمر بأزمة…
دي هتحدد إذا كان… جواز من الأساس.

واللي حصل بعد كده؟
صدقني… اللي جاي أغرب بكتير مما تتخيل.

رد فعل كريم ما كانش مجرد صدمة، كان "جرد حسابات". في الليلة دي، كريم ما نامش، فضل طول الليل ماسك ورقة وقلم وبيحسب مصاريف البيت، لدرجة إنه سألني عن سعر طقم الألماظ اللي جابهولي في الشبكة "ممكن يتباع بكام لو الزنقة زادت؟".

​بعد يومين، بدأت الخطة تدخل في الجد. أمي قالت لي: "دلوقتي وقت أهل جوزك.. العيلة اللي كانت بتعاملك كأنك برنسيسة عشان معاكي فلوس."

​عزمتهم على الغدا، بس المرة دي ما كانش فيه "كتف ضاني" ولا حلويات غالية. عملت "مسقعة وعيش بـايت". حماتي دخلت، بصت للسفرة بقرف وقالت: "إيه يا آية؟ مالك وشك أصفر كده؟ والبيت ريحته تقليَة ليه؟

"

​كريم رد ببرود مرعب: "آية خسرت كل حاجة يا ماما.. والظاهر إننا هنضطر نسيب الشقة دي ونأجر حاجة أصغر في منطقة شعبية عشان نسدد اللي عليها."

​هنا، القناع وقع تماماً. حماتي سابت الشوكة من إيدها وقالت: "ونعزل ليه؟ إحنا مالنا؟ هي اللي خشرت مش إنت يا كريم.. إنت تعبت وشقيت في شغلك، مش ذنبك إنها فاشلة في الإدارة!"

​اللعبة بدأت تسخن

​بدل ما كريم يدافع عني، بدأ يشتكي لهم مني: "تخيلوا كانت مخبية عليا إن الشركة بتنهار.. أنا خايف بكره نلاقي المحضر بيخبط على الباب."

​في وسط الكلام، حمايا بص لي بنظرة عمري ما هنساها، نظرة شفقة مخلوطة باحتقار، وقال: "بصي يا بنتي.. إحنا ناس على قدنا، وكريم لسه قدامه مستقبل.. لو الحكاية فيها سجن أو ديون، يبقى بالمعروف كده.. كل واحد يروح لحاله."

​قلبي كان بيتعصر، بس كنت بفتكر كلام أمي: "اثبتي.. لسه الستارة ما نزلتش."

​بعد أسبوع، كريم جالي البيت وقال لي: "آية، أنا جالي عقد عمل في دبي.. لازم أسافر فوراً

عشان أأمن نفسي.. وإنتي خليكي هنا مع مامتك لحد ما الأمور تصفى."

سألته بنبرة مكسورة: "هتاخدني معاك؟"

رد وهو بيقفل شنطته: "آخدك فين؟ أنا رايح أبني مستقبلي من جديد.. إنتي دلوقتي عبء."

​لحظة الانفجار (التحول 180 درجة)

​كريم سافر فعلاً.. أو ده اللي قاله لي. لكن الحقيقة إنه كان راح يقعد عند أمه ويخططوا إزاي يطلقني من غير ما يدفع "مؤخر" بما إني "مفلسة وشحاتة".

​في اليوم اللي حدده عشان يجي يطلقني فيه رسمي عند المأذون في بيتنا، كانت أمي قاعدة، وكان هو جاي ومعاه محامي وأهله، داخلين بمنتهى القوة والغطرسة.

​كريم رما لي ورقة وقلم وقال: "امضي على التنازل عن كل حقوقك، وأنا هسيبك في حالك ومش هطالبك بفلوس الشقة اللي ضاعت بسببك."

​هنا.. ضحكت.

ضحكت ضحكة هزت الحيطان.

وقفت، عدلت شعري، ولبست الساعة الـ "Rolex" اللي كنت مخبياها، وطلعت الشيك اللي بـ 15 مليون دولار (صورة منه طبعاً).

​قلت له بهدوء يقتل: "عارف يا كريم.. الـ 15 مليون دولار

دول، كنت ناوية أعمل بيهم صندوق استثماري باسمك وباسمي.. كنت ناوية نلف العالم سوا."

​عينه برقت، وحماتي وقفت مذهولة: "إيه ده؟ دي فلوس حقيقية؟"

​كملت كلامي: "الشركة ما خسرتش.. أنا بعتها بأعلى سعر في السوق. بس أمي قالت لي إن في ناس ما بتطلبش على مراحل، بتستنى تاخد كل حاجة مرة واحدة.. وإنت كنت مستني اللحظة اللي تنهب فيها تعب 10 سنين، ولما افتكرت إنهم ضاعوا، رمتني زي القماشة القديمة."

​النهاية غير المتوقعة

​كريم حاول يرمي نفسه تحت رجلي، حماتي بدأت تزغرد وتقول: "يا حبيبتي يا آية، إحنا كنا بنختبرك بس ونشوف غلاوة كريم عندك!"

​بصيت للمحامي بتاعي اللي كان واقف ورا الباب، وقلت له:

"ارفع قضية خلع.. وقضية تبديد.. وبلغ البنك يوقف أي تعامل مع الحسابات المشتركة."

​بصيت لكريم وقلت له: "إنت خسرت الـ 15 مليون.. وخسرتني.. والأهم، إنك خسرت نفسك."

​خرجت من البيت، ركبت عربيتي الجديدة اللي كانت مستنياني تحت، وأمي كانت قاعدة جنبي، بصت

لي وقالت:

"دلوقتي بس.. نخرج نحتفل؟"

​ابتسمت وقلت لها: "دلوقتي بس.. أنا بدأت أعيش."

تم نسخ الرابط