كنت لسه بايعة شركتي بـ15 مليون

لمحة نيوز

كنت لسه بايعة شركتي بـ15 مليون دولار…
وأول حاجة أمي قالتها لي:
“إوعي تبيني قدام أهل جوزك إن معاكي فلوس… خليكِ كأنك مفلسة.”
ساعتها ما كنتش متخيلة… إن الجملة دي هتغيّر حياتي كلها.

اليوم اللي بعت فيه شركتي… ما حسّتش إني عايزة أحتفل.
لا عزومة… ولا سفر… ولا حتى أشتري حاجة غالية.
كل اللي كان في دماغي… إني أكلم جوزي.
للدرجة دي كنت بحبه…
أو يمكن… كنت ساذجة.
كان يوم غريب في القاهرة… شمس وحر، وبعدها مطر خفيف خلّى الشوارع ريحتها تقيلة ومبلولة.
كنت خارجة من الشركة بعد ما مضيت آخر ورقة… الفلوس دخلت حساب وسيط، كل حاجة قانوني ونضيف.
10 سنين شغل… اتحوّلوا لرقم ضخم.
بس أنا؟
كنت نفس الإحساس…

تعبانة، مرتاحة… وعايزة أروح البيت.
اسمي آية… عندي 32 سنة.
10 سنين شغل في البيزنس… و5 سنين جواز من كريم.
كريم كان أكبر مني بـ3 سنين…
الراجل المثالي في نظر أي واحدة: هادي، ذوق، لبسه شيك، عمره ما ضغط عليا في الفلوس… ولا رفع صوته.
النوع اللي يخليكِ تطمني… وتنزلي حذرك.
كنت هكلمه… بس موبايل رن.
أمي.

ما باركتليش.
ما قالتش “مبروك” ولا “أنا فخورة بيكي”.
قالت حاجة أغرب:
“انزليلي تحت… عايزاكي.”

بعد 10 دقايق كانت واقفة قدامي… بنفس هدوئها المعتاد، ونظرتها اللي دايمًا بتحسسك إنها شايفة اللي جاي قبل ما يحصل.
أول سؤال:
“خلصتي الصفقة؟”
قلت لها آه.
ردّت ببرود:
“يبقى اسمعي مني كويس… محدش
يعرف عن الـ15 مليون. حتى جوزك.”
اتصدمت:
“يا ماما… ده جوزي!”
بصّتلي وقالت:
“عشان كده بالظبط.”
كنت عايزة أجادلها… أقولها كريم مش كده… عمره ما طلب مني حاجة… دايمًا بيقول المهم نكون سوا.
لكن قطعتني بجملة خلتني أسكت:
“في ناس ما بتطلبش على مراحل… في ناس بتستنى اللحظة الصح… وتاخد كل حاجة مرة واحدة.”

وبعدين قالت حاجة… لو في أي وقت تاني كنت هعتبرها قاسية.
طلبت مني أروح البيت…
وأقول لكريم إن شركتي بتخسر.
إن في مشاكل… إن الشركاء خانوني…
وإني ممكن أفلس… وأرجع أعيش معاها.
وإن مش بس هو… كمان أهله يصدقوا ده.
“لو بيحبك بجد… هيقف جنبك وإنتي مفلسة.
ولو لأ… يبقى تعرفي دلوقتي أحسن.”

رجعت البيت
وأنا حاسة إني داخلة مسرحية…
مش عايزة أمثل فيها… بس مستقبلي كله متوقف عليها.
الليلة دي… كانت عيد جوازنا.
قلعت الساعة الغالية… شيلت الدهب… لبست هدوم عادية جدًا.
وقفت قدام المراية لحد ما شكلي بقى مقنع… تعبانة ومكسورة.
حضّرت عشا بسيط… لحمة وخضار وعيش.
ريحة البيت كانت دافية… مريحة… زي أي جواز طبيعي.
وللحظة… كنت عايزة أرمي كل حاجة…
أحضنه وأقوله الحقيقة… ونضحك على شكوك أمي.
لكن… ما عملتش كده.

أول ما سمعت صوت الباب… أخدت نفس عميق.
كريم دخل… شايل ورد أحمر وعلبة حلويات…
نضيف، مرتب، مبتسم زي دايمًا.
بصّلي… واتكشّر:
“آية… مالك؟”
بصّيت له… وقلت الجملة كأني بجرّح نفسي:
“الشركة بتقع…”
الورد
وقع من إيده… والبتلات اتناثرت على الأرض.
سكت.
كنت مستنية يقول:

تم نسخ الرابط