الملياردير طرد الشغاله
الملياردير طرد الشغالة عشان حمت ابنه في حوض المطبخ.. وبعدها بدقائق، ابنه قطع النفس!
ماركوس ويتاكر مكنش راجل بيقبل الغلط.
وهو عنده 37 سنة، كان بيتحكم في صفقات بمليارات الدولارات بإمضاء واحد، وبيدير شركات في قارات كتير، وكان بيطالب بالنظام المطلق في كل حاجة في حياته. ومن ساعة ما مراته ماتت، السيطرة دي بقت هي الحاجة الوحيدة اللي مخلية حياته متماسكة.
إلا شخص واحد بس.
ابنه زيان، اللي عنده 8 شهور.
الولد ده كان كل اللي فاضل لماركوس في الدنيا.
في اليوم ده، ماركوس رجع قصره قبل معاده بساعات. مقالش لحد حاجة. لا للأمن، ولا للشغالين، ولا حتى ل مارجريت، الدادة الصارمة اللي كانت ممشية البيت زي المعسكر.
كان عايز يشوف الحقيقة. مش النسخة اللي بتتحكاله.
وهو ماشي في طرقة القصر الهادية، حس إن فيه حاجة مش صح.
سكوت زيادة عن اللزوم.
فوضى زيادة عن اللزوم.
ولما وصل المطبخ.. اتجمد مكانه.
الشمس كانت داخلة من الشباك العالي، وبتنور مشهد خلى صدره يضيق في ثانية.
زيان
قاعد في طبق بلاستيك صغير مليان مية دافية.
واللي كانت بتحميه.. مكنتش الدادة.
كانت إيميلي.
الشغالة الجديدة.
كانت واقفة، مشمرة كمامها ولمة شعرها، وبتصب المية بالراحة على دراعات البيبي الصغيرة وهي مبتسمة بابتسامة حلوة، وبتدندن بصوت واطي كأن ده أطبيعي حاجة في الدنيا.
ماركوس كان هيتجنن من الغضب.
صرخ بصوت هز المكان كأنه إزاز بيتكسر أنتي فاكرة نفسك بتعملي إيه؟
إيميلي اتخضت ولفت بسرعة يا فندم.. أنا أقدر أشرحلك..
ماركوس قاطعها وهو بيقرب منها بغضب أنتي بتحمي ابني في حوض المطبخ؟ وفين مارجريت؟
هي خرجت ثانية وزيان كان بيعيط، فأنا...
فأنتي افتكرتي إنك تقدري تاخدي مكانها؟ قاطعها ببرود أنتي شغالة نظافة، مش دادة.
زيان ضحك ببرائة وهو بيطرطش المية، مش فاهم حاجة من التوتر اللي في المكان.
بس ماركوس مكنش بيبص له.
كان بيبص لإيميلي بصه كلها غضب.
أمرها بلهجة صارمة ابعدي عنه.
إيميلي ترددت يا فندم، المية دافية، أنا شيكت على كل حاجة، هو في أمان خالص.
أنا قلتلك ابعدي.
إيدها كانت بترعش وهي بتبعد لورا.
ماركوس شال زيان من الطبق ولفه في فوطة، وعروقه بارزة من الغضب.
قالها باختصار وقسوة أنتي مطرودة.
وش إيميلي جاب ألوان يا فندم، أرجوك.. هو كان مش مرتاح، وأنا بس كنت عايزة أساعد...
ماركوس قاطعها تاني أنا مش بدفعلك فلوس عشان تاخدي قرارات، أنا بدفعلك عشان تنفذي التعليمات وبس.
السكوت عم المطبخ.
إيميلي بلعت ريقها بصعوبة، وهزت راسها ببطء، وقلعت الجوانتي.
قالت بصوت واطي تحت أمرك يا فندم.
وبعدين خرجت.
ببساطة كدة.
حصلت بعدها بأقل من 10 دقايق.
ماركوس كان في الصالة، ماسك زيان، ولسه متضايق وعمال يعيد المشهد في دماغه.
وفجأة حس بحاجة.
البيبي سكت خالص.
سكت زيادة عن اللزوم.
ماركوس بعده عنه عشان يشوفه.
وش زيان كان اتغير.
شفايفه.. كانت بتزرق!
سأله بخوف زيان؟
مفيش رد.
صدر البيبي مكنش بيتحرك تقريباً.
صرخ بصوت مكسور زيان!
الرعب اتملكه في ثانية. جِري ناحية الباب وهو بيصرخ يطلب المساعدة، وقلبه بيدق بصوت عالي
اطلبوا الإسعاف!
الشغالين جِريوا. الموبايلات وقعت. الفوضى عمت المكان.
ماركوس حضن ابنه بقوة أكبر، وإيده كانت بترعش لأول مرة من سنين.
اتنفس.. يلا، اتنفس...
في المستشفى، كل حاجة حصلت بسرعة أوي.
الدكاترة خدوا زيان جِري على الطوارئ. الأجهزة كانت بتصَفّر. الأوامر كانت بتتزعق.
ماركوس كان واقف برا، مشلول.
العجز.
لأول مرة في حياته.. السيطرة مكنش ليها أي لازمة.
الدقايق كانت كأنها سنين.
وبعدين خرجت دكتورة.
ملامحها كانت جد أوي.
قالت مستر ويتاكر، ابنك حالته استقرت دلوقتي.
ماركوس أخد نَفَس طويل كأنه كان هيموت، وكان هيقع على الأرض من الراحة.
سألها بلهفة حصل إيه؟
الدكتورة ترددت ثانية.
وبعدين بصت له بتركيز.
سألته قبل ما يقطع النفس.. هو كان استحمى قريب؟
ماركوس كشر أيوه. ليه؟
عيون الدكتورة ضاقت سنة.
قالت يبقى لازم تعرف الحاجة دي...
اللي قالتله بعدها خلى ماركوس يفهم إنه لسه عامل أكبر غلطة في حياته!
الدكتورة سكتت لحظة،