رجعت حقي

لمحة نيوز

الفصل الأخير: السقوط المدوّي
ساد صمت مرعب في القاعة، الموسيقى وقفت، والمعازيم بدأوا يتوشوشوا. نادية (حماتي) وشها بقى لونه أصفر زي الكركم، والكأس وقع من إيدها اتدشدش ميت حتة.

"وصية إيه وكلام فارغ إيه؟" ريم أخت طارق قربت وهي بتزعق بصوت مهزوز: "أخويا مات وساب ديون، إحنا اللي شايلين البيت ده بالعافية، إنتي أكيد جيتي هنا عشان تعملي نمرة وتلمي قرشين!"

ضحكت بضحكة هادية، وطلعت من شنطتي الورق الرسمي المختوم. هشام، جوز ريم، اللي كان بيحاول يداري ارتباكه، سحب الورق بلهفة وقرأ.. وفجأة، عيونه برقت ووشه جاب ألوان.

"طارق مكنش مديون يا هشام.. طارق كان أذكى منكم كلكم.

طارق كان عارف إنكم بتستنوا موته عشان تورثوا الشركات والفيلا، وعارف إنكم مكنتوش طايقين "البنت الغلبانة" اللي اتجوزها.. عشان كدة، نقل كل أملاكه، وحساباته اللي بره مصر، والفيلا دي بالذات، لشركة (الزمردة) اللي أنا صاحبتها بالكامل.. قبل وفاته بشهر."

الصدمة الكبرى
نادية بدأت تنهج بصعوبة: "يعني إيه؟ يعني أنا في بيتي بسبس؟!"
رديت عليها وأنا ماشية وسط القاعة بوقار: "لأ يا مدام نادية.. إنتي مش في بيتك. إنتي في بيتي أنا. الحفلة دي أنا اللي منظماها، والفيلا دي أنا اللي سمحتلكم تقعدوا فيها الـ 6 شهور اللي فاتوا عشان أشوف آخره جحودكم إيه.. وكنتم عند حسن ظني، بعتوا ذهب

طارق، وحاولتوا تبيعوا نصيبه في الشركة لهشام بتراب الفلوس."

ريم حاولت تهجم عليّا وهي بتصرخ: "إنتي نصابة! إنتي سرقتيه!"
بس الأمن كانوا أسرع، مسكوها قبل ما تلمس طرف فستاني. هشام همس بصوت مكسور: "آية.. إحنا أهل، خلينا نتفاهم، أنا ممكن أديرلك الشغل.."

بصيت له باحتقار وقلت: "إنت أول واحد مطرود يا هشام.. لأنك كنت بتلعب من ورا طارق مع المنافسين، والورق اللي معايا يوديك ورا الشمس."

لحظة الحسم
فتحت الشنطة الصغيرة وطلعت "كيس بلاستيك" قديم ومقطع.. الكيس اللي رموا فيه هدومي يوم المطر. رميته تحت رجل نادية وقلت لها:
"فاكرة الشنطة دي؟ يومها قلتي لي (لمي زبالتك).. النهاردة

أنا اللي بنضف بيتي من الزبالة. قدامكم ساعة واحدة.. تلموا هدومكم اللي اشتريتوها بفلوس طارق، وتخرجوا من الفيلا دي.. زي ما خرجتوني."

نادية وقعت على الكرسي وهي بتبكي، مش ندم، لكن قهر على العز اللي ضاع. وريم كانت بتداري وشها من كاميرات الموبايلات اللي كانت بتصورها.. نفس الكاميرا اللي صورتني بيها وأنا مكسورة، هي اللي فضحتها وأنا منصورة.

الختام
خرجت للجنينة، المطر بدأ ينزل خفيف تاني.. بس المرة دي مكنش ساقع. بصيت للسما وقلت: "ارتاح يا طارق.. حقنا رجع، والبيت نضف."

ركبت عربيتي، وسيبتهم ورايا بيحصدوا نتيجة غلهم. السر مكنش في النص مليار دولار.. السر كان في "الكرامة"

اللي متباعتش مهما حصل.

تمت.

تم نسخ الرابط