الامضاء

لمحة نيوز

الجزء التاني (التصعيد):
رامي قام من على السرير مفزوع، رد على التليفون وهو لسه مش فاهم في إيه.
"إنت غبي ولا بتهزر؟!" السمسار كان بيزعق.
"هي ما نقلتشلكش الإدارة… هي نقلتلك المسؤولية بس! الأرض نفسها اتحطت تحت حماية قانونية… ومترهنتش باسمك ولا باسم شركتك!"
رامي اتجمد:
"إيه؟!"
"اللي مضيت عليه ده يا أستاذ… تفويض تشغيل مش ملكية! وكمان مش مطلق… ده مؤقت ومشروط. أي خسارة؟ إنت اللي تتحملها. أي ديون؟ عليك. إنما الأرض؟ مش بتاعتك ولا هتبقى!"
ساعتها… وشه اتسحب حرفيًا.
أنا

في الوقت ده… كنت قاعدة في البلكونة، بشرب قهوتي بهدوء، أول مرة من شهور أحس إني بتنفّس.
موبايله ما سكتش.
اتصالات ورا اتصالات.
بنوك… السمسار… شريك كان داخل معاه… كله بيطلب توضيح.
لأن الحقيقة بدأت تظهر:
رامي كان واخد قروض باسمه هو… على أساس إنه داخل يسيطر على الأرض ويكبر المشروع.
لكن لما الورق اتراجع… اكتشفوا إن مفيش ضمان حقيقي غير "إدارته" بس.
والإدارة دي؟
أنا اللي أديتها له… وأنا اللي أقدر أسحبها في أي لحظة.
المواجهة:
بعد يومين، رامي جه الفندق بنفسه.
كان شكله
متغير… لا بدلة، ولا ثقة، ولا ابتسامة.
وقف قدامي وقال:
"إنتي لعبتي عليا."
ابتسمت بهدوء:
"لا… أنا بس فهمت اللعبة قبلك."
زعق:
"إنتي دمرتيني!"
رديت عليه وأنا باخد رشفة قهوة:
"لا يا رامي… إنت اللي حاولت تاخد حاجة مش بتاعتك… وأنا سيبتك تتحمل النتيجة."
سكت لحظة… وبعدين قال بنبرة أضعف:
"طب نصلّح الموضوع… نسحب الورق… نرجع زي الأول."
ضحكت… ضحكة صغيرة بس كفيلة تكسره أكتر.
"إحنا عمرنا ما كان عندنا (زي الأول)… إنت بس كنت فاكر كده."
الضربة الأخيرة:
بعدها بأسبوع…
سحبت التفويض
رسمي.
الشركة بتاعته وقعت قبل ما تبدأ.
البنك طالبه بالقروض.
والسمسار… اختفى.
أما أنا؟
رجعت الأرض.
مش بس كمالكة…
لكن كحد فهم أخيرًا إن الطيبة مش معناها ضعف…
وإن السكوت مش معناه استسلام.
وقفت على نفس الترابيزة…
حطيت إيدي عليها… وافتكرت أبويا.
وقلت بصوت واطي:
"اطمن يا بابا… الأرض لسه في إيد أمينة."
النهاية (قفلة قوية):
رامي حاول يرجع… مرة واتنين…
بس المرة دي، أنا اللي كنت بقفل الباب.
لأنه أخيرًا…
اتعلم الدرس اللي كان لازم يتعلمه من الأول:
مش كل إمضا معناها تنازل…
وفي
ناس لما تمشي… بتسيبك تخسر كل حاجة. 🔥

تم نسخ الرابط