انا اللي كنت شايله البيت كله

لمحة نيوز

أنا اللي كنت شايلة البيت كله… ومع كده حماتي طلبت مني 5000 جنيه كمان! ولما رفضت، ردت بطريقة عمري ما كنت أتخيلها… بس اللي حصل تاني يوم الصبح كان صدمة أكبر بكتير!

في ليلة من ليالي الثلاثاء، حماتي طلبت مني 5000 جنيه زيادة… رغم إني كنت بدفع كل حاجة في البيت.

القسط. الفواتير. الضرايب. الأكل. علاجها. حتى قسط عربية جوزي بعد ما خسر شغله. وكمان اشتراك القنوات اللي كانت بتقول إنها “بتهدي أعصابها”.

بقالي 11 شهر شايلة بيت فيه 3 أفراد على مرتبي لوحدي، وبشتغل أكتر من 60 ساعة في الأسبوع. وكل شوية أقول لنفسي “مؤقت”… وجوزي إريك كان بيقولي إن أمه بس محتاجة شوية وقت بعد طلاقها التاني ومشاكلها في الفلوس.

بس “شوية وقت” اتحولت إنها مسيطرة على بيتي… بتنتقد أكلي… وبتتصرف كإن فلوسي حق مكتسب ليها!

في الليلة دي، رجعت من الشغل منهكة… رميت الشنطة عند الباب… لقيتها قاعدة على الترابيزة، لابسة روب حرير، وممسكة مج بتاعي.

ما قالتش حتى “أهلاً”.

أول جملة قالتها: "أنا عايزة خمسة آلاف كمان قبل يوم الجمعة."

ضحكت… افتكرت إني سمعت غلط. "خمسة آلاف ليه؟"

بصتلي بنظرة حادة: "بلاش تعملي نفسك مش فاهمة… أنا شوفت الفلوس اللي نزلت في حسابك."

قلبي وقع… واضح إنها كانت بتتجسس على الورق أو حتى بتفتح الإشعارات.

قولتلها بهدوء: "الفلوس دي مش بتاعتك."

ردت ببرود: "تبقى بتاعتي

لو عايزة تعيشي مرتاحة هنا."

قولت وأنا بحاول أتمالك نفسي: "أنا أصلاً بدفع كل حاجة!"

صرخت: "وإيه يعني؟! إنتي بقيتي من العيلة… والعيلة بتساعد بعض!"

بصيت ناحية الصالة… جوزي كان سامع وساكت. سكوته قال كل حاجة… هو كان عارف!

رجعت بصيتلها: "عايزة الفلوس دي ليه؟"

رفعت راسها بتكبر: "مالكيش دعوة."

ساعتها فتحت الموبايل… ودخلت على الحساب… لقيت مصاريف متسحبة من كارت البيت في كازينو وفندق فخم… وكمان محل شنط غالي!

بصيت لها بصدمة: "إنتي بتستخدمي الكارت؟!"

جوزي دخل وقال: "اهدي بس…"

صرخت فيه: "إنت اللي مديها الكارت؟!"

قال بتوتر: "كنت حاطه للحالات الطارئة…"

حماتي خبطت المج على الترابيزة: "ما تعمليش نفسك ملاك! عندك فلوس… وأنا عايزة 5000 دولار، وعايزاهم الجمعة."

بصيت في عينيها وقلت بكل وضوح: "لأ."

وشها اتغير في لحظة: "نعم؟!"

"قولت لأ."

ثانية واحدة بس… وكل حاجة اتقلبت.

مسكت المج… وحدفته في وشي!

القهوة السخنة حرقت جلدي في لحظة… صرخت من الألم… ودموعي نزلت غصب عني… جسمي كله كان بيحرق، والمج اتكسر على الأرض.

جوزي صرخ: "ماما!!"

بس هي كانت واقفة… ولا كأنها عملت حاجة!

بصيت لهم وأنا بتألم وقلت: "أنا عمري ما هسامحكم… وصدقوني… هتندموا."

خدت شنطتي… مفاتيحي… والملف اللي عمره ما سأل عليه… ملف ملكية البيت… باسمي أنا لوحدي.
وخرجت.
تاني يوم الصبح،

الساعة 6:12…
حماتي صحيت على خبط عنيف على الباب.
لما فتحته…
اتصدمت.
كان في اتنين ظباط شرطة واقفين…

​لما فتحت الباب وهي لسه بروب الحرير، وشها كان مليان استعلاء، فاكرة إن "سما" رجعت ومعاها الفلوس وبتستعطفها. بس ملامحها اتجمدت لما شافت الظباط.
​الظابط بص في ورقة في إيده وقال ببرود: "السيدة مارجريت؟ إنتي مطلوبة بتهمة الاعتداء الجسدي، وسرقة بيانات بنكية، واستخدام بطاقات ائتمانية بدون وجه حق.. ومعانا أمر إخلاء فوري للمكان."
​حماتها ضحكت بتوتر: "إخلاء إيه؟ ده بيت ابني!"
هنا ظهرت "سما" من ورا الظباط، كانت حاطة ضمادة طبية على وشها مكان حروق القهوة، وعينيها فيها نظرة مكنوش شافوها قبل كده.. نظرة حد مابقاش عنده حاجة يخسرها.
​سما قالت بهدوء يغلي: "ده كان بيت ابنك في أحلامك بس.. البيت ده أنا اشتريته بفلوس شغلي وتعب سنيني قبل ما أتجوزه، والتوكيل اللي كان مع إريك لإدارة الأملاك، أنا لغيته الساعة 2 بالليل."
​إريك جه يجري من جوه وهو مش فاهم حاجة: "سما.. إيه اللي بيحصل؟ إنتي بتبلغي عن أمي؟!"
سما بصت له باحتقار: "أنا مابلغتش عن أمك بس.. أنا بلغت عنك إنت كمان بتهمة التستر وتسهيل السرقة.. إنت كنت عارف إنها بتسحب من كارت البيت وساكت عشان تشتري رضاها على حسابي."
​الصدمة الأكبر:
الظابط دخل وبدأوا يفتشوا، وطلعوا شنطة حماتها اللي كانت مخبياها تحت السرير.

لما فتحوها، ماكنتش هدوم.. كانت مليانة وصولات أمانة وشيكات باسم إريك!
​اتضح إن إريك ماخسرش شغله بظروف قهرية، هو خسر فلوسه كلها في مراهنات وتجارة مشبوهة، وأمه كانت بتستغل "سما" عشان تسدد ديون ابنها اللي كان ممكن يروح ورا الشمس. الـ 5000 دولار اللي طلبتهم ماكنوش لرفاهيتها، دول كانوا "دفعة" لواحد من الديانة اللي كانوا بيهددوا إريك.
​حماتها بدأت تصرخ وتنهار: "إنتي هترمينا في الشارع؟!"
سما ردت وهي بتعدل شنطتها: "لأ.. الشارع ده للي عنده كرامة.. إنتو مكانكم الحقيقي في التحقيقات."
​النهاية المشوقة:
سما ماكتفتش بكده، وهي خارجة، بصت لإريك وقالت له: "على فكرة.. وأنا براجع الحسابات، عرفت إن العربية اللي أنا بدفع قسطها باسمك، إنت كنت بعتها من ورايا من شهرين وصرفت فلوسها.. يعني إنتي كنتي بتدفعي قسط عربية مش موجودة أصلاً!"
​سما سابتهم والشرطة بتخرجهم بالكلبشات، وركبت عربيتها. وقبل ما تتحرك، صوّرت البيت وهو بيتشمع بالشريط الأحمر، ونزلت الصورة "ستوري" وكتبت عليها:
"مش كل اللي بيشيل البيت بيبقى حيطة.. ساعات بنشيل البيت عشان نهده على دماغ اللي مايستاهلوش. 
​تاني يوم الصبح، سما كانت قاعدة في كافيه هادي، بتشرب قهوتها (الباردة المرة دي) وهي بتقرأ رسالة من المحامي: "تم الحجز على كل أرصدة إريك، والبيت معروض للبيع زي ما طلبتي.. هتبدأي حياة جديدة
بشنطة فلوسك كاملة."
​ابتسمت سما، وبدأت تكتب فصل جديد.. بس المرة دي، هي البطلة الوحيدة فيه.

تم نسخ الرابط