سلفتي فضحتني بكلامها قدام العيلة

لمحة نيوز

سلفتي فضحتني بكلامها قدام العيلة طول الوقت بس اللي حصل في عزومة العيد خلاني أرد رد عمرها ما تنساه!
أنا ونجلاء متجوزين أخين
ومن أول يوم وهي شايفاني منافسة ليها مش سِلفة!
طول الوقت تحب تبان إنها ست بيت شاطرة أوي
وأنا؟
مدلعة مبعرفش أطبخ بجيب أكل جاهز!
كنت بعدّي وأسكت لحد أول يوم العيد عند حماتي.
نجلاء دخلت شايلة صواني كتير أوي
محاشي فراخ حلويات
وقالت بصوت عالي قدام الكل
أنا منمتش من الفجر عشان أخلص كل ده بإيدي كفاية إننا ضامنين نظافة البيت!
حماتي بصتلي وقالت بنبرة كلها تلميح
ما شاء الله في ناس بتتعب وناس تانية مرتاحة خالص!
سكت بس جوايا نار!
قعدنا ناكل والكل بيشكر فيها
بس فجأة وقفت
الطعم ده أنا عارفاه!
نفس طعم مطعم مشهور في شارعنا
نفس التتبيلة نفس كل حاجة!
قمت بهدوء ودخلت المطبخ أساعد
ولقيت نجلاء متوترة جداً
وبتخبي شنطة كبيرة في الزبالة بسرعة!
استنيت لما خرجت
وقلت إيه

ده؟!
فتحت الشنطة
واتصدمت!
علب أكل وفواتير
وكلها من مطعم معروف
والفاتورة باسمها ومن امبارح بالليل!
وقتها ابتسمت وقلت
كده اللعبة بانت بقى
رجعت قعدت عادي جداً
وهم لسه بيشكروا فيها
وفجأة قولت بهدوء
بجد يا نجلاء الأكل تحفة خصوصاً المحاشي
غريبة أوي شبه مطعم اللي في شارعنا نفس البهارات!
وشها اتقلب وقالت بسرعة
لا طبعاً! دي خلطة سرية بتاعتي!
ابتسمت وقومت واقفة
وقولت الجملة اللي قلبت الدنيا
وقفت بهدوء، والثقة تملأ ملامحي، وقلت بصوت مسموع للكل
فعلاً يا نجلاء.. خلطة سرية جداً، لدرجة إن المطعم اللي في شارعنا طابع الخلطة دي على فواتيره وبالتاريخ والساعة كمان!
الكل سكت تماماً، المعالق وقفت في الهوا، وحماتي رفعت نظارتها وبصت لنجلاء اللي وشها بقى ألوان. نجلاء حاولت تضحك بتوتر وقالت أنتِ بتقولي إيه يا بنتي؟ شكل الصيام أثر عليكي ولا إيه؟
ضحكت ببرود وطلعت الموبايل من جيبي وقلت
أصل وأنا
بساعدك في المطبخ، لفت نظري شنطة السر وهي محشورة ورا الباسكت.. فقلت أصور الفاتورة عشان لما حد يسألني بتعملي المحشي إزاي؟ أقولهم يكلموا رقم الدليفري ده فوراً!
فتحت الصورة وحطيت الموبايل قدام حماتي.. الصدمة كانت على وشها وهي بتقرأ اسم نجلاء والطلبات ١٠ كيلو محشي مشكل، ٥ فرخات مشوية، وصواني بسبوسة.
حماتي بصت لنجلاء وقالت بحدة يعني الأكل اللي كنتِ بتحلفي إنه من عرق جبينك، طالع دليفري يا ست نجلاء؟ وكمان جايباه من امبارح ومسخناه؟
نجلاء بدأت تتهته يا ماما أصل.. أصل كنت تعبانة.. ومحبتش أكسفكم..
قاطعتها وأنا بقعد مكاني بكل رزانة وبكمل أكلي
التعب مش عيب يا نجلاء.. العيب إننا نبني شطارتنا على كدب، ونحاول نصغّر غيرنا عشان نبان إحنا ستات بيوت بالدليفري! أنا فعلاً مدلعة زي ما بتقولي، بس لما بقدم لقمة لحماتي بكون عاملاها بإيدي بحب، حتى لو كانت صنف واحد بسيط، أحسن من مائدة كاملة
جاية في كيس بلاستيك.
الموقف مخلصش هنا.. سلفي جوز نجلاء وشه بقى في الأرض من الكسوف، وحماتي اللي كانت بتمدح فيها طول الوقت، قامت وسابت الأكل وقالت اللي تكدب في لقمة، تكدب في أي حاجة تانية.. شيلوا الأكل ده من قدامي.
نجلاء حاولت تقلب التربيزة عليا وتزعق أنتِ كنتِ بتتجسسي عليا في المطبخ؟ أنتِ غيورة وحقودة!
رديت عليها بمنتهى الهدوء وأنا بمسح إيدي بالمنديل
أنا مكنتش محتاجة أتجسس.. اللي بيعمل حاجة صح بيمشي واثق، واللي بيعمل حاجة غلط ريحتها بتطلع.. وأنتِ ريحة كدبك كانت نفاذة أكتر من ريحة المحشي.. وعموماً، الفاتورة لسه معايا، لو تحبي أبعتها على جروب العيلة عشان الكل يعرف سر الخلطة؟
من يومها ونجلاء مش قادرة ترفع عينها في عيني، وحماتي بقت أول ما تشوفني تقول تعالي يا ست البنات يا صادقة.. كفاية إن لقمة إيدك نظيفة ومضمونة.
الدرس اللي نجلاء اتعلمته يومها إن حبل الكدب قصير.. وإن
اللي يحاول يوقع غيره، بيقع هو في أول شنطة زبالة تقابله!

تم نسخ الرابط