زوجة الأب تخلّت عن تلاته توأم

لمحة نيوز

زوجة الأب تخلّت عن تلاته توأم زي القمر سابتهم في مكان فالجبل عشان تخلص منهم… لكن الأب اكتشف حاجة أسوأ بكتير!
رجع "جوليان" من شغله، ولاحظ إن البيت هادي بشكل غريب… هدوء تقيل، يخوف.
زوجة الأب قالت له بكل برود:
— الأطفال نايمين.
بس هو حس إن في حاجة غلط.
فجأة… لقى تسجيل صوتي.
صوت هوا… صراصير… وطفل بيعيط!
فتح الموقع المرفق… وكانت الصدمة.
المكان كان في الجبل.
وقتها بس… فهم الحقيقة.
الأطفال مش لوحدهم هناك!
دخل "جوليان" البيت الساعة 7:47 مساءً.
أول حاجة حس بيها كانت السكون… بس مش السكون الطبيعي اللي بييجي مع النوم.
لا… ده كان سكون تقيل، خانق… سكون كأنه بيصرخ!
كان راجع بعد 12 ساعة شغل في موقع البناء… تعب، تراب، وزعيق طول اليوم.
بس رغم كل ده، عقله كان مشغول بحاجة واحدة بس…
أطفاله.
"كاميلا"، "إيميليو"، و"ماتيو".
ثلاثة أطفال… شبه بعض، لكن كل واحد فيهم ليه روحه الخاصة.
كان فاكر وشوشهم الصبح وهما مش فاهمين ليه بابا بيمشي ويسيبهم.
دخل، علّق المفاتيح، رمى الجاكيت، وخلع جزمته اللي مليانة تراب.
في اللحظة دي… "بريندا" نادته.
ظهرت فجأة… بسرعة غريبة، كأنها كانت واقفة وراه مستنياه.
"بريندا" عندها 33 سنة، شعرها بني، عيونها فاتحة، وابتسامة كانت زمان باين عليها صادقة…
دلوقتي؟
بقت شبه قناع… بتلبسه وتقلعه حسب اللي قدامها.
قالت له بابتسامة باردة:

حبيبي…
باسِت خدّه،
بس بدل ما يحس بدفا… حس ببرودة!
سألها وهو قلقان:
— الأطفال فين؟
ردت بسرعة:
— نايمين يا حبيبي … كانوا تعبانين أوي النهارده.
هز راسه… ومشي ناحية أوضة الأطفال.
فتح الباب بهدوء…
الأوضة فاضية.
السرير متظبط… البطاطين في مكانها…
بس مفيش أطفال!
رجع لها تاني، وصوته المرة دي اتغيّر:
— هم فين؟!

حبست "بريندا" أنفاسها للحظة، لكنها سرعان ما استعادت برودها وقالت بلهجة حادة:

— "خدتهم خالتهم 'صوفيا' عشان يقضوا الليلة عندها، قالت إنها وحشتهم.. مالك يا جوليان؟ بقيت بتشك في خيالك!"

​ارتاح جوليان لثوانٍ، لكن قلبه ظل يخفق بعنف. دخل المطبخ ليشرب الماء، وهناك رأى هاتفه القديم الذي تركه للأطفال ليلعبوا به، كان ملقىً تحت الطاولة. فتحه ليشاهدهم في فيديوهات قديمة، لكنه وجد تطبيق "مسجل الصوت" مفتوحاً على تسجيل مدته 3 ساعات.. وما زال يسجل!

​ضغط "إيقاف" ثم "تشغيل"..

سمع صوت "بريندا" وهي تصرخ في الأطفال: "اركبوا العربية فوراً.. مفيش وقت!"

ثم صوت محرك السيارة.. وصمت طويل.. ثم صوت رياح جبلية مخيفة، صرصار الليل، وبكاء مكتوم لـ "ماتيو" الصغير وهو يقول: "ماما بريندا، الجو برد هنا.. إحنا خايفين!"

​تجمدت الدماء في عروق جوليان. في نهاية التسجيل، سمع صوت رسالة نصية وصلت للهاتف القديم المرتبط بحساب "بريندا" السحابي.. الرسالة كانت

تحتوي على "موقع جغرافي" (Location) أرسلته بريندا لنفسها لتتذكر المكان.

​الرحلة إلى الجحيم

​لم يواجه جوليان "بريندا"؛ خاف أن تمنعه أو تؤذيه. سحب مفاتيحه وانطلق كالمجنون نحو الموقع المرصود في "جبل الذئاب". كانت الساعة تقترب من منتصف الليل، والطريق وعر ومظلم.

​وصل جوليان إلى سفح الجبل، ترك سيارته وبدأ يتسلق مستعيناً بكشاف هاتفه. وفجأة، سمع صوتاً ليس بكاء أطفال.. بل عواء ذئاب قريبة جداً!

​ركض جوليان نحو الكهف المهجور الذي أشار إليه الموقع. كانت هناك المفاجأة التي جعلت شعره يشيب:

الأطفال الثلاثة كانوا داخل قفص حديدي قديم كان يُستخدم لصيد الدببة!

لكنهم لم يكونوا وحدهم..

كان هناك رجل ضخم يقف أمام القفص، يمسك بيده سكيناً ويحاول فتح القفل ببطء وهو يضحك بهستيرية.

​الحقيقة الصادمة

​صرخ جوليان: "ابعد عنهم يا مجرم!"

التفت الرجل.. ولم يكن غريباً. كان "ماركوس"، شقيق "بريندا" الذي كان جوليان يظن أنه مات في حادث منذ سنوات!

​قال ماركوس بابتسامة صفراء:

— "أهلاً يا جوليان.. بريندا قالت لي إنك غني أوي، وإن الأطفال دول هما اللي مانعينها تورثك.. هي جابتهم لي هنا عشان 'أخلص' المهمة، وأنا كنت مستني اللحظة دي عشان نطلب الفدية ونختفي!"

​فهم جوليان اللعبة؛ "بريندا" لم تكن تريد التخلص من الأطفال فقط، بل كانت تخطط لابتزازه في أمواله

التي جمعها من كدحه في المعمار، ثم التخلص منه ومنهم.

​المواجهة الكبرى

​لم ينتظر جوليان. هجم على ماركوس بكل قوته المستمدة من غضب أب. اشتبكا في صراع عنيف على حافة الهاوية. ماركوس كان أقوى جسمانياً، لكن جوليان كان يقاتل لأجل حياة أطفاله.

​بينما كان ماركوس يضغط على رقبة جوليان، صرخ "إيميليو" الصغير من داخل القفص: "بابا.. الميزان!"

تذكر جوليان مهارته في المعمار؛ ركل عتلة حديدية كانت تسند صخرة ضخمة فوقهما. تدحرجت الصخرة لتصدم ماركوس وتدفعه بعيداً نحو منحدر الجبل، ليسقط وهو يصرخ في الظلام.

​فتح جوليان القفص واحتضن أطفاله الثلاثة وهم يرتعشون. عاد بهم إلى البيت في الفجر.

كانت "بريندا" جالسة تشرب القهوة بهدوء، تظن أن كل شيء انتهى.

عندما فتح الباب ودخل ومعه الأطفال، سقط الكوب من يدها وتحطم.

قالت برعب: "جوليان.. أنا.. أنا كنت..."

​لم يقل كلمة واحدة. فقط أشار بيده نحو النافذة.. حيث كانت سيارات الشرطة تحاصر المنزل.

اتضح أن جوليان، بذكائه، كان قد اتصل بالشرطة فور وصوله للجبل وترك الخط مفتوحاً ليسمعوا اعترافات ماركوس كاملة.

بينما كانت الشرطة تقتاد بريندا، نظر جوليان لأطفاله وقال: "محدش هيقدر يفرقنا تاني".

لكن الصدمة الأخيرة كانت في جيب "بريندا"؛ وجدوا ورقة تثبت أنها كانت تخطط لتسميم جوليان في نفس الليلة لتدعي أن الحزن على

أطفاله هو الذي قتله!

الدرس الهدوء في البيت أحياناً يكون أخطر من العاصفة.. والقلب الصادق يرى ما لا تراه العيون.

تم نسخ الرابط