جوزي اتجوز السكرتيره وحرق قلبي
جوزي اتجوز السكرتيره وحرق قلبي جوزي ياسين ، كان قايلّي إنها "مجرد تجمع شغل عادي"، شوية مشروبات بايخة، كام كلمة محفوظة، وناس بتضحك وهي مش طايقة نفسها. وأنا بصراحة صدقته، وقررت أقعد في البيت أخلص شغل المستثمرين وأسيبه يعيش دور المدير الناجح لوحده الليلة دي.
بس حوالي الساعة 8 ونص… افتكرت إني سايبة ملف مهم جدًا في مكتبي فوق في الشركة… ملف فيه تحديثات خاصة بالمساهمين.
حسّيت إن لازم أرجع آخده.
لبست بسرعة، وطلعت على الفندق.
أول ما دخلت القاعة… اتفاجئت.
المكان كان متزين بشكل مبالغ فيه… إضاءة دهبي، ورد في كل حتة، ومزيكا هادية… مش أجواء "حفلة عادية" خالص.
وقفت لحظة أبص حواليّا… وافتكرت أيام زمان.
شركة "ويستبريدج" دي… كانت حلمنا أنا وياسين.
أنا اللي كنت ماسكة الفلوس، الاستثمار، والعلاقات.
وهو كان الواجهة… الكاريزما… الراجل اللي الكل بيحبه.
كنا بنكمّل بعض… أو ده اللي كنت فاكرة.
لحد ما… كل حاجة اتكسرت في ثانية.
الناس فجأة اتجمعت ناحية المسرح…
بصّيت…
وشوفت ياسين… ماسك ميكروفون… وفي إيده علبة خاتم.
في الأول افتكرت هزار… عرض من عروض الشركة مثلاً.
بس لما ركّزت أكتر…
شوفت هي واقفة قدامه.
ريم عزام.
أختي من الأب.
بنت مرات أبويا.
وسكرتيرته الشخصية بقالها سنة ونص.
كانت حاطة إيديها على بُقها وكأنها مصدومة… تمثيل متقن لدرجة تقرف.
وفجأة…
ياسين نزل على ركبة واحدة.
والقاعة كلها انفجرت تصفيق وصريخ.
حد بدأ يصور… والناس بتضحك وتهزر…
وأنا؟
كنت واقفة… مش قادرة أتحرك… حتى صوت نفسي مش سامعاه.
وسمعته بيقول…
"كان لازم أعمل كده من زمان… يا ريم… إنتِ المستقبل اللي أنا اخترته."
ولا كأني كنت موجودة في يوم.
ولا كأننا بنينا كل ده سوا.
ولا كأني مراته.
ولا حد حتى خد باله إني واقفة!
ماعيطتش.
ماصرختش.
ماعملتش مشهد.
لفّيت… وخرجت في هدوء تام.
وأنا في طريقي للمصعد… طلعت موبايلي… وابتديت أنفّذ أول خطوة.
لغيت كل صلاحيات الدفع الخاصة بمكتب ياسين.
وأنا نازلة…
كان صوت الفرح لسه شغال فوق.
بس وأنا وصلت عربيتي…
كنت خلاص: جمّدت ميزانية الحفلة،
وقفت كروت الإدارة،
وكلمت المحامي بتاعي.
وقبل الساعة 12…
خدت قرار هيقلب الدنيا كلها.
بدأت أسحب 90% من أسهم الشركة…
اللي باسمي وباسم صندوق عيلتي… بشكل قانوني 100%.
وفي اللحظة دي بالظبط…
الموبايل رن.
ياسين.
أخيرًا افتكر إن ليه زوجة...
فتحت الخط، بس ما نطقتش ولا كلمة. كنت سامعة ورا الموبايل صوت المزيكا لسه شغال، وصوت ياسين وهو بيقول بنبرة فيها تمثيل "لهفة" مرعبة:
- "ألو.. سما؟ إنتِ فين يا حبيبتي؟ أنا قلقت عليكي لما ملقيتكيش في البيت، الحفلة ناقصاكي أوي."
ضحكت ضحكة مكتومة وأنا ببص لنفسي في مراية العربية. القسوة اللي في عيني كانت غريبة عليا. رديت بهدوء يقتل:
- "مبروك يا ياسين.. الخاتم لايق جداً على إيد ريم. بس يا خسارة، الفرح اللي إنت عامله ده.. الفاتورة بتاعته لسه مدفعتش، والمدير المالي لسه مكلمني حالاً بيقولي إن الفيزا بتاعتك 'مرفوضة'
."
السكوت اللي حصل في الطرف التاني كان كفيل يداوي جرح قلبي. سمعت لجلجته وهو بيحاول يستوعب:
- "سما.. إنتِ فاهمة غلط.. ريم كانت.."
قاطعته بحدة:
- "ريم أختي، وعارفة إنها رخيصة. وإنت جوزي، وعارفة إنك 'واجهة' أنا اللي صنعتها. الحفلة خلصت يا ياسين. واللعبة كمان خلصت."
قفلت السكة في وشه وعملت له "بلوك".
الخطة "ب": استرداد المملكة
ياسين كان فاكر إن "ويستبريدج" هي مملكته، بس الحقيقة إن كل "طوبة" في الشركة دي كانت متسجلة باسمي أو باسم "صندوق عيلة سما". هو كان مجرد مدير تنفيذي بمرتب كبير وكاريزما، وأنا كنت العقل المدبر.
الساعة كانت 11:30 بالليل. بعتت إيميل جماعي لكل الموظفين والمساهمين:
"نظرًا لتجاوزات أخلاقية ومالية جسيمة، تم تجميد صلاحيات المدير التنفيذي ياسين (....) مؤقتًا، وسيتم عقد اجتماع طارئ للجمعية العمومية غدًا الساعة 9 صباحًا."
نزلت من عربيتي قدام بيت والدي. والدي اللي دايماً كان شايف إن ريم "غلبانة" وإن مراته التانية ست طيبة. دخلت ورميت الموبايل في وشهم والڤيديو اللي صورته للحفلة شغال.
قلت لوالدي ببرود:
- "بنتك اتخطبت لجوزي الليلة دي بفلوسي. لو عايز تحضر الفرح، جهز لها جهازها، لأن من بكرة الصبح.. ياسين مش هيملك تمن الدبلة اللي لبسها لها."
المشهد الأخير: المواجهة الكبرى
تاني يوم الصبح، الشركة كانت زي "خلية النحل". ياسين وصل وهو وشه شاحب، وريم ماشية وراه بتبكي، فاكرة إن دموعها هتخلي
دخل المكتب ولقاني قاعدة على مكتبه.. مكتب "المدير العام".
ياسين بصراخ:
- "أنتِ اتجننتي؟ إزاي تسحبي الأسهم؟ إزاي توقفي الشغل؟ إنتِ بتهدي اللي بنيناه!"
قمت ووقفت قدامه بكل ثبات:
- "إحنا مبنيناش حاجة يا ياسين. أنا اللي بنيت، وإنت كنت الضيف. والضيف لما يمد إيده على حاجة مش بتاعته.. بنطرده."
طلعت ورقة "تنازل عن الإدارة" وورقة "طلاق":
- "قدامك حل من اتنين. تمضي على التنازل ده وتخرج بهدومك اللي عليك، وأنا هسكت ومش هرفع قضية 'تبديد أموال الشركة' اللي صرفتها على ريم وهداياها.. يا إما هحبسك."
ريم حاولت تتدخل وهي بتعيط:
- "سما، أنا أختك.."
بصيت لها من فوق لتحت وقلت لها:
- "إنتِ سكرتيرة مطرودة يا ريم. ومن بكرة، تقدري تروحي تدوري على شغل في أي شركة تانية.. لو حد رضي يشغل واحدة خانت أختها وجوزها."
ياسين مضى وهو إيده بتترعش. خسر كل حاجة في ليلة واحدة: المركز، الفلوس، والاسم.
خرجوا من الشركة تحت نظرات الموظفين اللي كانت كلها شماتة واستحقار.
النهاية: بداية جديدة
وقفت في البلكونة بتاعة مكتبي، بصيت على الشارع وأنا حاسة بوزن تقيل انزاح عن كتافي.
تلفوني رن.. كان المحامي:
- "يا مدام سما، الأسهم رجعت بالكامل، والشركة دلوقتي ملكك 100%."
ابتسمت وقفلت الموبايل. الخيانة وجعتني، وحرقت قلبي فعلاً.. بس النار اللي حرقت قلبي، هي نفسها اللي طبخت انتقامي على نار هادية.
ياسين وريم خسروا
الدرس اللي اتعلمته: "أوعي تخلي حد يسوق عربيتك وإنتِ اللي دافعة تمن البنزين.. عشان أول ما يوصل، هينزلك ويركب غيرك."