صحبتي بقلم منال علي

لمحة نيوز

في الليلة اللي قبل فرحي، سمعت صاحباتي من ورا حيطة أوضة الفندق بيقولوا
نوقع عليها عصير على الفستان، نضيّع الدبل، أي حاجة بقى هي متستاهلوش.
وصاحبتي المقربة ضحكت وقالت أنا بقالي شهور بشتغل عليه.
ساعتها بس بطلت أصدق إن البنات اللي في الأوضة اللي جنبي دول صحابي بقلم منال علي 
الليلة دي كانت بعد نص الليل في فندق على النيل في القاهرة، كنا أنا وصاحباتي حاجزين فيه قبل الفرح بيوم. كنت مش قادرة أنام من التوتر. فستان الفرح معلق قدامي، والكارت اللي كاتبة فيه وعودي على الكومودينو، وكل شوية أمسك الموبايل وأقرا آخر رسالة من خطيبي أحمد
هستناكي بكرة عند الكوشة يا أحلى عروسة.
كنت لسه مطفية النور لما سمعت ضحك جاي من الأوضة اللي جنبّي.
في الأول تجاهلت بس بعد كده سمعت صوت سارة، صاحبتي الانتيم بوضوح.
قالت
نبوظ فستانها، نضيّع الدبل، أي حاجة هي متستاهلوش.
صوت تاني منة ضحكت وقالت
إنتي شريرة أوي.
سارة ضحكت وقالتبقلم منال علي 
أنا بقالي شهور بحاول أوقع أحمد.
جسمي كله ساقع.
في لحظات كده عقلك بيرفض يصدق اللي سمعته. فضلت قاعدة على السرير مش مستوعبة لحد ما واحدة تانية قالت
هو بجد ممكن يسيبها عشانك؟
سارة ردت بسرعة
هو أصلاً كان هيقع الرجالة زي أحمد مش بيتجوزوا بنات زي ليلى غير عشان الأمان وأنا بس بحاول أصلّح غلطته.
ليلى أنا.
فرحي صاحبتي المقربة أقرب ناس ليا.
حسيت الدنيا بتلف بيا. كل حاجة حصلت في الشهور اللي فاتت بقت واضحة بشكل مرعب
إصرار

سارة إنها تنظم كل حاجة،
هي اللي تمسك الدبل،
تعليقاتها اللي كانت بتلمّح إني محظوظة،
وقفتها جنب أحمد دايمًا، ضحكتها، لمستها ليه
وكنت دايمًا بقول لنفسي بلاش شك دي صاحبتي.
حطيت إيدي على بوقي.
منة سألت
ولو عرفت؟
سارة قالت بثقةبقلم منال علي 
مش هتعرف عمرها ما بتفهم غير بعد فوات الأوان.
ساعتها حاجة جوايا اتغيرت.
مش عياط
مش خوف
حاجة تانية خالص.
وضوح.
أنا ما خبطتش على بابهم
ما صرختش
ما كلمتش أحمد وأنا منهارة
قمت بهدوء، مسكت الموبايل، وفتحت التسجيل، وقربت من الباب اللي بين الأوضتين. كانوا بيتكلموا بصوت عالي ومش واخدين بالهم. سجلت كل حاجة خطتهم، كلام سارة، وضحك الباقي.
رجعت قعدت على السرير وفكرت.
لو واجهتهم دلوقتي، هيكدبوا ويعيطوا ويقلبوها دراما والصبح الفرح كله يبوظ.
ولو سكت، هيسيبوا نفسهم يلعبوا في أهم يوم في حياتي.
فقررت أغير كل حاجة.
الساعة 213 الفجر، بعت لأخويا الكبير كريم، وبنت خالتي نور، ومنسقه الفرح ومدير الفندق 
220 حجزت أوضة تانية باسم نور.
236 بعت رسالة واحدة لأحمد
لازم نغير شوية حاجات بكرة ثق فيا، ومتتصرفش دلوقتي.
رد عليا بعد أقل من دقيقةبقلم منال علي 
واثق فيكي قوليلي أعمل إيه.
ساعتها بس حسيت إن الفرح لسه ممكن يتنقذ.
بس مع شروق الشمس
البنات اللي كانوا فاكرين إنهم هيبوّظوا يومي
ماكانوش عارفين إنهم داخلين على أكبر غلطة في حياتهم.

الجزء التاني
الساعة 7 الصبح كنت حوّلت فرحي لعملية منظمة.
أخويا كريم وصل
الأول، لابس نفس هدوم امبارح وجايب قهوة لينا كلنا كأنه ما سافرش ساعتين قبل الفجر. سمعني للآخر من غير ما يقاطع، وأنا بشغّله التسجيل من الموبايل. وشه اتجمّد بالطريقة اللي بعرفها لما بيبقى متعصب جدًا بس هادي بشكل يخوّف.
قال
إنتي مش هتقربي منهم لوحدك.
قلتله
ماكنتش ناوية أصلاً.
بعده جت نور، اللي قبل كده كانت بتنظم فعاليات وبتتعامل مع الكوارث كأنها خطة عسكرية. بصّتلي، حضنتني مرة واحدة وقالت
تمام نحمي الفستان، الدبل، المواعيد، ونفسيتك. أي حاجة تانية مش مهمة.
منسقة الفرح، مي، وصلت بعدها بعشرين دقيقة للأوضة الجديدة. كنت مأمناها على كل حاجة في الفرح بس النهارده اديتها ثقتي في كرامتي كمان. سمعت التسجيل بتركيز، ولما سارة قالت أنا بقالي شهور بشتغل عليه، قالت
مش معقول.
سألتها
نلحق إيه؟
عدّلت وقفتها وقالت
كل حاجة بس البنات دول خلاص انتهوا.
بدأنا نتحرك بسرعة.
الفستان اتنقل لأوضة مقفولة في القاعة، ومفيش حد معاه المفتاح غير مي ونور.
الدبل اللي كانت سارة مسؤولة عنها استبدلناها بعلبة مزيفة، والدبل الحقيقية مع كريم.
الميكب والهاند اتنقلوا في هدوء للأوضة الجديدة.
الأمن في الفندق والقاعة خدوا تعليمات واضحة إن مفيش حد من البنات يقرب للفستان أو التحضيرات أو أي قرار.
حتى بوكيهات الورد اتغيرت عشان محدش ياخد باله غير متأخر إن البنات دول خرجوا من الصورة.
بعد كده جه أحمد.
قابلته في أوضة اجتماعات في الفندق حوالي الساعة 8. دخل وهو بيحاول يمسك نفسه
عشان ما يقلقش زي ما طلبت منه. لما شغلتله التسجيل، وقف ساكت خالص.
بعد ما خلص، بصلي وقال بهدوء
ليلى أنا عمري ما شجعت سارة. ولا مرة.
قلتله
أنا عارفة.
تنفس بصعوبة وقالبقلم منال علي 
هي حاولت تقرب مني مرتين مرة في الخطوبة ومرة بعد ما كنتوا بتشوفوا الفساتين. وأنا رفضت بوضوح وماقولتلكيش عشان كنت فاكر إنها هتبعد ومش عايز أزعلك قبل الفرح.
كان واضح عليه الندم.
قلتله
كان لازم تقولي.
قال
عارف وغلطت.
الكلام ده وجعني بس كان صادق. أحمد مش كامل بس كويس.
مسكت إيده وقلت
النهارده مش عشان نفضح حد النهارده عشان محدش يبوّظ حاجة حلوة.
هز راسه وقالبقلم منال علي 
قوليلي أعمل إيه.
الساعة 10 ونص، البنات أخيرًا بدأوا يفهموا إن اليوم خرج من إيديهم.
سارة اتصلت 6 مرات.
منة خبطت على الأوضة القديمة.
وواحدة بعتت إنتي فين؟ الميكب وصل!
مي ردت من حساب الفرحبقلم منال علي 
تم تعديل المواعيد الحضور للقاعة الساعة 1.
لما وصلوا القاعة اتفاجئوا بحاجتين
أولًا بقوا مش جزء من الفرح.
أساميهم اتشالت من البرنامج، واتكتب بدلها
العروسة معاها النهارده أهلها والناس اللي بجد وقفت جنبها.
ثانيًا اتقعدوا في الصف التاني بعيد والموظفين وصلوهم بهدوء من غير ما يسيبولهم فرصة يعملوا فضيحة.
بس سارة حاولت.
مسكتني في طرقة قبل الفرح ب دقيقة، وشها متغير رغم الميكب.
قالت بعصبية
إيه اللي إنتي عملاه ده؟ إنتي مش من حقك تعملي فيا كده!
بصيتلها كويس للبنت اللي كنت فاكرة إنها
أختي.
وقلت
أنا عملت كده فعلًا.
اتصدمت وقالتبقلم منال علي 
عشان كلام خاص؟
قلت
عشان كنتي ناوية تبوّظي فستاني،
 

تم نسخ الرابط