مراتي كانت لابسه الماظ
الأسماء الأربعة اللي نطقهم كريم الشافعي مكنتش مجرد أسماء، كانت "شفرة الانهيار" لعائلة الدمنهوري.
بص كريم للساعة، كانت 2 صباحاً، وصوت رنا على الناحية التانية من الخط اتحول لشهقات مكتومة وهي بتسمع الأسماء: "عزيز.. فريد.. نادية.. وجلال".
قال كريم بنبرة باردة زي التلج: "دي أسماء الشركات الوهمية اللي عيلتك استخدمتها عشان تهرب أموال 'المشروع القومي' لبره مصر من 10 سنين. الملف اللي مع محاميكي فيه أصول التحويلات، وتوقيع والدك المستشار 'الكبير' وهو بيعتمد الورق ده بصفتة القانونية. لو الملف ده وصل للنائب العام، مش بس رنا الدمنهوري اللي هتتجن، عيلة الدمنهوري كلها هتتمسح من السجلات، وهيتصادر أصغر مليم باسمكم."
نقطة التحول: المواجهة الكبرى
رنا حاولت تتماسك، وقالت بصوت مهزوز: "إنت بتهددني يا كريم؟ إنت ناسي
رد كريم بضحكة قصيرة ومخيفة: "أنا مش بهددك.. أنا ببلغك بالواقع الجديد. إيهاب اللي إنتِ فاكرة إنه 'الأمان' بتاعك، هو اللي سلمني مفتاح الخزنة دي. إيهاب كان بيسجل لوالدك مكالمات عشان يبتزه هو كمان. أنا اشتريت إيهاب يا رنا.. اشتريته بفلوس أكتر بكتير من اللي إنتِ وعدتيه بيها."
في اللحظة دي، دخل إيهاب الجناح الفاخر، وشاف رنا وهي ماسكة الموبايل ووشها أصفر زي الورق. كان فاكر إنه لسه مسيطر، لكن فجأة دخل وراه اتنين من رجال أمن شركة كريم، وبكل هدوء سحبوا منه شنطة اللاب توب والموبايلات.
المفاجأة: الضربة القاضية
كريم كمل كلامه: "دلوقتي، قدامك خيار واحد ملوش تاني. هتنزلي حالاً من الفندق، تروحي على البيت. كريم ومليكة نايمين، ومش عايزهم يحسوا بحاجة. بكرة الصبح، هتوقعي على ورق تنازل كامل عن الحضانة،
رنا صرخت: "مستحيل! مش هسيب ولادي!"
كريم رد بقوة: "إنتِ سيبتيهم من يوم ما وافقتي إيهاب يصورني صور مفبركة عشان تطلعي 'عدم اتزان'. إنتِ سيبتيهم لما كنتِ بتضحكي معاه وهما نايمين في الأوضة اللي جنبك. الملف ده لو اتفتح، السجن هيكون أرحم مكان لوالدك وعيلتك.. اختاري يا رنا: ولادك يعيشوا بكرامتهم مع أبوهم، ولا تدخلي إنتِ وأهلك كلهم السجن بتهمة غسيل أموال وخيانة أمانة؟"
النهاية غير المتوقعة
تاني يوم الصبح، كانت رنا واقفة في مكتب كريم. مكسورة، خايفة، وماسكة القلم بإيد بتترعش. وقعت على كل الأوراق.
بصت لكريم وقالت بمرارة: "إنت طلعت أخطر مما كنت أتخيل.. إنت فعلتًا كنت مخابرات.
كريم بصلها ببرود وهو بيلم الورق: "أنا كنت مجرد زوج بيحب عيلته، إنتِ اللي أجبرتيني أرجع 'كريم الشافعي' القديم."
لكن الصدمة الحقيقية كانت لإيهاب..
كريم مسبوش يمشي بسلام. سلمه للشرطة، مش بتهمة الخيانة، لكن بتهمة "تجسس صناعي" وسرقة ملفات سرية من شركة أمن، وهي تهمة كفيلة تنهي مستقبله للأبد.
المشهد الأخير:
كريم قاعد في جنينة بيته، كريم ومليكة بيلعبوا حواليه بضحك مالي المكان. موبايله رن، كان المحامي بيقوله: "الملف الأصلي بتاع عيلة الدمنهوري حطيناه في الخزنة السرية؟"
كريم بص لولاده وابتسم وقال: "لا.. احرقه. أنا مش عايز أهد بيوت حد.. أنا بس كنت محتاج أحمي بيتي."
كريم قفل الموبايل، وطلع الإسورة الألماظ من جيبه، وبص لها بقرف ورماها في حمام السباحة.. وقام عشان يلعب مع ولاده، وهو عارف إن الليلة دي،